الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

بكين تتهم أنقرة بإرسال الأويغور للجهاد مع تنظيم الدولة

مصادر أمنية صينية تكشف أن عددا من مسلمي الأويغور الذين ذهبوا إلى تركيا يباعون للقتال لحساب جماعات مسلحة متشددة في سوريا.

العرب  [نُشر في 2015/07/13، العدد: 9977، ص(5)]

علاقة متوترة وغير مسبوقة بين الصين وتركيا بسبب مسلمي الأويغور

بكين - فوجئ الصينيون بالموقف التركي الحاد المثير للجدل حيال قضية مسلمي الأويغور الذي طفا على السطح في الأيام الماضية، لكن بكين بعد فترة جس النبض مع أنقرة اتهمتها بدعم عدد منهم وتشجيعهم على الذهاب إلى القتال مع الجماعات المتطرفة التي تقاتل في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية، الأحد، عن مسؤول صيني كبير تأكيده على أن بعض الأويغور الذين يعيشون في إقليم شينغيانغ (تركستان الشرقية) بالصين يحصلون على وثائق هوية تركية من دبلوماسيين أتراك في جنوب شرق آسيا، ثم ينقلون إلى تركيا حيث يتم تسهيل السفر لهم للالتحاق بصفوف جماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال رئيس قسم البحث الجنائي في وزارة الأمن العام الصينية تونغ بيشان “ستعطيهم السفارات التركية وثائق إثبات شخصية، من الواضح أنهم صينيون، لكنهم سيعطونهم وثائق على أنهم أتراك”.

وكشف ضابط شرطة صيني كبير، السبت، أن بعضا من مسلمي الأويغور الذين ذهبوا إلى تركيا في الفترة الماضية ”يباعون” للقتال لحساب جماعات مسلحة متشددة في سوريا، مشيرا إلى أن 13 على الأقل ممن أعيدوا من تايلاند يشتبه في ارتكابهم جرائم لعا علاقة بالإرهاب.

ومن المرجح أن يؤجج هذا الاتهام غضب أنقرة التي تشعر بالقلق لترحيل 109 من الأويغور من تايلاند إلى الصين الأسبوع الماضي، ويعتبر البعض من الأتراك أنهم يشتركون مع أقلية الأويغور المسلمة في التراث الثقافي والديني، الأمر الذي أثار حفيظة الجماعات الحقوقية عبر العالم.

ويعتقد محللون أن العلاقات الصينية التركية تمر بفترة توتر غير مسبوق منذ 2008، حينما استرجع البلدان آنذاك علاقتهما الفاترة منذ عقود، وما يزيد من البرود بينهما هو أن تركيا لا تمتلك أوراق ضغط مباشرة على الحكومة الصينية، إلا أن صلاتها بدول الجوار الصيني من شأنها أن تمثل نوعا من الضغط غير المباشر لحل هذه القضية.

وتقول الحكومة الصينية إن أبناء أقلية الأويغور الناطقة بالتركية مواطنون صينيون في المقام الأول وإن الذين يهربون من الصين يجب أن يعادوا إلى موطنهم في الإقليم الواقع بأقصى غرب البلاد على الحدود مع آسيا الوسطى.

ويعيش في الصين 20 مليون مسلم تقريبا موزعين على شتى أنحاء الصين، ولا يمثل الأويغور الذين يتحدثون لغة من عائلة اللغات التركية سوى جزء منهم فقط.

تجدر الإشارة إلى أن ترحيل اللاجئين الأويغور تسبب في استياء على مستوى العالم، لأن الأقلية المسلمة التي تعيش في شمال غرب الصين، وفقا لمواقف عدة دول، تتعرض للاضطهاد والقمع، وهو ما تنفيه السلطات الصينية بشدة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر