الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

الجمعة 15 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10843

البيت الأبيض: الخيار العسكري ضد إيران مازال مطروحا

شكوك تحوم حول تصريحات واشنطن بشأن تدخل عسكري ضد طهران خاصة وأن أوباما أبدى حرصا مثيرا للاستغراب على توقيع الاتفاق مع طهران.

العرب  [نُشر في 2015/07/19، العدد: 9981، ص(3)]

الاتفاق النووي سيطلق يد طهران في المنطقة

واشنطن - أعلنت إدارة البيت الأبيض أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة بالنسبة إلى إيران لكن الرئيس باراك أوباما يلجأ إلى الدبلوماسية أولا، حسب المتحدث باسمها.

وقال المتحدث جوش إيرنست إن الاتفاق النووي مع إيران سيعزز الخيارات العسكرية المحتملة للولايات المتحدة إذا انتهكت إيران الاتفاق، مضيفا أن الاتفاق سيوفر للولايات المتحدة رؤية أشمل لأنشطة طهران.

وأوضح إيرنست “الحقيقة هي أن في هذه المرحلة، استنادا إلى الاستنتاج الذي تم التوصل إليه بنسبة 99 في المئة من جانب المجتمع الدولي، سوف تبدأ إيران في مرحلة ما بموجب هذا الاتفاق الحصول على تخفيف للعقوبات بعد أن تتخذ خطوات محققة لكبح برنامجها النووي وتقديم التزام علني بعدم الحصول على سلاح نووي وأنها ستتعاون مع مجموعة من عمليات التفتيش الدولية التي من شأنها أن تتحقق من أنها لا تحصل على سلاح نووي”.

وينص الاتفاق بين إيران ومجموعة الخمس زائد واحد على أن ترفع العقوبات تدريجيا عن إيران مقابل قبولها بقيود طويلة الأجل على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة نووية.

ويشكك المراقبون في التصريحات الأميركية بتدخل عسكري ضد طهران خاصة وأن باراك أوباما أبدى حرصا مثيرا للاستغراب على توقيع الاتفاق مع طهران.

ويرى المراقبون أن مثل هذه التصريحات ليست إلا محاولة لتطمين الدول العربية التي تنظر بريبة كبيرة إلى الاتفاق.

من جهته أطل أمس السبت المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، متعهدا أمام حشد من الإيرانيين، بالتصدي للولايات المتحدة وسياساتها في منطقة الشرق الأوسط رغم الاتفاق النووي، قائلا إن واشنطن سعت “لإخضاع” إيران.

وأضاف في كلمة ألقاها في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية طهران وتخللتها هتافات من قبيل “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل” أنه يرغب في أن يدرس السياسيون الاتفاق لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية لأن إيران لن تسمح بتعطيل مبادئها الثورية أو قدراتها الدفاعية.

وكرر خامنئي الذي يملك القول الفصل في الشؤون العليا للدولة في إيران عبارة “سواء تمت الموافقة عليه أم لا” في كلمته، مما يشير إلى أن الاتفاق مازال بحاجة إلى كسب دعم كامل من المؤسسة السياسية في البلاد.

وقال “سواء تمت الموافقة على الاتفاق (النووي) أم لا لن نكف مطلقا عن دعم أصدقائنا في المنطقة وشعوب فلسطين واليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان”.

تصريحات المرشد الإيراني تؤكد التحليلات التي توقعت أن هذا الاتفاق سيطلق يد طهران في المنطقة وليس كما روجت مجموعة الخمس زائد واحد بأنه سيساهم في تخفيف التوتر بالشرق الأوسط.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر