الاحد 19 فبراير/شباط 2017، العدد: 10548

الاحد 19 فبراير/شباط 2017، العدد: 10548

اجتماع أستانة بين المعارضة السورية والنظام ينتهي دون نتيجة

مراقبون يرون أن ما حدث في أستانة سيكون له تأثير كبير على محادثات جنيف 4، وإن كانت المعارضة تعتبر أن الاستحقاقين منفصلان.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(2)]

ارتباك واضح

أستانة - اختتمت محادثات السلام السورية التي تدعمها روسيا في أستانة عاصمة كازاخستان مساء الخميس، دون صدور بيان ختامي، ما يعني عدم التوصل إلى نتيجة خلال هذه المباحثات.

وحاول رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف، التقليل من وطأة الأمر، بيد أن عدم صدور البيان، وتصريحات رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري تشي بأن الأمور تتعقد أكثر قبيل استحقاق جنيف 4.

واتهم الجعفري الوفد التركي ومقاتلي المعارضة السورية الذين وصلوا في وقت سابق الخميس – وهو آخر يوم في الاجتماعات- بمحاولة عرقلة المفاوضات من خلال رفض الموافقة على بيان ختامي.

وقال الجعفري إن مقاتلي المعارضة وداعميهم الأتراك لديهم ما وصفها بالنية الواضحة لعرقلة اجتماعات أستانة، وإنه يجب على أنقرة سحب قواتها من سوريا وإغلاق حدودها في وجه المقاتلين المتشددين إذا ما أرادت أن تكون ضامنا حقيقيا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه تركيا وروسيا في نهاية العام الماضي.

وأضاف الجعفري أن البيان الختامي لم يصدر بسبب معارضة تركية لمسودته، متابعا أن وصول وفد تركي منخفض المستوى مع مقاتلي المعارضة في آخر يوم من المحادثات في أستانة يشير أيضا إلى غياب الجدية لديهم للمشاركة في المحادثات.

ويرى مراقبون أن ما حدث في أستانة بالتأكيد سيكون له تأثير كبير على محادثات جنيف 4، وإن كانت المعارضة السورية تعتبر أن الاستحقاقين منفصلان.

وقال مستشار الجيش السوري الحر والمتحدث باسم المعارضة المسلحة، أسامة أبوزيد، الخميس، “مسار جنيف منفصل لأنه يجري برعاية وشرعية دولية، وقرارات ناظمة صادرة عن مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، وليست روسيا الطرف الوحيد المؤثر فيه”. وتابع أن “اجتماعات أستانة ناجمة عن اتفاق أنقرة الذي كان هدفه أساسا وقف إطلاق النار، وتأمين هدنة إنسانية للسوريين”.

وترى المعارضة أنها نجحت مع داعميها الإقليميين في جر أقدام النظام وحلفائه إلى جنيف 4 الذي تعتبرها المنصة الشرعية الوحيدة التي يمكن من خلالها تسوية الأزمة السورية بما يتوافق مع رؤية الشعب السوري.

وما يزيد من حماسها أن الأجندة التي طرحها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الذي لم يحضر اجتماعات أستانة، تتضمن الحديث عن هيئة انتقالية وصياغة دستور جديد، وتنظيم انتخابات، وهو ما دعت إليه في العديد من المرات.

وتترجم النبرة الحادة لوفد الحكومة، في مقابل ارتياح الجانب المعارض، أن الأول يستشعر بأن وضعه بات ضاغطا، وأن الانتصارات التي حققها بدأت تستنزف.

وبالتأكيد تشكيل كيان جديد داخل الأمم المتحدة في جنيف للتحضير لمحاكمات في جرائم حرب ارتكبت في سوريا، عنصر ضاغط إضافي على النظام، المتهم من قبل المنظمات الحقوقية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وآخرها إعدام 13 ألف سجين.

وصوتت الجمعية العامة لصالح تأسيس هذه الآلية في ديسمبر ومن المقرر أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذا الشهر قاضيا أو ممثلا للادعاء ليرأسها.

وأوضحت مسؤولة عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لرويترز “نتوقع أن نبدأ هذا الأمر قريبا جدا ببضعة أفراد”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر