الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الفيفا يوافق على مشاركة 48 منتخبا في كأس العالم

  • صوّت الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، الثلاثاء، على قرار ستتم بمقتضاه زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 عوضا عن شكلها الحالي الذي يضم 32 منتخبا، في خطوة بدّدت المخاوف من أن يؤدي رفع العدد إلى انخفاض المستوى العام للبطولة وأن يجعلها طويلة للغاية وغير عملية.

العرب  [نُشر في 2017/01/11، العدد: 10509، ص(23)]

الإصرار شعارنا في المرحلة المقبلة

زوريخ (سويسرا) - وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم من 32 إلى 48 تتوزع على 16 مجموعة من ثلاثة منتخبات بدءا من مونديال 2026، مؤيدا بذلك اقتراحا كان قد تقدم به رئيسه الحالي جياني إنفانتينو يؤمن بزيادة الاهتمام باللعبة ورفع عائداتها المالية.

وأقر مجلس الاتحاد (التسمية الجديدة للجنة التنفيذية) المنعقد في مدينة زيورخ السويسرية، بـ”الإجماع” الاقتراح الذي تباينت الآراء حوله، بين مؤيدين لتوسعة قاعدة المشاركة في البطولة الكروية الأبرز عالميا، ومنتقدين يخشون من تراجع مستواها.

وشكلت زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال، وهي الأولى منذ كأس العالم في فرنسا 1998 (شهدت زيادة العدد من 24 إلى 32)، إحدى الطروحات الأساسية لإنفانتينو الذي تسلم مهامه مطلع 2016، على رأس اتحاد نخره الفساد في عهد سلفه جوزيف بلاتر. وأعلن الاتحاد الثلاثاء في تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر، أن المجلس “وافق بالإجماع على أن يكون عدد منتخبات كأس العام 48 منتخبا اعتبارا من نسخة 2026: 16 مجموعة من 3 منتخبات”.

وتملك كل من الاتحادات 211 الأعضاء في الفيفا صوتا واحدا في الانتخابات الرئاسية ولم يشارك 135 منهم من قبل في كأس العالم، لذا فإن زيادة حجم البطولة كانت من المرجح دائما أن تمثل إغراء. وضمن الذين لم يتأهلوا مطلقا لكأس العالم 41 من 54 اتحادا أفريقيا وعشر من 11 اتحادا في منطقة أوقيانوسيا. وفي الوقت نفسه من المرجح أن تصبح التصفيات مجرد أمر شكلي للمنتخبات القوية. وضمت أول كأس عالم في أوروغواي 13 فريقا فقط و17 مباراة. وشارك 16 فريقا اعتبارا من بطولة 1934 وأضيفت ثمانية فرق من 1982 وثمانية أخرى في 1998.

وانتقدت مجموعة الضغط “نيو فيفا ناو”، التي أدارت حملة لإصلاح الاتحاد الدولي، القرار. وقالت في بيان “هذا لن يساعد على تطوير اللعبة أو توفير فرص تنافسية أفضل للدول الأقل تصنيفا. بدلا من ذلك سيجعل التصفيات هزلية بالنسبة إلى أغلب الاتحادات القارية”.

خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، انتقد إنفانتينو واصفا إياه بأنه يشبه خلفه جوزيف بلاتر

مداخيل ومشاركة واعتراض

دفع إنفانتينو بشكل كبير خلال الفترة الماضية باتجاه الاقتراح، مشددا على أنه سيؤدي إلى زيادة الاهتمام العالمي باللعبة، وإتاحة الفرصة أمام المنتخبات التي لا تنال هذه الإمكانية بشكل دوري للمشاركة. ولم تخف شخصيات كروية عديدة دعمها للاقتراح، آخرها النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي اعتبر الاثنين أن الفكرة “رائعة”.

وإلى ذلك، يغفل مسؤولو الاتحاد الجانب المالي من توسيع قاعدة المشاركة، إذ أظهر تقرير داخلي للفيفا مؤخرا، أن مشاركة 48 منتخبا ستؤدي إلى زيادة إيرادات المونديال بزهاء 640 مليون دولار. إلا أن لائحة المعارضين كانت كبيرة كذلك، خشية من أثر سلبي لتوسيع قاعدة المشاركة، يؤدي إلى تراجع نوعية البطولة ومستواها.

ومن بين المعارضين يواكيم لوف، مدرب ألمانيا بطلة 2014، ورابطات الأندية الأوروبية التي شكت من أن الصيغة الجديدة ستكثف جدول مباريات مزدحم أساسا.

كما أكد رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، أن أوروبا راضية على النظام الحالي للكأس. إلا أن مؤيدي الاقتراح قدموا حججهم التي رأوا من خلالها أن النسخة الأخيرة من كأس أوروبا، والتي أقيمت الصيف الماضي في فرنسا بمشاركة 24 منتخبا بدلا من 16، كانت حماسية في ظل تألق منتخبات متواضعة على غرار أيسلندا وويلز.

وسيقام مونديالا روسيا 2018 وقطر 2022 بحسب الصيغة المعتمدة حاليا، أي 32 منتخبا توزع على ثماني مجموعات في الدور الأول. ويدخل القرار الجديد حيز التنفيذ في كأس العالم 2026، والتي لم تبدأ بعد مرحلة تقديم العروض من الدول المهتمة باستضافتها.

وتتركز الأنظار على حصة القارات وفق الصيغة الجديدة. واستنادا إلى مصدر مقرب من الاتحاد الدولي، فإن أوروبا ستنال 16 مقعدا (بدلا من 13 راهنا) وأفريقيا تسعة (بدلا من خمسة راهنا). إلا أن الفيفا لم يعلن رسميا عن الحصص الجديدة، ويتوقع أن تثير هذه المسألة نقاشا مستفيضا في الفترة المقبلة. وناقش مجلس الفيفا خلال اجتماع الثلاثاء خمسة اقتراحات، منها الحفاظ على الصيغة الراهنة القائمة على مشاركة 32 منتخبا.

وكان إنفانتينو قد أكد في تصريحات سابقة، أن الصيغة الجديدة لن تتطلب إطالة مدة كأس العالم، والتي تقام حاليا على مدى 32 يوما، بل ستؤدي فقط إلى زيادة عدد المباريات من 64 حاليا إلى 80.

وأوضح أن اقتراحه يقوم على توزيع 48 منتخبا على 16 مجموعة من ثلاثة فرق وتأهل الفريقين الأولين في كل مجموعة (أي ما مجموعه 32 منتخبا) لخوض الأدوار الإقصائية.

كما شدد على أنه بموجب الصيغة الجديدة، سيبقى عدد اللقاءات التي يخوضها المنتخب الفائز باللقب كما هو حاليا، أي سبع مباريات. وانطلقت المسابقة عام 1930 بمشاركة 13 منتخبا، ثم ارتفع إلى 16 في 1934 و24 في 1982 و32 في 1998. وأحرزت البرازيل اللقب خمس مرات، مقابل 4 لكل من ألمانيا وإيطاليا ومرتين للأرجنتين والأوروغواي، ومرة لفرنسا وإنكلترا وإسبانيا.

حماية اللاعبين

رحب مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو باعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، نظاما جديدا لنهائيات كأس العالم يزيد عدد الفرق المُشاركة في البطولة إلى 48 منتخبا، مؤكدا أنه سيساهم في حماية اللاعبين.

وأعلن الفيفا رسميا بتصويت أعضاء المجلس التنفيذي، في زيورخ السويسرية، بالإجماع، على المقترح الذي تقدّم به الرئيس جياني إنفانتينو، على زيادة عدد الفرق المُشاركة في نهائيات كأس العالم، اعتبارا من نسخة 2026.

وقال المدرب البرتغالي “أنا موافق على هذا النظام، كمدرب، كنت سأقول لا، إن كانت هناك زيادة في عدد المباريات تؤثر على إجازة اللاعبين واستعداداتهم للموسم الجديد، ومن المهم أن يفهم من ينتقد هذا النظام، أنه لن تكون هناك زيادة في عدد المباريات وبالتالي حماية للاعبين ولمصالح الأندية”.

وأضاف “أنا أُفضل نظام المجموعات بثلاثة فرق، مباراتين ثم التأهل أو الإقصاء، هكذا سيكون دور المجموعات حاسما وستكون مرحلة خروج المغلوب أكثر إثارة، الفرق التي لا تمتلك خبرة كبيرة ستعود مبكرا إلى منزلها، لكنها ستحصل على تجربة مثيرة ومفيدة، عدا عن الفائدة الاقتصادية التي ستساهم في دعم البنى التحتية للعبة”.

وتابع “زيادة عدد الفرق تعني أن بطولة كأس العالم ستكون أكثر إثارة بفرق أكثر، واستثمارات في البنى التحتية أكثر، واهتمام بقطاعات الشباب أكثر. كرة القدم تتطور بواسطة الأندية، لا يمكنك أن تتوقع تطورها في كأس العالم، التي تعتبر مناسبة اجتماعية وفرصة مثيرة للمشجعين”.

النظام الجديد لسباق كأس العالم
النظام الجديد للمونديال يعني أن البطل سيشارك في سبع مباريات فقط كما هو الحال في الوقت الراهن. كذلك يتوقع أن يتم الاحتكام إلى ضربات الجزاء الترجيحية في حالة انتهاء المباراة بالتعادل في دور المجموعات.

أما حصة القارات من المقاعد في نهائيات كأس العالم، فستحسم خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا (كونغرس الفيفا) في مايو المقبل ويتوقع أن تشكل قضية ساخنة، وقد وعد إنفانتينو، فعلا، بالمزيد من المقاعد لقارتي أفريقيا وآسيا.

وهيمنت أوروبا على لقب البطولة ومن المتوقع أن يطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بزيادة حصة القارة العجوز إلى 16 مقعدا بدءا من نسخة 2026 بدلا من 13 مقعدا حاليا، مما يعني حصولها على ثلث مقاعد المونديال.

أما اقتراح زيادة حجم البطولة فلم يكن مرحبا به من جانب بعض الأطراف وعلى رأسها رابطة الأندية الأوروبية “أيكا” التي كانت من أشد المعارضين له.

ويعتبر ملف أميركا الشمالية، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، الأوفر حظا لاستضافة مونديال 2026 مع خروج أوروبا وآسيا من المنافسة بسبب استضافة النسختين المقبلتين من البطولة.

ونقل عن دييغو مارادونا قوله، “أنا مسرور جدا بمبادرة جياني إنفانتينو، لأنها ستوفر فرصة لفرق أخرى لدخول التصفيات، مع العلم أنه لن تكون لديها فرصة للوصول إلى نهائيات كأس العالم. هذا سيعطي كل بلد أملا وسيزيد من شعبية كرة القدم. أما بالنسبة إلي، فهذه فكرة رائعة”. ماذا فعل مارادونا في إيطاليا هذه المرة وكان إنفانتينو قد أعلن، في وقت سابق، أن معظم أعضاء مجلس الفيفا أبدوا رد فعل إيجابي على فكرة توسيع المشاركة في الدور النهائي لبطولة العالم إلى 40 أو 48 فريقا في العام 2026.

وإنفانتينو نفسه أيد مشاركة 48 فريقا في نهائيات كأس العالم. وطالما انتقد مارادونا الفيفا، ولكن الجانبين أنهيا الخلافات العام الماضي بعدما تم انتخاب جياني إنفانتينو رئيسا للفيفا خلفا للموقوف سيب بلاتر، وأبلغ مارادونا بعد مباراة للمخضرمين بالمقر الرئيسي للفيفا “أنا سعيد بمبادرة جياني لأنها تمنح الفرصة للفرق التي كانت في ظل النظام الحالي تخوض التصفيات وهي تدرك أن لا فرصة أمامها للتأهل إلى كأس العالم”.

وقال مارادونا، الذي قاد الأرجنتين لتتويج بكأس العالم 1986، “هذا يمنح كل بلد الحلم ويجدد الحماس بكرة القدم.. تبدو لي فكرة رائعة”، وأضاف أن من المهم بالنسبة إلى هذه الرياضة أن صورة الفيفا تحسنت بعدما تلطخت بفضيحة فساد وجه فيها القضاء الأميركي تهما إلى 40 فردا إضافة إلى شركتين للتسويق الرياضي، وأردف مارادونا (56 عاما) “نريد أن يكون الفيفا نزيها كي تعود الناس إلى الملاعب.. في ظل استشراء الفساد سئم الناس من مشاهدة نفس الأمر”، ودائما ما وجه مارادونا انتقادات لبلاتر وزعم وجود “مافيا” داخل الفيفا.

وفي المقابل انتقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، رئيس الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”، جياني إنفانتينو، واصفا إياه بأنه يشبه خلفه جوزيف بلاتر.

وقال تيباس “إنفانتينو يتصرف مثل بلاتر، الذي كان يأخذ قرارات منفردة دون الاهتمام بالآخرين”. وأضاف “الأسلوب المعمول به غير مقبول، قبل شهرين جاء إلى الرابطة العالمية للدوريات وأكد لنا أنه سيتشاور معنا جميعا في الموضوعات، التي من الممكن أن يكون لها تأثير على كرة القدم، ولكنه لم يفعل”. وتابع المسؤول الإسباني تصريحاته، قائلا “هذا لا يناسبنا، لقد أخبرنا الفيفا ورئيسه بهذا”.

واختتم تيباس، الذي اتهم إنفانتينو بمخالفة تعهداته، التي قطعها للأندية، قائلا “سيكون هناك المزيد من المباريات والمزيد من اللاعبين في كأس العالم، صناعة كرة القدم تمضي قدما بفضل الأندية والدوريات وليس بفضل الفيفا”.

فرصة كبيرة

منح الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، منتخبات أفريقيا، فرصة كبيرة للتواجد في النسخ المقبلة ببطولة كأس العالم، بعد أن صوت المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي بالإجماع على الموافقة بزيادة عدد منتخبات الدول المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخبا.

وكان السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، قد قدم مقترحا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة، وهو ما لقي موافقة أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا، حيث من المقرر أن يتم تقسيم المنتخبات إلى 16 مجموعة كل مجموعة تضم 3 منتخبات.

ويشمل التقسيم الجديد أن تحصل قارة أوروبا على 16 مقعدا في المونديال، بينما تحصل قارة أفريقيا على 9.5 مقاعد بدلا من 5 منتخبات، فيما تحصل قارة آسيا على 8.5 مقاعد بدلا 4.5، بينما سيكون نصيب قارة أميركا الجنوبية 6.5 مقاعد وأميركا الشمالية على نفس النصيب، وقارة أوقيانوسيا على مقعد واحد.

ومنح تقسيم المنتخبات الجديد المنتخب المصري أملا كبيرا في التواجد باستمرار ضمن البطولة الأكبر في العالم ابتداء من نسخة 2026، حيث يعاني الفراعنة دائما من الوصول إلى المونديال خلال الفترة الماضية، ولم يصل المنتخب المصري إلا في مرتين فقط، كانت الأولى في إيطاليا عام 1934، والثانية بمونديال 1990 بإيطاليا أيضا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر