السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

مع إطلالة عام جديد

بداية من هذا العام وانطلاقا مما حدث في الأعوام الثلاثة الماضية يمكن التركيز في التوقعات على الأعمال الإرهابية.

العرب الحبيب الأسود [نُشر في 2015/12/16، العدد: 10129، ص(24)]

مع قرب إطلالة العام الجديد 2016، بدأ العرّافون والمنجمون وقارئو الكف والفنجان والرمل والبلورة وزملاؤهم من المحللين الاستراتيجيين وأصحاب الرؤى الاستشرافية في نشر توقعاتهم وتكهناتكم وتنبؤاتهم حول الأحداث المنتظرة، والتي عادة ما تكون على رأسها وفاة زعيم عربي، وممثل معروف، وطلاق فنانة ذات شهرة كبيرة، وتورط رياضي في قضية منشطات.

وبداية من هذا العام، وانطلاقا مما حدث في الأعوام الثلاثة الماضية، يمكن التركيز في التوقعات على الأعمال الإرهابية، فالعراف التونسي سيقول أن هناك تفجيرات منتظرة واغتيالا لشخصية سياسية معروفة، وسيقول العراف المصري أن العام الجديد سيشهد اغتيال شخصية سياسية وتفجيرات منتظرة.

وسيقول العراف العراقي ما سيقوله زميله السوري وزميلتهما اللبنانية من أن داعش سيواصل تنفيذ مشروعه الإرهابي في المنطقة، وأنه سيتمدد في الربيع ثم يتراجع في الصيف وينهار تماما في الخريف.

أما العراف الليبي الذي سيعلن عن تكهناته من تونس أو القاهرة أو نواكشوط مثلا، فسيعلن أن سرت ستتحرر من داعش، وطرابلس ستتحرر من فجر ليبيا، وبنغازي ستتحرر من ميلشيات مجلس ثوارها، وأن حكومة ائتلافية ستتشكّل، ومؤسسات الدولة ستعود إلى العمل، والدينار الليبي سيسترجع قيمته المفقودة، والمهجّرين سيعودون إلى بلادهم، والمختطفين قسرا سيخرجون من السجون، والمصالحة الوطنية ستتحـقق، وأن كل ذلك مرتبط بأمر يسير، وهو أن تتحقق معجزة في العام القادم بإعلان الإخوان ومن والاهم ترك السياسة للـسياسيين وفـك الارتبـاط مع محرّضيهم الخارجيـين.

بالطبع، سيخرج علينا عرّاف مغربي ليقول أن العالم على أبواب الحرب العالمية الثالثة التي ستبدأ بين روسيا وتركيا ثم ينضم إليها حلف الناتو بينما توجه بيونغ يانغ ضربة نووية الى سول، وتتدخل الصين ضد اليابان، والهند ضد باكستان، وستوجه إسرائيل ضربات صاروخية إلى إيران، فترد عليها إيران من غزة وجنوب لبنان.

أما العرّاف السوداني فسيحدثنا عن فيضان مرتقب لوادي النيل، وربما عن منتوج وافر للمانغو، وعن اكتشاف مناجم للذهب في دارفور وأخرى لليورانيوم في كردوفان مع عودة حسن الترابي إلى الأضواء قبل عودته إلى السجن، وإعلان عمر البشير عن قراره بالتخلي عن العمل السياسي وبالتالي عن كرسي الرئاسة في العام 2034.

شخصيا، لا أعتقد أن الوضع سيكون أسوأ مما كان عليه في العام 2015، وتكهناتي تقول أن هناك مفاجآت سارة في الطريق، منها على الأقلّ أن عمرو ذياب ومحمد منير سيقدمان عملين دراميين في رمضان القادم.

الحبيب الأسود

:: مقالات أخرى لـ الحبيب الأسود

الحبيب الأسود

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر