الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

البحرين تحتفي بثلاث تجارب تشكيلية مختلفة يجمعها حب اللون

  • في مهمة فنية صعبة يدير الفنان والنحات البحريني علي المحميد غاليري هند بالمحرق، محاولا تقديم التجارب الفنية المقيمة والزائرة للبحرين، عبر فتح نوافذ متعددة بين الغاليري وجمهوره الذي بدأ يكبر يوما بعد يوم، على امتداد ما يناهز عقدا كاملا.

العرب زكي الصدير [نُشر في 2016/04/14، العدد: 10245، ص(16)]

ثلاث تجارب تشكيلية من ثلاث قارات

ضمن الاستراتيجية الفنية لغاليري هند بالمحرق البحرينية، والتي تهدف إلى الارتقاء بالذائقة الجمالية للمتلقي قدّم الغاليري مؤخرا معرضا جماعيا ضمّ ثلاث تجارب تشكيلية من ثلاث قارات مختلفة، لكل من الفنانة البحرينية أريج رجب والمصري محمد نشأت والبريطانية ميريل كوبر.

ثلاث تجارب تنتمي إلى مدارس فنية مختلفة، حاولت أن تبرز مشروعها من خلال مجموعة لوحات تجاوزت الأربعين لوحة داخل فناء المعرض، فقدمت أريج رجب في جناحها الخاص تجربتها الجديدة التي أنجزتها خلال 2016، بالإضافة إلى شيء من امتداد تجربتها القديمة المتكئة على الحالة التجريدية في لعبة الألوان واتساع الكتل والضوء والظل.

ويلاحظ في تجربة رجب اختلاف ملامحها الأخيرة شيئا طفيفا، وذلك في بروز تفاصيل الفجر ومعالم الوجوه، بينما استلهم محمد نشأت مناخات تجربته وأشكال أعماله من الروح الانطباعية الساكنة في تفاصيلها التي لا تخلو من ذاكرة لليوميات المصرية ذات الدلالات الجغرافية المؤوّلة، ولا سيما في تلك اللوحات التي حملت أشكالا بشرية للفلكلور أو الموسيقى أو التراث.

وتأتي مجموعة نشأت امتدادا لتجربته التي سبق وأن عرضها في غاليري هند عام 2014، أما البريطانية ميريل كوبر فذهبت بعيدا عن تجربتي رجب التجريدية ونشأت التكعيبية، حيث عرضت في جناحها المخصص في الغاليري مجموعة لوحات واقعية برزت من خلالها قدرتها الفنية التشريحية للكتل، وتفاصيل المكونات المادية لفضاءات اللوحة في تجربتها.

أعمال مختلفة احتوت على انفعالات لونية بدرجات مختلفة

وفي لقاء مع صحيفة “العرب” يحدثنا محمد نشأت عن تجربته في المعرض قائلا “بالنسبة لي، أنا أعتبر التجربة الفنية عبارة عن حالة انفعالية خاصة تمتزج فيها كل الخبرات السابقة، فعندما أبدأ التجربة لا أفكر في الاتجاهات الفنية، ولكن بتلقائية تمتزج خبراتي واطلاعي على المدارس الفنية الحديثة والقديمة ويتمخض عنها أسلوبي الفني في العمل، فأجد نفسي أتجه إلى التكعيبية في تقسيم الفراغات، وأحيانا أتّجه إلى المدرسة الوحشية في وضع الألوان وضربات الفرشاة المتسارعة، وأتجه إلى التجريدية في تلخيص الفكرة”.

وحول سؤال له عن مدى قلقه من تعدد المدارس في هذه التجربة الجماعية يجيب نشأت “بالنسبة لتعدد الاتجاهات في المعرض الحالي، فهذا شيء لا يقلقني أبدا، بالعكس أجد أنه يثقل خبرات الفنان ويعطي فرصة للمتلقي بالاستمتاع بمشاهدة الأعمال الفنية والتعرف على عدة أساليب واتجاهات في الفن المعاصر”.

من جهتها عبّرت الفنانة رجب عن مناخات تجربتها لـ”العرب”، قائلة “اشتغالاتي في هذا المعرض اشتملت على تحديث التقنيات وتوظيفها بشكل متطوّر، والعمل على إبراز الضوء بشكل موضوعي أكثر”.

وتتابع “صحيح، المعرض اشتمل على ثلاث تجارب مختلفة، لكنها تنتمي إلى نفس المدرسة أو نفس الفكر، وهو تعزيز القدرة اللونية في التعبير، جميع الأعمال احتوت على انفعالات لونية بدرجات مختلفة، وبتوظيف عناصر مختلفة، لكنها في النهاية تعتمد على اللون في إبراز هوية العمل، أي أن اللون في حدّ ذاته يكفي للتعبير سواء في التجريد البحت أو الجزئي”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر