الاثنين 18 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10846

الاثنين 18 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10846

حلمي النمنم الوزير الصامت

وزير الثقافة المصري سكت حين كان الكلام فريضة، لم يكن صمته من ذهب، ولما تكلم «لم يقل خيرا»، ولا كان كلامه من فضة.

العرب سعد القرش [نُشر في 2016/09/03، العدد: 10385، ص(12)]

مثقف مصري انتقد 'الحسبة' طويلا ليتقبلها الآن بصدر رحب

القاهرة - كنت أود تأجيل الكتابة عن حلمي النمنم وزير الثقافة المصري، الحالي إلى الآن، حتى تنتهي فترة التوزير، وتكتمل التجربة بما يسمح بحكم موضوعي عليها، وحساب المكاسب والإخفاقات، ومقارنة ما كان يلح عليه «الكاتب الصحافي»، بما عجز عن تنفيذه «الوزير» وتخلّى عنه.

وفي نهاية الأمر رأيت ألا أؤجل الكتابة لسببين: أولهما أن عاما كاملا في الوزارة يكفي للتقييم، وثانيهما أن القسوة على مسؤول بعد ترك المنصب ليست شجاعة، وأخشى على نفسي وعلى هذا المقال أن ينشر والرجل خارج المقعد؛ فمنصب «الوزير» في مصر بين إصبعين من أصابع الرحمن، لا علاقة له باشتراطات الأمان الواجب تحققها في المسؤول، من النزاهة إلى كفاءة الأداء. هكذا يأتي المنصب من دون مسوغات فيذهب نصف عقل المستوزَر، ويذهب فجأة فيأخذ معه نصف العقل الباقي.

الحسبة وحرية التعبير

حين تشكلت الوزارة، في سبتمبر 2015، كتبت أن هجوم تنظيم الإخوان وطوائف السلفيين والوهابيين على النمنم يثبت أنه على صواب، لم أقل إنه «على الحق المبين». وانتظرت أن يكون نائبا في المؤسسة التنفيذية عن الحالمين بالحرية في دولة القانون، وألا يقايض الذي هو أدنى بالذي هو خير وأبقى، وله أسوة بمثقفين تولوا مناصب ثم غادروها ففقدتهم ولم يفقدوها، ولم يخسروا أنفسهم.

قلما يُذكر أن صلاح عبدالصبور كان مستشارا ثقافيا في الهند ثم رئيسا للهيئة المصرية العامة للكتاب، ذهبت المناصب وبقي الشعر الذي وضعه في صدارة المشهد الشعري منذ منتصف القرن العشرين. وكان محمد حسنين هيكل على رأس «الأهرام» ومشرفا على «أخبار اليوم» ووزيرا، ولما اختلف مع أنور السادات اكتفى بالكتابة، منذ فبراير 1974، ولم يتنازل عن لقب «الجورنالجي» الذي لازمه التألق بعيدا عن المناصب، حتى وفاته في فبراير 2016.

كما لم يتردد أحمد بهاءالدين، الذي أطلق شعار «انفتاح السداح مداح»، في الخروج المشرّف زاهدا في كل منصب، بعد أن كان على رأس «دار الهلال» و«الأهرام»، ونأى بنفسه عن الوحل حين رأى دفة السفينة تتخذ وجهة أميركية، فما بالك لو رآها توشك على الغرق؟ لم يكن ليلتزم الصمت.

ليس الدافع الآن إلى التعجيل بالكتابة عن النمنم صمته على هرولة الإدارة المصرية، بعبث جنوني، نحو السعودة، والبحث المهووس في السجلات والوثائق الرسمية عن خرائط وأوراق ومستندات ومكاتبات ورسائل علمية لإثبات أن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين تنتميان تاريخيا إلى الحجاز. ولكنني عثرت على كتاب غير مشهور للنمنم أثناء البحث عن كتاب آخر. يحمل كتاب النمنم عنوان «الحسبة وحرية التعبير». أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في يونيو 2012، ومن المفارقات أنني كتبت عنه مقالا يوم 3 يوليو 2012، و لم تكن تلك أول مرة أكتب فيها عن مؤلفاته.

قبل «الحسبة وحرية التعبير»، أصدر النمنم كتبا منها «رسائل الشيخ علي يوسف وصفية السادات»، و«الرائدة المجهولة زينب فواز 1860 ـ 1914» (1998)، وقلت آنذاك إنه ثاني اثنين من أصدقائي يمكنهما التأريخ للحركة الثقافية في مصر منذ بدايات القرن العشرين، وإن كان أحيانا ينطلق من انفعال يوجّه مسار الاجتهاد، كما ذكر في مقدمة كتابه «سيد قطب وثورة يوليو» أنه كان ينوي دراسة أفكار سيد قطب في رسالة الماجستير، بعد أن فتن بمقولة منسوبة إليه «إن كنت مسجونا بحق فأنا أرتضي حكم الحق، وإن كنت مسجونا بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل».

انصرف النمنم عن الماجستير ليس لاكتشافه أن هذه المقولة اخترعها مريدو قطب، ونسبوها إليه زاعمين أنه رفض كتابة التماس إلى جمال عبدالناصر يتضمن العفو عنه، في قضية 1965. أعاد الكتاب اكتشاف الوجه الفاشي لسيد قطب حين كان متعطشا للدماء، محرضا لضباط 23 يوليو 1952 على إعدام شابين في احتجاج بمصنع في مدينة كفر الدوار، فكتب في 15 أغسطس 1952 «لقد كسبنا المعركة من غير شك وكان أمر الله مفعولا. لقد أطلع الشيطان قرنيه. فلنضرب. لنضرب بقوة. ولنضرب بسرعة، أما الشعب فعليه أن يحفر القبر وأن يهيل التراب». وفي الشهر التالي كانت أم كلثوم ممنوعة من الغناء في الإذاعة، فكتب قطب في مجلة «الرسالة» مقالا عنوانه «أخرسوا هذه الأصوات» داعيا إلى منع محمد عبدالوهاب ومحمد فوزي وفريد الأطرش ورجاء عبده وليلى مراد، باعتبارهم «مخلوقات شائهة. هذه الأصوات بذاتها تكون جريمة وطنية، وجريمة إنسانية، بغض النظر عما تقول. فلقد تحولت هي ذاتها إلى ميوعة مدنسة حتى ولو كانت تنشد نشيدا حماسيا».

منصب «الوزير» في مصر بين إصبعين من أصابع الرحمن، لا علاقة له باشتراطات الأمان الواجب تحققها في المسؤول، من النزاهة إلى كفاءة الأداء.

يبدو أن عدوى الانفعال القطبي أصابت النمنم، وقادته إلى استدلال غير صائب لا يراه إلا وفديّ ناقم على عبدالناصر؛ إذ فسر «تشدد» عبدالناصر في قضية سيد قطب بضغوط خارجية منها حرب اليمن، وداخلية بهتاف بعض الجماهير في جنازة مصطفى النحاس: «لا زعيم إلا أنت»، من دون أن يتعب في تقصي حجم هذه «الجماهير» ودوافعها. ويخلص النمنم إلى أن عبدالناصر «استشعر أن الأمور تكاد تفلت من يديه، وأن ثورته لم تدخل بعد في وجدان كل الشعب، ومن هنا كان لا بد من الحسم».

تحت ظل الداهية

في «دار الهلال» بدأ النمنم عمله محررا ثقافيا، ومنها خرج إلى الوزارة. بين البداية والنهاية تفاصيل وتواصل بين الجهتين. كان وزير الثقافية المعمّر فاروق حسني داهية، احتفظ بمنصبه أكثر من 23 عاما، ولم يكن ليخلع إلا بثورة شعبية تودي بالحسنيين (مبارك وفاروق معا)، في إنجاز يضاف إلى 25 يناير 2011.

امتاز حسني العتيد بالقدرة على قراءة البشر، ومراودة بقايا اليسار، وتباهى بأنه «أدخل المثقفين إلى حظيرة الوزارة»، واستعصى عليه قليلون أبرزهم صنع الله إبراهيم. شملت عطاياه وظائف وهمية، وعضوية لجان لا تمارس دورا، والعمل في مطبوعات منها مجلة «المحيط الثقافي» التي صدرت في نوفمبر 2001، برئاسة تحرير فتحي عبدالفتاح، ثم تولى النمنم رئاسة تحريرها حتى توقفت.

في عام 2009 كنا في الإسكندرية، نترقب أخبار التغييرات الصحافية، وانتظرنا إسناد رئاسة تحرير مجلة «الهلال» إلى النمنم، وقيل إن الرفض جاء من رئيس مجلس الشورى القويّ صفوت الشريف. كان مبارك يجيد إثارة الخلافات بين مراكز القوى، ويستمتع بصراع الديكة، وكان فاروق حسني على رأس جناح آخر، فاختار لرئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب نائبا هو حلمي النمنم الذي شغل أكبر عدد من الوظائف لصحافي في وزارة الثقافة؛ مدير النشر في المجلس الأعلى للثقافة، ونائب رئيس هيئة الكتاب حتى جمعة الغضب، وعضو لجنة النشر في الهيئة العامة لقصور الثقافة، ورئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية والإشراف على الهيئة المصرية العامة للكتاب، ومنها ذهب إلى الوزارة الكائنة على الضفة الأخرى لنهر النيل.

لا تعدم مصر وزراء نبلاء يتمتعون بفضيلة الاستغناء. في 30 مارس 1968 عين محمد حلمي مراد وزيرا للتربية والتعليم، وأقيل يوم 10 يوليو 1969، بعد اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة جمال عبدالناصر. وفي الاجتماع اشتبك حلمي مراد مع وزير العدل محمد أبو نصير، معترضا على استقالات «ظالمة» لعدد من القضاة، رافضا الاحتجاج بأنه يتدخل في شؤون وزارة أخرى، وجادل بأن المسؤولية في مجلس الوزراء تضامنية، وقال لعبدالناصر «نحن معنيون بمصلحة الشعب، والمصلحة العامة»، ولم يتاجر الرجل بالإقالة، ولا أساء لعبدالناصر.

النمنم نأى بنفسه عن الوحل حين رأى دفة السفينة تتخذ وجهة أميركية

سنة طويلة

كانت سنة النمنم في الوزارة حافلة بعدة نوازل يكفي أيّ منها لصناعة بطل، والبعض المتعلق بحرية التعبير يختبر مقولاته وكتبه ومنها «وليمة للإرهاب الديني» (2000)، وهو توثيق لأزمة رواية حيدر حيدر وما أثارته طبعتها الشعبية عام 1999 من تظاهر طلاب جامعة الأزهر ضد الرواية في صيف 2000، بتحريض رئيس الجامعة. وبدلا من الإهداء كتب النمنم أن «الوليمة ليست المعركة الأولى، ولن تكون الأخيرة»، وندّد بالمصادرات ومحاكمات الكتاب، بداية من علي الغاياتي صاحب ديوان «وطنيّتي» الذي صودر عام 1910 وصدر حكم بحبس مؤلفه، مرورا بطه حسين وعلي عبدالرازق، وصولا إلى أحمد البغدادي وعالية شعيب (الكويت) وزليخة أبوريشة (الأردن).

كنا نفترض أن تكون قضية أحمد ناجي فصلا يضاف إلى طبعة جديدة في «وليمة النمنم»، بعد أن حكم عليه قاض يوم 20 فبراير 2016 بالحبس عامين بتهمة خدش الحياء العام، بسبب فصل من روايته «استخدام الحياة» نشرته صحيفة «أخبار الأدب»، في 3 أغسطس 2014.

الوزارة التي تمطر بيانات غزيرة لم تصدر بيانا ينتصر لحرية التعبير، ويدعو إلى أن يكون النقد لا المحاكم ساحة لتقييم الإبداع. بعد خمسة أيام على حبس المؤلف، وصل النمنم وسط حرسه إلى نقابة الصحافيين يوم 25 فبراير، أثناء انعقاد مؤتمر للتضامن مع المؤلف السجين. تحسس الوزير كلامه، فلم يمس الحكم الهزلي، وروى حكاية أعرابيّ بال في بئر زمزم، وطالب الناس بقتله، وسأله الحجاج: لم فعلت؟ فأجاب: لكي أشتهر بين الناس، فتركه. وعلق الوزير النمنم قائلا إن “الرواية وزعت 50 نسخة قبل الحكم، وبعده بلغ عدد متصفحيها مليونين. وتساءل فمن خدش الحياء العام؟ الكاتب، أم الذي جعل النص في الصدارة؟ إن الأحكام القضائية والمصادرات تمنح شهرة لأعمال متواضعة المستوى”، في إدانة رمزية للضحية.

وفي 14 مارس سيقول الوزير في مقابلة مع جريدة «الأهرام»، «لا أحد يختلف على الحرية كمفهوم وممارسة، وهذا ما أدافع عنه طول حياتي، ولكن ما يجب أن ننتبه إليه تماما هو حدود هذه الحرية. لا أريد أن تكون تلك الحدود أن نبدو بالنسبة إلى المجتمع كمدافعين عن الانحراف الخلقي»، ناسفا تاريخا من الدفاع عن حرية التعبير، ولم يشر إلى ضلال سبق تحويل الأمر إلى المحكمة، وأن القضية بالأساس «حسبة»، وهذا يعود بي إلى ما بدأت به هذا المقال بعثوري على كتابه «الحسبة وحرية التعبير»، ويحمل غلافه صور كلّ من نجيب محفوظ ونصر حامد أبوزيد ونوال السعداوي ومحمد البرادعي الذي طاله هذا السخف، بدعوى تطالب بإسقاط الجنسية عنه «لأنه طبقا لما جاء في مذكرة الدعوى، تم إعداده من قبل جهاز المخابرات الأميركية».

الجهاد ضد المبدعين

في هذا الكتاب إيضاح للظروف التاريخية الخاصة بالحسبة كنشاط يكافح الفساد الاقتصادي والإداري، بمراقبة «المحتسب» للأسواق، للتأكد من صحة المكاييل وسلامة المعاملات. وفي القرن العشرين استهدفت قضايا الحسبة مصادرة الحريات وأصبحت «جهادا ضد المبدعين»، باستسهال رفع دعاوى قضائية تتهم الكتاب بالمساس بالذات الإلهية أو الترويج للإلحاد.

الوجه الفاشي لسيد قطب حين كان متعطشا للدماء، يكشفه النمنم

ثلاث قضايا صدرت فيها أحكام بالحبس في قضايا الرأي: في ديسمبر 2015 حكم على الباحث إسلام بحيري بالحبس لمدة سنة، بتهمة ازدراء الأديان، وفي يناير 2016 صدر حكم على الكاتبة فاطمة ناعوت بالحبس ثلاث سنوات، بتهمة ازدراء الأديان، وفي الشهر التالي لحق بهما أحمد ناجي. بمد المساخر على استقامتها لم يكن الصيف ليمر من دون تذكّر سيد محمود القمني، ويعلم المحتسب أن لا جديد لديه؛ فكتبه متاحة منذ سنين، ولكن روح المحتسب تعقبت القمني بإثبات ازدرائه للأديان في ندوة ببلجيكا!

صمت النمنم عن هذا الرباعي، لم يتذكره بمقال أو بيان يستنكر استعادة أسوأ ما في التاريخ الإسلامي. سكت حين كان الكلام فريضة، لم يكن صمته من ذهب، ولما تكلم «لم يقل خيرا»، ولا كان كلامه من فضة؛ ففي ختام الدورة التاسعة للمهرجان القومي للمسرح، مساء 9 أغسطس 2016، أغضب المسرحيين بإعلانه موت النقد المسرحي، فما كان من الشاعر يسري حسان رئيس جريدة «مسرحنا» الأسبوعية التي تصدرها هيئة قصور الثقافة منذ تسع سنوات، إلا أن خصّص عددا عنوانه «مسرحنا.. للنقد بيت يحميه»، تضمن نماذج من دراسات نحو 150 ناقدا قدمتهم «مسرحنا» ردا على اتهام الوزير.

في اليوم التالي لغضب المسرحيين، لم يكن كلام النمنم من أيّ معدن، في انشغال الوزارة بما يهمّ الحجاز، عبر تنظيم المجلس الأعلى للثقافة الذي يرأسه الوزير ندوة «تيران وصنافير فى القانون الدولي». عنوان كما ترى «مريب» في توقيت مريب، وفي الافتتاح قال الوزير إنه اتصل «بالدكتور السيد الحسيني رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، والذي أكد له أن كل الخرائط الجغرافية لدى الجمعية الجغرافية المصرية تقطع بتبعية تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية»، وأضاف، طبقا لبيان المركز الإعلامي للوزارة «تم الاتفاق على إعداد كتيّب موثق بالخرائط والمستندات المتعلقة بالقضية، تصدره الجمعية الجغرافية المصرية بدعم المجلس الأعلى للثقافة، كطبعة شعبية توضح المعالم الجغرافية للقضية، واليوم نتطرق لإطارها في رأي القانون الدولي».

كلام يثبت تواطؤ الوزارة على إثبات أن أرضا مصرية ليست مصرية، بطبع كتاب مدعوم. وسارعت الوزارة إلى إصدار بيان مذعور فيه تعديل للارتباك، ينسب للوزير «وجود كتاب موثّق بالخرائط والمستندات المتعلقة بالقضية، صادر عن الجمعية الجغرافية المصرية للدكتور السيد الحسيني». فأيّ الوجهين أحق بالتصديق؟

في 26 فبراير 1980 استبق المواطن سعد حلاوة استقبال السادات لسفير العدو الصهيوني باحتجاز بعض موظفي الوحدة المحلية لقرية أجهور بمحافظة القليوبية، وطالب بطرد السفير. تم قنصه، وكالعادة ادّعوا أنه مجنون، فكتب عنه نزار قباني مرثية عنوانها «صديقي المجنون سعد حلاوة»، بدأها بهذه الصرخة «مجنون واحد فقط خرج من هذه الأمة العربية الكبيرة العقل المتنحّسة الجلد الباردة الدم، العاطلة عن العمل. فاستحق العلامة الكاملة. في حين أخذنا كلنا صفرا. مجنون واحد تفوق علينا جميعا واستحق مرتبة الشرف في ممارسة الثورة التطبيقية في حين بقينا نحن في نطاق التجريد والتنظير. هذا المجنون العظيم اسمه سعد إدريس حلاوة. وعلاماته الفارقة مجنون. وبالنسبة إلى التاريخ المقاومة المصرية فإن سعد إدريس حلاوة هو أول مجنون عربي لم يحتمل رأسه رؤية السفير الإسرائيلي».

يبدو أن الوزارة، في عام كامل، لم تثمر وزيرا واحدا يتحلى بشجاعة حلمي مراد، أو جسارة سعد حلاوة، ويعلن أن تيران مصرية بالدم، قبل استحداث شهادات الميلاد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر