الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

الثلاثاء 17 يناير/كانون الثاني 2017، العدد: 10515

موسم جديد من حلقة الرياض الفلسفية لنشر الفكر الحر

حلقة الرياض الفلسفية تهدف إلى نشر وممارسة الفعالية والمعرفة الفلسفية، وإلى تلاقح الأفكار بين المهتمين بها من أجل رفع قيمة السؤال الفلسفي والمعرفة الوجودية.

العرب زكي الصدير [نُشر في 2016/09/19، العدد: 10399، ص(15)]

سعد البازعي من بين مقدمي الحلقة

أطلقت حلقة الرياض الفلسفية “حرف” برنامجها الثقافي لموسمها الجديد، الذي سيستمر خلال الفصل الدراسي الأول من 20 سبتمبر 2016 حتى 14 يناير 2017. وبحسب الجدول المعلن من قبل الحلقة، فإن الفعاليات ستتضمن أوراقا واستعراضا لنصوص وكتب فلسفية سيقدمها كل من: سعد البازعي وعبدالله النفيعي وعبدالرحمن الحبيب وسليمان السلطان وشايع الوقيان وعبدالواحد اليحيائي وعبدالرحمن مرشود ويزيد بدر وعبدالله المطيري ومحمد الدخيل.

وستتضمن أوراق هذا الموسم تأثير الفلسفة اليونانية في الفكر العربي في القرون الوسطى، وفلسفة العزلة، والهوية الشخصية، والترجمة الفلسفية، ومشكلة الاسم بين اللغة والوجود، وهيغل ما بين المشكل الإتيقي والثيولوجي، والآخر في الضيافة.

كما ستقدم الحلقة استعراضا لكتاب “مبحث في الفاهمة البشرية” للفيلسوف الإسكتلندي ديفيد هيوم، سيعرضه عبدالله النفيعي مستحضرا من خلاله أقسام الفلسفة، وأصل وتداعي الأفكار، والشكوك الريبية، والاحتمال وفكرة الاقتران، والحرية والضرورة.

حلقة الرياض الفلسفية تأسست في عام 2008 على أيدي مجموعة من المهتمين بالمعرفة الفلسفية في الرياض، حيث تعقد نشاطات وفعاليات فلسفية وفكرية أسبوعياً مفتوحة للراغبين، وتتضمن تقديم أوراق وندوات في الفلسفة. وسبق أن أصدرت الحلقة إصدارين فلسفيين عبر نادي الرياض الأدبي بعنوان “أوراق فلسفية 1-2”، مشتملين على ما يقدمه الأعضاء في الحلقة من أوراق وندوات ونشاطات وحوارات.

محمد الدخيل: الحلقة تهدف إلى نشر وممارسة الفعالية والمعرفة الفلسفية، وإلى تلاقح الأفكار

وتهدف الحلقة، بحسب ما أفاد به عضوها محمد الدخيل لـ”العرب”، إلى نشر وممارسة الفعالية والمعرفة الفلسفية، وإلى تلاقح الأفكار بين المهتمين بها من أجل رفع قيمة السؤال الفلسفي والمعرفة الوجودية، حيث تتيح الحلقة للمهتمين تقديم أوراقهم سواء أكانوا من داخل الحلقة أم من خارجها.

ولفت الدخيل إلى أن الحلقة تدير نفسها بشكل مستقل، وأن نادي الرياض الأدبي يقدم لها المكان ويطبع إصداراتها فحسب، وهي قائمة على أعضائها، ولا يوجد لديهم مقر دائم. ويفكر أعضاء الحلقة حاليا في الانتقال إلى مكان آخر بحيث تكون هنالك مراوحة بين المكانين.

وأشار الدخيل في تصريح خاص بـ”العرب” إلى أن الحلقة كانت تعاني في السنوات الماضية بسبب قلة الأعضاء، وذلك نتيجة الانشغالات والسفر وغيرهما من المشاغل اليومية، وذكر أن نشاطات الحلقة في بداياتها كانت عبارة عن ندوة كل أسبوعين عبر تقديم ورقة فلسفية مفردة من أحد الأعضاء ويتم الحوار حولها، أو عبر تقديم أوراق مشتركة بعد اقتراح موضوع يقوم الأعضاء بالتصويت عليه والاشتغال على مضمونه بورقة تقدّم في الحلقة.

يقول الدخيل “في الموسم الجديد سيكون هنالك نشاط أسبوعي، عبارة عن ورقتين شهريتين، بالإضافة إلى حلقتين من سمنار، يقدم من خلاله أحد الأعضاء كتابا وتتم مناقشته، وقد اختير كتاب ديفيد هيوم ‘مبحث في الفاهمة البشرية’ كأول كتاب يناقش لهذا الموسم”.

ويؤكد الدخيل في حديثه مع “العرب” أن المجموعة تحاول ألا تستسلم للثقافة النمطية المحافظة السائدة، التي يقودها التيار الديني المحرِّم للفلسفة، والذي يعتبرها

بابا للزندقة والإلحاد. يقول “ما تقوم به الحلقة يعدّ تحديا فكريا وثقافيا إذا ما علمنا بأن الفلسفة محرّمة بشكل رسمي في مناهج المملكة العربية السعودية، حيث تعتبرها المؤسسة الدينية من علوم الزندقة والإلحاد والتغريب”.

ويشير الدخيل إلى أن هناك نوعين من ردة الفعل التي واجهتها الحلقة بين مؤيد ومعارض، وربما ساخر أيضا، لكنهم يراهنون على الوعي وتغيّر الأفكار عبر ما يقدّمونه من حراك ثقافي يحرّك الماء الراكد في العقول.

ورغبة من الحلقة في تقديم الفائدة لأكبر قدر ممكن من المستفيدين سيكون هنالك موقع إلكتروني للحلقة، بالإضافة إلى تسجيلها وبثها على اليوتيوب ليشاهدها أكبر قدر ممكن خاصة من المهتمين بالفلسفة ممن لا يستطيع الحضور من خارج الرياض.

وعلى الرغم من أن عضوية المجموعة عامة، حيث تتقبل أي عضو قادر على تقديم ما ينعش الحركة الفلسفية في السعودية من خلال ورقة أو بحث يقوم بتقديمه في الحلقة، إلا أن هنالك أعضاء ثابتين وهم، محمد الدخيل وحمد الراشد وعبدالله المطيري وشايع الوقيان وعبدالله النفيعي وعبدالرحمن الحبيب وسليمان السلطان.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر