السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

دونالد ترامب عودة إلى النازية: الشعور القومي يمتزج بالغضب الطبقي

  • ما إن أعلن عن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية حتّى انخفض سعر الدولار وتراجعت غالبية أسواق البورصة وسيطر القلق على العالم وكثر اللغط والحديث، في صخب يذكر بهوليووديات نهاية العالم. لكن مع الجزم بسخرية المشهد وطرافة الموقف الذي بدت فيه الصحافة الأوروبية الرصينة تبحث عن تفسيرات لصدمة ترامب بين تنبؤات نوستراداموس ومخلوقات فانغا الغامضة، لا شك في أن صعود ترامب يعكس في جانب رئيسي منه نهاية “افتراضية” للعالم الأميركي بشكله الحالي، ودخول العالم مرحلة أميركا الجديدة.

العرب أسعد البصري [نُشر في 2016/11/22، العدد: 10463، ص(7)]

توقيع على ميثاق العهد الجديد

الصدمة بفوز دونالد ترامب بالرئاسة دفعت الصحافة البريطانية إلى العرافات. النبوءة الغربية القديمة التي تخبر بأن وصول رئيس أميركي أسود البشرة، سيكون الأخير في البيت الأبيض. أشارت صحيفة ديلي إكسبرس إلى أن تلك هي نبوءة البلغارية العمياء بابا فانغا التي قالت بنهاية ترامب قبل وصوله إلى البيت الأبيض. وقد حذرت روسيا مؤخرا الرئيس ترامب من محاولة لاغتياله.

العجوز العمياء بابا فانغا فقدت بصرها نتيجة تعرضها لعاصفة قوية من الرياح. كانت شخصا موثوقا به في العرافة من قبل أغنياء ومشاهير الولايات المتحدة، علاوة على الرؤساء والزعماء الذين كانوا يلجأون إليها. تنبأت عام 1989 بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في نبوءة مكتوبة تقول “هلع، هلع. البنيان الأميركي سينهار بعد أن تصدمه طيور حديدية. الذئاب ستعوي في الأحراش، ودماء الأبرياء ستسيل”.

تحول بيت فانغا إلى متحف افتتح عام 2008 وبكل المال الذي جمعته من العرافة بنت كنيسة. تقول إن مخلوقات غامضة تعطيها معلومات عن الناس، وعليها ألا تخبرهم بها، وحياة كل إنسان تظهر أمامها كفيلم سينمائي ولكن تغيير المكتوب فوق قدرتها.

الشيء المضحك أن كلا من بريجنيف ويلتسين قد سعى إلى الاتصال بالعرافة العمياء. ولا شك بأن صدمة صعود ترامب رغم كل تصريحاته هي التي دفعت الصحافة الأوروبية الرصينة إلى كتابات مضحكة كهذه.

ترامب المخيف

دونالد ترامب مخيف، إنه يشبه فلاديمير بوتين وخامنئي، القادة المتحجرين الذين لا يغيرون مواقفهم. منذ عام 1980 وهو يقول الأفكار ذاتها وكأنه مسكون برؤية جنونية واحدة لا تتغير. يقول إن أميركا تتعرض للاستغلال وإنه ليس قريبا من الأغنياء رغم أنه ملياردير، بل هو قريب من روح المكافح والعامل، إنه يستمتع بالحوار مع سائقي التاكسي في نيويورك أكثر من رجال أعمالها.

يقول ترامب لقد صنعت أميركا شعوبا تعيش كالملوك، بينما الأميركي يعيش حياة بائسة. وإنه ليس ضد جيش أميركي عظيم، بل هو أكثر من الصقور لهفة إلى القوة، ولكنه لا يفهم لماذا على أميركا احتلال العراق وتقديمه لإيران؟ لماذا غزو العراق وصدام حسين لا علاقة له بالإرهاب لا من قريب ولا من بعيد؟ ما الداعي إلى تعريض حياة الأميركان للخطر في المكان الخطأ؟ وإن أميركا أنفقت 2 تريليون دولار في العراق، ولم تحصل على شيء مقابل ذلك سوى انتشار الإرهاب في العالم.

دونالد ترامب مخيف، إنه يشبه بوتين وخامنئي، القادة المتحجرين الذين لا يغيرون مواقفهم. منذ عام 1980 وهو يقول الأفكار ذاتها وكأنه مسكون برؤية جنونية واحدة لا تتغير

يقول الرئيس القادم إن الجميع يفكر بأننا نخطط ونتحكم بالعالم بينما الحقيقة التي يعرفها فلاديمير بوتين أكثر من غيره هي أننا لا نعرف ماذا نفعل. الجميع يلوم أميركا على مشكلات العالم إلى درجة تحولت فيها بلادنا إلى مكب لنفايات العالم ومشكلاته.

لماذا نغرق أميركا بالسيارات اليابانية بينما اليابان لا تدفع كلفة القواعد العسكرية التي تقوم بحمايتها من كوريا الشمالية، وليس هذا فقط بل اليابان لا تشتري سيارة أميركية واحدة. لا توجد شيفروليت واحدة في طوكيو.

يقول إن الصين ضربت اقتصادنا في الصميم ونحن نغرق بالديون مقابل استهلاك البضائع الصينية، والنتيجة هي أننا نضعف مع الزمن بينما يقوى أعداؤنا. لماذا نصنع السيارات في المكسيك، والآي فون في الصين بينما الأميركي بلا عمل؟

ويقول ما فائدة دعمنا للحكومة العراقية وأسلحتنا التي نقدمها تذهب في النهاية إلى داعش؟ هناك 2300 عربة همفي ذهبت إلى داعش في ساعة واحدة، ربما أميركا كلها لا تملك هذا العدد من العربات المتطورة التي لم يعد بمقدورنا صناعتها بتلك الكفاءة.

نحمي دولا نفطية بلا مقابل يغطي التكلفة، والنتيجة ترفع علينا سعر البرميل، حتى صرنا نشتريه بمئة دولار في فترة من الزمن. نبني مدارس لأفغانستان بينما مدارسنا قديمة ومهملة وفوق ذلك يفجرونها، وينسفون الطرق التي نعبدها لهم. الرئيس خارازاي شخص لا يتكلم باحترام معنا، وكأننا مسؤولون عن مشكلات شعبه. الأفغان لا يريدوننا ونحن أيضا لا نريدهم، ويجب أن نهتم ببلادنا أكثر.

قال ترامب علينا الاستيلاء على النفط العراقي لتغطية تكاليف تلك الحرب الفاشلة. ثم عدل عن رأيه وقال جورج بوش يتحمل المسؤولية عن ذلك الخطأ وليس العراق. ويقول لماذا مطارات قطر أفضل من مطارات أميركا؟ إنهم يعيشون أفضل من الأميركي.

رئيس عدائي تجاه الأقليات

المكسيك دولة تضحك علينا وليست دولة صديقة، الملايين من المكسيكيين يعيشون في بلادنا وهم مجرمون أطلقتهم السجون للتخلص منهم على الحدود، يجب أن نطرد المهاجرين غير الشرعيين ونبني جدارا بيننا وبين المكسيك ونرغم المكسيك على دفع نفقاته. هذا يذكرنا أكثر من أي وقت مضى بالمثل المكسيكي الشهير “مسكينة أيتها المكسيك، قريبة من الولايات المتحدة، بعيدة عن الله”.

كرر ترامب في حملته الانتخابية ما قاله منذ زمن بعيد بأن العراق احتل الكويت وهاجر الشباب الكويتي للعيش في فنادق لندن، بينما الجندي الأميركي قد جازف بحياته لتحريرها، ثم تمت إعادتها لهم دون ثمن. يقول لقد سمحنا لهم ببيع النفط والعيش كالملوك، وكان يجب أن نوقعهم على ربع النفط الكويتي ثمنا لذلك التحرير. ثم عاد في حملته الانتخابية وقال كان يجب أن نوقعهم على نصف النفط الكويتي لنصف قرن وكانوا سيوافقون على ذلك، لكن أميركا لم تفعل.

لماذا ترامب

عام 2005 مجلة التايمز اختارت المخرج والكاتب والوثائقي مايكل مور من بين أكثر مئة شخص تأثيرا في العالم. لم أصدق ذلك حينها وحين كتب مقاله الشهير “خمسة أسباب لفوز ترامب بالرئاسة” قبل شهور من الانتخابات النهائية بكل ثقة، عرفت بأنه كاتب خطير.

يقول مايكل مور إن الناس لا يريدون أن يصدقوا بأن ترامب سيفوز وهم يشبهون بذلك أولئك الفرنسيين الذين يلوحون لسائق الشاحنة بأنه صعد على الرصيف في يوم الباستيل. لا أحد يريد أن يصدق بأن هذا الرجل قد صعد الرصيف متعمدا لقتل الناس، ولم يفقد السيطرة على الشاحنة. تماما كما حدث عام 2001 حين ضربت طائرة برج التجارة العالمي في نيويورك، الكل اعتقد بأنه مجرد حادث، حتى جاءت الطائرة الثانية وضربت البرج المجاور، الطائرة الثانية مثلت الحقيقة التي لا تُصدق وحولت ما هو غير معقول إلى معقول.

لو كان يمكن للناس التصويت للرئاسة من بيوتهم لكان فوز هيلاري كلينتون مؤكدا، ولكن الأمر يتعلق بالحماسة والوقوف في الطوابير والاستيقاظ باكرا. إن كل شيء في الأحياء الفقيرة التي يسكن فيها السود والمكسيكيون كان معدا بطريقة تجعل من المستحيل لهم المشاركة في التصويت. إن البيض هم الذين أفاقوا باكرا للتصويت لترامب، ليس حبا فيه وفي ما يقول بل تعبيرا عن غضب المواطن الأبيض على سياسة بلاده التي جعلت مستوى البطالة يرتفع إلى 20 بالمئة بين البيض.

ثم لماذا يصوت الرجل الأبيض لامرأة؟ ألا يكفي انتخاب رئيس أسود أفقدهم عملهم وسيطرتهم على بلادهم؟ وهل سيكون الرئيس القادم متحولا جنسيا؟ وهل سيكون الذي يليه من عالم الحيوان حيث سيعتبر القانون رفع الفروقات العنصرية بين الإنسان والحيوان بحيث يكون على الأميركي انتخاب سحلية لرئاسة الولايات المتحدة. هذه كلمات مايكل مور العبقرية التي وصفت غضب الأميركي الأبيض الوحشي الذي مثله خير تمثيل ترامب.

حين تظهر أم أميركية بيضاء تتوسل إلى الخليفة البغدادي في رسالة بثتها كل وسائل الإعلام العالمية لكي لا يقتل ولدها الصحافي ستيفن سوتلوف، ويكون الجواب إصدارا مصورا بذبحه بالسكين أمام العالم أجمع، فهذا المشهد وحده كفيل بتحويل الرجل الأبيض إلى وحش، ويدفع الثمن الأسود الأميركي، والمكسيكي والفقير والمهاجر. هل سمعتم بحرب بين الشرطة والسود في أميركا قبل داعش؟ هذا دون أن نتحدث عن حوادث الإرهاب الأخرى وإعدام الأميركي الآخر جون فولي. ولا توجد إهانة أكبر من إجبار الصحافي البريطاني جون كانتلي على تصوير إصدارات لمصلحة داعش وبثها.

تصريحاته مثيرة للجدل

حين يقوم إرهابي بقتل عشرين شخصا بالرصاص في ملهى ليلي للمثليين في فلوريدا، هذا يجعل الأبيض الأميركي في صدمة وشعور متناقض. الدواعش صدموا البيض في وجدانهم، لهذا انتخبوا ترامب للتعبير عن غضبهم من كل ما يجري، حتى غضبهم من أنفسهم.

كتب دونالد ترامب في إنستغرام تحت صورته وهو طفل عمره ثلاث سنوات “مَن كان يتخيل أن هذا الطفل البريء سيكبر ويصبح وحشا”. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أدرج ترامب في سياق “دعاة الكراهية” الذين يتلاعبون بمخاوف الناس.

يقول نعوم تشومسكي “إن ما يحدث لأميركا هو مشابه تماما لما حدث لألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي، فكل من الحزب الديمقراطي والجمهوري انتقل إلى اليمين، لأنهما في الحقيقة حزب واحد ويمثلان الأغنياء، وتم نسيان الهوية والمشاكل الاقتصادية، أي الطبقة العريضة من السكان البيض الذين يعتقدون بأن هناك غرباء يسرقون منهم بلادهم. إن عظمة أميركا المزعومة لم تنعكس على حياة العائلة الأميركية”. وهنا استطاع ترامب أن يخلط الشعور القومي بالغضب الطبقي، أي أننا نشهد بداية لظهور نازية أميركية، فلم تكن النازية الألمانية سوى القومية الاشتراكية الألمانية الغاضبة ذات الشعور بالإهانة والخوف من الغرباء. يقول تشوميسكي “المشكلة أن أميركا قوية جدا، أقوى بكثير من ألمانيا النازية، ومن الصعب إيقافها”.

في مدينة فانكوفر الكندية مثلا تجد أثرياء الصين والهند والقادمين من هونغ كونغ يتحكمون باقتصاد المدينة والأسعار بثرواتهم الضخمة الهائلة التي رفعت أسعار العقارات، بينما الأبيض الكندي ابن البلد يعيش حياة صعبة، وهو أول ضحايا الحداثة. الصيني لا يتمتع بالثروات فقط بل بعائلته المتماسكة، بينما عدد كبير من البيض يعيشون وحيدين بسبب الوضع الاقتصادي ولا يجد أحدهم ما يخفف ألم الحرية والوحدة سوى المخدرات.

جاري الأبيض يقول: جدي وجدتي نزلا على شاطئ نيوفاونلاند من بريطانيا إلى هنا بالباخرة قبل 80 سنة، ويطلقان على بريطانيا الوطن القديم. حملهما القطار من الشاطئ إلى مقاطعة ساسكاتشوان، وبكل ما لديهما من مدخرات اشتريا عربة وحصانا. في النهار يعملان لدى إقطاعي اسكتلندي، وفي الليل يقلبان العربة وتنام العائلة تحتها.

وظلا هكذا لشهور حتى تمكنا من بناء صريفة بالطين والقش، ومع السنوات صار عندهما حقل وأبقار وكلاب ودجاج لم تكن هناك تدفئة ولا هاتف ولا خدمات صحية. يقول لي: نحن بنينا هذه البلاد، وإنه غير سعيد برؤية الأثرياء الأجانب يسلبونه بلاده، ويرفعون الأسعار ويتحكمون بالبلاد، دون أن يساهموا في بنائها.

الرجل الأبيض غاضب

ثورة ترامب ليست سياسية فقط بل حضارية، فهو يروي عن طبيب صديق له ترك المهنة لأنه يحتاج إلى محاسبين أكثر من حاجته إلى ممرضات، بسبب تعقيد قانون التأمين الصحي. وهذا طبعا سيقود إلى ثورة ضد التعقيد في قوانين العائلة التي تنتهي بالأسرة إلى أطنان من الملفات والمحاكم غالبا مما يستنزف مدخرات العائلة إلى جيوب المحامين. لهذا السبب حتى بعض النساء صوتن لترامب رغم تصريحاته الرهيبة التي وصفت المرأة بالوحش الذي ينزف من عينيه، وينزف من مكان آخر.

أول مَن قام بزيارة ترامب بعد فوزه هو زعيم حزب الاستقلال البريطاني نيجيل فاراج زعيم الحملة لانفصال بريطانيا عن أوروبا

ربما الولايات المتحدة تخطط حقا للعودة بسياستها إلى ما قبل 60 عاما. أي أنها تخطط لترك الدول الآسيوية تحت رحمة الصين، وترك أوروبا تحت رحمة روسيا ومشكلة المهاجرين، وأنها لم تعد تستفيد من التجارة الحرة، أي التجارة في المحيط الأطلسي، ولا تريد المزيد من هجرة المصانع وفرص العمل والأجانب.

التقدم التكنولوجي متسارع بطريقة غير مسبوقة في التاريخ، ولن يطول الزمن حتى تكتفي الولايات المتحدة من الطاقة البديلة. المصانع الآلية مثلا في تطور إلى درجة يمكن فيها الاستغناء عن العامل في المستقبل، مما سيجعل الانعزال والصناعة المحلية قدرا. لهذا فإن التطور العلمي الذي أدى إلى الانفتاح، قد يؤدي نفسه إلى الانعزال.

في الأزمة الاقتصادية عام 2008 خسرت الولايات المتحدة 8 ملايين فرصة عمل، ووفرت فرص عمل في دول أخرى كالصين والهند. إن العولمة ربما تنهار، فإذا تتخلى عنها الولايات المتحدة لا يعود أمام أوروبا سوى الدخول في تحالف عسكري ضد روسيا، وهذا معناه أن على أوروبا دفع نفقات الناتو كاملة، وليس على الولايات المتحدة دفع دولار واحد للناتو ولا للقواعد العسكرية عبر المحيطات.

وربما تبدأ أوروبا بإغلاق الحدود. ليس مصادفة أن أول مَن قام بزيارة ترامب بعد فوزه هو زعيم حزب الاستقلال البريطاني نيجيل فاراج زعيم الحملة لانفصال بريطانيا عن أوروبا. وموضوع النقاش بين الرجلين هو كيف تجرأ الرئيس باراك أوباما على إخراج تمثال الإنكليزي الأبيض تشرشل من قاعة الاجتماعات في البيت الأبيض ووضع مكانه صورة الأسود مارتن لوثر كينغ؟

نحن أمام أميركا جديدة، حيث الانعزال وتمجيد الهوية القومية والأعراق، وليذهب 11 مليون مكسيكي مهاجر في أميركا و40 مليون أسود أميركي إلى حيث يشاؤون. الرجل الأبيض غاضب.

فرانسيس فوكوياما الذي قال إن سقوط جدار برلين يعتبر بداية الإعلان عن العولمة، يبدو اليوم متشائما، وكأن الإعلان عن بناء جدار مع المكسيك سيكون نهاية لتلك العولمة. كتب يقول “سوف تؤذن رئاسة ترامب بنهاية العهد الذي كانت فيه أميركا رمزا للديمقراطية”.

إذا تم تسليم الشرق الأوسط لروسيا سنشهد عالما جديدا، وعلى العرب الانتباه إلى التبدلات، ولا يدفعوا بسنة سوريا والعراق إلى الاستهلاك والهلاك. ليس من مصلحتنا استعداء روسيا، ومن يدري ربما علينا تعلم الروسية في المستقبل.

كاتب عراقي

أسعد البصري

:: مقالات أخرى لـ أسعد البصري

أسعد البصري

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر