الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

مهرجان الأيام الثقافي للكتاب قائما بين سنتين بالبحرين

افتتاح مهرجان الأيام الثقافي للكتاب شهد تفاوتا في المبياعات بين نهاية الأسبوع وبين بقية أيامه حيث التي عرفت تراجعاً في الزوار وفي المبيعات.

العرب زكي الصدير [نُشر في 2017/01/03، العدد: 10501، ص(15)]

أكثر من 225 دار نشر عربية وعالمية شاركت في المهرجان

وسط مشاركة أكثر من 600 ألف كتاب لأكثر من 225 دار نشر من مختلف الأقطار العربية والعالمية انطلق يوم الخميس 29 ديسمبر مهرجان الأيام الثقافي الثالث والعشرون للكتاب بالبحرين مستمراً حتى 7 يناير في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، مستقطباً أكثر من 40 دار نشر جديدة وزيادة 100 جناح عرض عن العام الماضي.

وجاءت مشاركات دور النشر على مستوى الخليج العربي على النحو التالي: من البحرين 31 دار نشر، ومن الكويت 12، ومن السعودية 6، ومن الإمارات 19، بينما غابت الدور العمانية والقطرية. وشاركت على المستوى العربي من لبنان 42 دار نشر، ومن سوريا (رغم ظروف الحرب) 36، ومن العراق ثلاث دور نشر، وشارك الأردن وتونس بدارين لكل منهما، بينما شاركت الجزائر وفلسطين بدار واحدة، وكان نصيب الأسد لمصر حيث شاركت بـ 65 دار نشر. وشاركت على المستوى العالمي بريطانيا وألمانيا بدارين، وكندا وإيطاليا بدار لكل منهما.

وشهدت المبيعات تفاوتاً بين نهاية الأسبوع وبين بقية أيامه، حيث شهد المعرض حضوراً لافتاً في الأيام الأولى من الافتتاح التي تزامنت مع الاحتفالات برأس السنة الميلادية، حيث يتواجد السواح السعوديون في إجازة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى إجازة رأس السنة الرسمية للبحرينيين.

المعرض شهد حضورا لافتا في الأيام الأولى من الافتتاح التي تزامنت مع الاحتفالات برأس السنة الميلادية

بينما يشهد المعرض في أيام وسط الأسبوع تراجعاً في الزوار وفي المبيعات. الأمر نفسه شهدته دور النشر، حيث حظيت بعضها بمبيعات كبيرة بسبب إقبال القراء على بعض كتب المؤلفين الذين يمتلكون متابعين بعشرات الآلاف في صفحات التواصل الاجتماعي في الفيسبوك وتويتر وأنستغرام وسناب شات، بينما كانت دور النشر العربية ذات الصيت الكلاسيكي والتاريخ القديم بلا زوّار ولا مبيعات تذكر.

وقد أكّد رئيس مجلس إدارة صحيفة “الأيام” نجيب الحمر أن المهرجان -الذي تنظمه مؤسسة الأيام للصحافة والنشر- يجيء هذا العام متنوّعاً، وملبياً لاحتياج مختلف فئات المجتمع البحريني إلى جانب المقيمين والزائرين من دول الخليج العربي المجاورة لا سيما أهالي المنطقة الشرقية بالسعودية، مضيفاً أن مؤسسة الأيام ممثلة في اللجنة المنظمة للمهرجان سعت لتكون هذه النسخة مختلفة بكل المقاييس.

ورغم التأكيدات السنوية وحرص المنظمين على إخراج المهرجان بصورة مختلفة حتى يكون حدثاً ثقافياً في البحرين وفي الخليج فإن زوار المعرض بمختلف توجهاتهم الثقافية لم يلمسوا من خلال تواجدهم سوى مكتبات عربية كبيرة لبيع الكتب تحت سقف واحد، الأمر الذي جعل الكثير منهم يتساءل عن إصرار المنظمين على إطلاق صفة “المهرجان” عليه في حين أنه يخلو تماماً من أي فعالية ثقافية أو فنية أو مسرحية أو أدائية؛ فقد اكتفى المنظمون بالإعلانات بين ساعة وأخرى عن تدشين الكتب عبر منصات التوقيع في دور النشر.

ويرى بعض المنظمين -فضّلوا عدم ذكر أسمائهم- أن الفعاليات والبرامج الثقافية تكلّفهم أعباءً مالية من حجوزات سفر وتذاكر وسكن في فنادق خمس نجوم للضيوف، الأمر الذي يثقل كاهل إدارة المهرجان، خصوصاً وأن مؤسسة الأيام ليست هيئة ثقافة ممولة من الدولة.

غير أن رأياً آخر يرى أنه كان بالإمكان الاكتفاء بالمؤلفين والمثقفين من البحرينيين، أو المقيمين بالبحرين، ممّن لهم إصدارات حديثة، من أمثال نادر كاظم وحسين المحروس وأحمد العجمي وعبدالعزيز الموسوي وأحمد رضي وفاطمة محسن وغيرهم لإشغال صالة المؤتمرات في المعرض بشكل ليليّ بجماهير حاشدة دون أي تكاليف مالية تذكر، لا سيما وأن المثقفين والكتاب البحرينيين مغيّبون من فعاليات هيئة الثقافة في جميع منصاتها الثقافية والفنية طوال العام.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر