قوات النظام تحاصر داعش من عدة محاور في بادية السويداء

الجيش السوري يبدأ تقدما بريا باتجاه بادية السويداء تزامناً مع تمهيد مدفعي وجوي على مناطق سيطرة تنظيم داعش.
الاثنين 2018/08/06
تعثّر المفاوضات تعمق أزمة المدنيين

القاهرة - أفاد تقرير إخباري من داخل محافظة السويداء السورية بأن الجيش الحكومي السوري بدأ تقدما بريا من عدة محاور باتجاه بادية السويداء، تزامناً مع تمهيد مدفعي وجوي على مناطق سيطرة تنظيم داعش.

ووفقا لموقع "السويداء 24 ، فإن "عناصر الفرق الأولى والعاشرة والخامسة عشرة، بالإضافة للفصائل الرديفة، تقدموا من عدة محاور في بادية السويداء خلال ساعات مساء الأحد، تحت غطاء جوي ومدفعي".

وأضاف أن "الجيش تقدم لمسافة تقدر بخمسة كيلومترات باتجاه منطقة الكراع شرق قرى الرضيمة الشرقية وعراجة ودوما شمال شرق المحافظة، تزامناً مع تقدم بمسافة ثلاثة كيلومترات باتجاه منطقة الدياثة، عبر محور الشريحي والشبكي".

وذكر أن "الجيش السوري ثبت مواقعه في عدد من التلال الحاكمة في بادية السويداء وأبرزها تل الرزين ومنطقة غبشة، وأشرف ناريا على مناطق أخرى".

ودارت اشتباكات عنيفة مساء الأحد بين قوات النظام السوري وتنظيم داعش على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "اشتباكات عنيفة تدور منذ مساء (الأحد)... على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بين عناصر من تنظيم داعش من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى".

وتابع عبد الرحمن أن "الاشتباكات مستمرة وهناك تقدم للنظام عند الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية من السويداء".

وأضاف مدير المرصد السوري أن هذه التطورات تشير إلى "بداية عملية عسكرية واسعة لقضم مناطق التنظيم وإنهاء تواجده في المنطقة"، مشيرا الى أن قوات النظام "استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي".

ويأتي ذلك بعد فشل مفاوضات تولتها روسيا من أجل الإفراج عن 36 مدنيا بين نساء وأطفال من محافظة السويداء خطفهم داعش أواخر يوليو الماضي خلال هجوم أوقع أكثر من 250 قتيلاً.

والأحد أعلن المرصد وشبكة "السويداء 24" المحلية للانباء أن التنظيم قام بقطع رأس أحد المختطفين، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 19 عاما كان قد اختطف مع والدته من قرية الشبكي.

وأشار المرصد إلى أنه أول رهينة من مخطوفي السويداء يتم إعدامه منذ الهجوم.

وقال المرصد إن "عملية الإعدام جاءت بعد تعثر المفاوضات بين تنظيم داعش وقوات النظام حول نقل مقاتلي التنظيم إلى البادية السورية من جنوب غرب درعا، وبسبب عملية الإعدامات التي تمت بحق أكثر من 50 من مقاتلي (جيش خالد بن الوليد) المبايع للتنظيم، ومقتل مدنيين في ريف درعا الجنوبي الغربي".

وخلال العامين الماضيين مُني تنظيم داعش بهزائم متلاحقة في سوريا، بعد ان برز بقوة في عام 2014، ولم يعد يسيطر سوى على أقل من ثلاثة في المئة من مساحة البلاد هي عبارة عن مناطق محدودة متناثرة في أقصى محافظة دير الزور شرقاً، وفي البادية شرق حمص، فضلاً عن الجيب الجنوبي.

وأوقع النزاع في سوريا منذ العام 2011 اكثر من 350 الف قتيل وملايين النازحين والمهجرين.