آبل ترسم ملامح سيارة المستقبل

الأربعاء 2015/03/04
دخول آبل عالم السيارات يثير جدلا واسعا

كاليفورنيا - أثار إعلان شركة آبل دخول عالم تصنيع السيارات ردود أفعال متعددة أغلبها تصب في خانة صعوبة بداية هذه الشركة العملاقة دخول المجال خاصة وأنها ستواجه أباطرة صناعة السيارات.

ويقول برايان ريمر، المدير المشارك في مركز المواصلات التابع لجامعة نيو أنغلاند، والخبير بشركة “إم تي آي أيدج-لاب”، إن خبرة آبل في إنتاج مصنوعات يرغب فيها المستهلك تعطي الشركة ميزة فريدة فيما يتعلق بما ستكون عليه سيارات المستقبل، مضيفا “أعتقد أن ما ستضيفه آبل إذا ولجت هذا المجال هو القدرة والمال اللازمين لإنتاج شيء مختلف”.

ويبدو جيفري ميلر، وهو عضو بمعهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين أكثر ثقة في أن شركة آبل مهتمة أكثر بتصنيع أجهزة تستخدمها السيارات أكثر من اهتمامها بصناعة السيارات ذاتها.

ويضيف ميلر “لا أعتقد أن آبل مهتمة بدخول سوق السيارات، وكما تفعل غوغل باشتراكها مع شركات تصنيع السيارات بإضافة تقنيات القيادة الذاتية، ستفعل آبل نفس الشيء، وتتنافس معها على إضافة تقنيات مختلفة”.

ويتابع “تتنافس شركتا غوغل وآبل كفرسي رهان على إدخال نظامي التشغيل أندرويد، و”آي أو أس″ إلى سيارات مختلفة. وتتمتع الشركتان بميزة في إنتاج البرمجيات، ويعمل فيهما مهندسون على مستوى عال من الذكاء، مما يشكل إضافة إلى سوق السيارات ذاتية القيادة”.

ويضيف ميلر قائلا “طريقة عمل أجهزة الكمبيوتر مازالت بحاجة إلى تحسين لتحديد عوائق الحركة والتوقف على الطرق. هناك حاجة لاتخاذ قرارات بناء على المعلومات التي تزوّد بها هذه الأجهزة، كما أن هناك حاجة إلى تشريعات وقوانين تجعل العمل أكثر سهولة. ويقول ريمر “العقبة في طريق آبل لدخول عالم صناعة السيارات تتمثل في أن الشركة لم تعمل في بيئة قانونية محكمة”. ويعتقد أيضا أن صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية مختلفة تماما عن قطاع صناعة السيارات التي تحكمها قوانين صارمة تتفاوت في طبيعتها من بلد إلى آخر”.

ومعروف عن شركة آبل أنها تفضل التمهل حتى تتمكن من إطلاق منتجات لا تشوبها شائبة، بدلا من الاستعجال لدخول السوق بمنتجات فيها بعض العيوب. ولا ترى آبل بأسا في أن يكون غيرها في المقدمة، على أن تطرح هي منتجات يكون لتصميمها تميز كبير في السوق.

وإذا ما طبقت آبل المبدأ ذاته على السيارات، فستجد نفسها تدخل مجالا تحتدم فيه المنافسة.

17