آبل في عيدها الأربعين: "قراصنة" وادي السيليكون غيروا العالم

تغرق الأسواق العالمية بمنتجات “آبل” في عيدها الأربعين محققة أرباحا قياسية، لكن رغم ذلك يؤكد بعضهم أن الإدمان على هذه التكنولوجيا الحديثة يحطم البيئة والمياه والسكان.
الاثنين 2016/04/04
قراصنة شرعيون

واشنطن- تداول معلقون على نطاق واسع صورا نشرها موقع “US uncut”، الأميركي، قبل أشهر تظهر أن ازدهار التكنولوجيا يؤثر على بقية العالم في الذكرى الأربعين على تأسيس عملاق التكنولوجيا الأميركية؛ شركة آبل، التي استطاعت أن تجعل من نفسها علامة تجارية كبرى، وجذبت الملايين من المستخدمين إلى أجهزتها المتنوعة؛ بداية من أجهزة الكومبيوتر التي بدأت بها، وصولا إلى هواتف آيفون وأجهزة آيباد الشهيرة.

تأُسست الشركة في الأول من شهر أبريل عام 1976 على يد ستيف وزنياك، ورونالد واين، وستيف جوبز، وأصبح لديها الآن أكثر من 480 متجرا في 18 بلدا في جميع أنحاء العالم، وحققت دخلا أكثر من 18 مليار دولار للربع الأول من هذا العام فقط، وباعت مليار هاتف آيفون، لكن، بعيدا عن كيل المديح للشركة العملاقة في عيدها عبر الشبكات الاجتماعية، لم ينس معلقون سلبياتها.

يذكر أن شركة آبل تمكنت من تخطي صعاب عديدة خلال مسيرتها، وأصبحت من ضمن الشركات الأكثر قيمة في العالم. وقال اي باد تريبل، نائب رئيس قسم البرمجيات، “ما زلنا نعتقد أننا سنغير العالم. ولم تكن لدينا أي فكرة من قبل أن آبل ستتمكن من تحقيق نمو كما هو حاصل الآن”.

وتتباهى الشركة الآن بأن لديها أكثر من مليار جهاز (ما بين آي بود، آي فون، آي باد، ماك وساعة ووتش) يتم استخدامها بصورة منتظمة حول العالم. وعلى الرّغم من شهرة تلك المنتجات وتقليدها من قبل شركات أخرى، إلا أن آبل ما زالت تعتمد على الآي فون كمنتج يشكل ثلثي إيراداتها. وبعد بيعها عددًا قياسيًّا من هواتفها العام الماضي، قال محللون إن المبيعات بدأت تشهد حالة من الفتور وربما تنخفض خلال العام الجاري.

وتزامن إطلاق إصدارات آبل الجديدة من "آيفون SE" و"آيباد برو" الأسبوع الماضي مع قلق وتساؤلات قررت الشركة مواجهتها بثبات من خلال سياسة التوسع التي اعتمدتها على الرغم من حربها مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمقر شركة آبل العملاقة الجمعة ووضع عليها علم القراصنة واستبدلت فيه عين القرصان اليسرى بشعار أبل الرسمي "التفاحة"، ورفع بجوار علمي كاليفورنيا والولايات المتحدة الأميركية.

ويعود علم القراصنة إلى عام 1983، حيث اجتمع المؤسس والرئيس التنفيذي الراحل ستيف جوبز بفريق عمل ما كنتوش وقال لهم: من الأفضل أن تكون قرصاناً على الانضمام إلى البحرية”

واستناداً لكلمات جوبز القليلة والمحفزة اتخذ “علم القراصنة” رمزاً لمقولة مؤسس الشركة الراحل، ليبدأ فريق عمل ماكنتوش الذي يترأسه جوبز وقتها بتعريف أنفسهم كقراصنة، لعملهم الدؤوب، حتى اشتهروا بـ“قراصنة وادي السيليكون”.

وفي حين يتجه العالم بسرعة البرق نحو التكنولوجيا الرقمية لإدارة المجتمعات، وتغرق الأسواق بمنتجات آبل ومايكروسوفت وغوغل وإتش بي وغيرها، محققة أرباحا قياسية، فإن الإدمان على هذه التكنولوجيا الحديثة يحطم البيئة والمياه والسكان، وعلى المدى البعيد الاقتصاد.

وانتشرت على نطاق واسع صور نشرها موقع أميركي تظهر زيادة عمالة الأطفال، في العقد الماضي، نتيجة لزيادة الطلب على المعادن مثل الكوبالت والنحاس والكولتان، وحاليا 16.9 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاما يعملون في مجال التعدين. وتعتبر منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أن صناعة التعدين واحدة من أسوأ أشكال عمالة الأطفال بسبب المخاطر الصحية العديدة الكامنة وراء هذه الصناعة.

وفي الصين يثبّت أكبر مصنع لشركة آبل هناك شبكات لمنع العمال من الانتحار، ولكنهم لا يزالون ينتحرون. ويعمل “المئات من العمال في ورشات المصنع ولكن لا يسمح لهم بالتحدث مع بعضهم البعض”، وفق ما صرح محقق من الحكومة الصينية. وتستخدم 95 بالمئة من المعادن الأرضية النادرة في إنتاج الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر في شمال الصين.

كما تخلف الصناعات المعــــدنية والتكنولوجية أميالا واسعة من النفايات السامة. يذكر أن لدى أكبر 5 شركات تكنولوجية؛ وهي آبل، مايكروسوفت، غوغل، أوراكل، سيسكو، أكثر من 430 مليار دولار نقدا في الخارج، فيما تمتلك آبل وحدها 158 مليار دولار مخبأة في الخارج. وتعتبر معدلات الضرائب التي تدفعها شركات صناعة التكنولوجيا، من أدنى المعدلات مقارنة بشركات الصناعة الأخرى.

19