آبل وغوغل تمتثلان للكرملين بحذف تطبيق المعارضة

أوامر قضائية روسية تدفع شركتي آبل وغوغل إلى حذف تطبيق نافالني المعارض من متجري التطبيقات الخاصين بهما ضمن إطار الرقابة السياسية للكرملين.
السبت 2021/09/18
المصلحة أهم

موسكو- قال الكرملين الجمعة في اليوم الأول من الانتخابات التشريعية إن شركتي آبل وغوغل الأميركيتين العملاقتين امتثلتا للقانون الروسي بحذف تطبيق المعارضة المخصص للهواتف المحمولة، والذي يهدف إلى تشجيع التصويت ضد مرشحي الحزب الحاكم.

وأوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن “هذا التطبيق غير قانوني في بلادنا. تلقت المنصتان أوامر قضائية دفعتهما إلى الامتثال لروح القانون ونصه”.

وكانت حركة المعارض المسجون أليكسي نافالني اتهمت الشركتين بالرضوخ للكرملين بعد حذف التطبيق.

روسيا تعتبر التطبيق غير قانوني

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من القمع الذي أدى بحكم الأمر الواقع إلى استبعاد منتقدي الرئيس الروسي من هذه الانتخابات.

وكتب ليونيد فولكوف، وهو مسؤول معارض منفي، على تلغرام “اليوم (الجمعة) عند الساعة 08.00 بتوقيت روسيا (05.00 ت غ)، حذفت كل من غوغل وآبل تطبيق نافالني من متجري التطبيقات الخاصين بهما. وهذا يعني أنهما استسلما لابتزاز الكرملين”.

ونظرا إلى عدم السماح لأي شخص مناهض للكرملين تقريبا بالترشح للانتخابات التشريعية المقررة في الفترة الممتدة من السابع عشر إلى التاسع عشر من سبتمبر أنشأ أنصار نافالني استراتيجية أطلقوا عليها اسم “التصويت الذكي” بهدف دعم المرشح -الذي غالبا ما يكون شيوعيا- الأوفر حظا لمقارعة مرشح الحزب الحاكم “روسيا الموحدة”.

وهذا التطبيق يتيح للمستخدمين معرفة المنافس الذي سيصوتون له في دائرتهم الانتخابية. وفي الماضي لاقى هذا النهج بعض النجاح خاصة في موسكو عام 2019. لكن صباح الجمعة لم يعد التطبيق ظاهرا في متجري غوغل وآبل في روسيا.

ومنذ أسابيع تزيد موسكو تحذيراتها لشركات الإنترنت العملاقة التي ترفض إزالة محتوى تعتبره غير قانوني، لاسيما منشورات حركة نافالني المحظورة بسبب “التطرف” منذ يونيو.

كذلك تم استدعاء ممثلين لشركتي غوغل وآبل الخميس، أمام لجنة في مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي، وتحدث مسؤولون روس عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق منصات ترفض الامتثال للأوامر الروسية.

وقد حكم بالفعل على الكثير من شبكات التواصل الاجتماعي -في مقدمتها فيسبوك- بدفع غرامات ثقيلة، كما تباطأ سير عمل تويتر بشكل كبير في روسيا منذ أشهر.

وغرّد إيفان جدانوف، الذي كان مدير منظمة أليكسي نافالني “صندوق مكافحة الفساد” حتى تم حلّها، “حذف تطبيق نافالني من المنصات عمل مخز يندرج في إطار الرقابة السياسية. سيكون خبرا مفرحا للحكومة الاستبدادية والدعاية الروسية”.

19