آبي أحمد يستعجل حسم الصراع مع قوات تيغراي في بداية ولايته الثانية

الجيش الإثيوبي يكثف من هجماته ضد متمردي إقليم تيغراي.
الخميس 2021/10/14
آبي أحمد يصعّد مع متمردي تيغراي

أديس أبابا - كثف الجيش الإثيوبي الأربعاء من هجماته ضد متمردي إقليم تيغراي في خطوة تعكس سعي رئيس الوزراء آبي أحمد لحسم الصراع في شمال البلاد في بداية ولايته الثانية.

وقالت مصادر إغاثية ومن متمردي تيغراي إن معارك تفجرت في منطقة عفار الإثيوبية المحاذية لإقليم تيغراي شمال شرق البلاد، بعد شهر من الهدوء وذلك بعد هجوم شنته القوات الإثيوبية.

وفي الأشهر الأخيرة امتد النزاع، الذي اندلع في نوفمبر الماضي عندما تدخل الجيش الاتحادي في إقليم تيغراي للإطاحة بجبهة تحرير شعب تيغراي، إلى منطقتي عفار وأمهرة المجاورتين.

وأشارت مصادر إغاثية الثلاثاء إلى أنباء تفيد باندلاع اشتباكات مسلحة في بلدة عفار في أورا، حيث قتلت جبهة تحرير شعب تيغراي العشرات من المدنيين مستخدمة الأسلحة الثقيلة.

ونفى المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي غيتاشو رضا استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين لكنه أكد وقوع المعارك الأخيرة في عفار.

غيتاشو رضا: قوات العدو تنهار وتتشتت في بعض مناطق عفار

وقال إن “قوات العدو تنهار وتتشتت في بعض مناطق عفار” في وصفه للاشتباكات الجارية على الحدود بين عفار وأمهرة.

واعتبر غيتاشو أن التقارير التي تفيد بشن هجمات بالأسلحة الثقيلة “اتهام يهدف إلى تشويه صورة قواتنا”.

ومنذ نحو أسبوع قالت مصادر إغاثية وأخرى تابعة للمتمردين إن القوات الإثيوبية شنّت هجوماً جديداً يمثل مرحلة جديدة من هذا النزاع الذي بحسب الأمم المتحدة أغرق مئات الآلاف من الأشخاص في ظروف أشبه بالمجاعة.

ولم يؤكد المسؤولون في أديس أبابا صراحة الاستعدادات للهجوم، لكن آبي أحمد قال هذا الأسبوع إن الحكومة “مسؤولة عن حماية مواطنيها في جميع أنحاء البلاد من أي عمل إرهابي”.

وفي نهاية 2020 سيطرت القوات الإثيوبية بسرعة على تيغراي. لكن في نهاية يونيو استعادت الجبهة السيطرة على معظم مناطق الإقليم وواصلت هجومها في أمهرة وعفار من أجل كسر ما وصفته بأنه حصار إنساني على تيغراي.

وفي سبتمبر أكدت الحكومة أن المتمردين قد تكبدوا “خسائر فادحة” و”تم طردهم” من عفار. فيما أعلنت الجبهة من جانبها أنها سحبت قواتها من المنطقة من أجل إعادة انتشارها في جبهات أخرى بينها أمهرة.

والأربعاء قال غيتاشو إن الهدف العسكري الحالي للجبهة هو “صد الهجوم والذهاب إلى أي مدى ضروري لفك الحصار عن سكان تيغراي”.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد نال موافقة البرلمان قبل أيام على فريقه الحكومي الذي شهد تغييرات كبيرة ما زاد من الشكوك إزاء سعيه لتغيير سياساته خاصة بشأن إقليم تيغراي المضطرب وكذلك أزمة سد النهضة مع كل من مصر والسودان.

نزاع شرس يدخل مرحلة جديدة
نزاع شرس يدخل مرحلة جديدة

ومن أبرز التغييرات التي عرفتها حكومة أحمد الجديدة الإطاحة بوزير الدفاع قنا ياديتا الذي حل محله أبراهام بلاي وينحدر من إقليم تيغراي.

وبدأ مجلس النواب الإثيوبي أولى جلساته بمشاركة 387 عضوا جديدا وافق منهم 373 على التشكيلة التي قدمها آبي أحمد بعد أن أدى اليمين الدستورية أمام كبير قضاة المحكمة العليا الاثنين الماضي، وتمت إعادة انتخابه من جانب البرلمان كرئيس للحكومة لدورة جديدة، ما يعني أن حملات التشكيك في شرعيته السياسية بعد المطبات التي واجهته في الفترة الماضية تجددت وقد تطوي الصفحات القاتمة.

وحقق حزب الازدهار الذي يرأسه آبي أحمد فوزا كاسحا في الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي وفاز بـ421 مقعدا من أصل 547، ولم يعبأ بحملات التشكيك التي قللت من أهمية الانتخابات، خاصة أنها تمت في غياب الشفافية والرقابة.

ويتكون البرلمان الإثيوبي من مجلسين هما مجلس نواب الشعب (الغرفة الأولى) وبه 547 عضوا، والمجلس الفيدرالي (الغرفة الثانية) ويضم 112 عضوا وبه ممثلون من كل القوميات في إثيوبيا.

وشهدت الانتخابات تنافسا بين 46 حزبا سياسيا منها 17 حزبا قوميا و29 حزبا إقليميا و18 حزبا تنافست في أديس أبابا، وبلغ عدد المرشحين 9505 بينهم 148 مستقلا في 637 دائرة انتخابية.

5