آثاريون يكشفون أسرار شعب جالوت

الاثنين 2016/07/11
العثور على 145 رفاتا

عسقلان- عثر علماء آثار في عسقلان في جنوب إسرائيل على مقبرة تعود إلى الفلستيين، وهم الشعب الذي عاش هناك قبل 2600 عام، ومنهم جليات أو جالوت الذي هزمه داود بحسب المعتقدات الإسلامية والمسيحية واليهودية.

وقال عالم الآثار دانيال ماستر، الباحث في جامعة هارفرد والمشارك في أعمال التنقيب، “عثرنا على 145 رفاتا، نأمل ألا تتيح لنا أن نفهم الطقوس الجنائزية لأفراد هذا الشعب فحسب، بل أن نفهم أيضا كيف كانوا يعيشون”.

وتستخدم بعض طبعات العهد القديم من الكتاب المقدس لدى المسيحيين عبارة الفلسطينيين للإشارة إلى هذا الشعب، لكن لم يثبت علميا أن الفلستيين هم سلف الشعب الفلسطيني الحالي.

وتحاول بعثات أثرية منذ 30 عاما العثور على هذه المقبرة لإجراء دراسات موسعة حول ذاك الشعب. وتدور أسئلة كثيرة حول أصل الفلستيين الذين كانوا يعرفون أيضا باسم “شعب البحر”، وهي التسمية نفسها التي كانت تطلق على الفينيقيين، ويرى البعض أن أصولهم يونانية، فيما يذهب آخرون إلى أنهم أبناء قبيلة محلية جاءت من الصحراء أو من الجبال.

وحول إمكان وجود علاقة بين الفلستيين والفلسطينيين، يقول ماستر “الكلمتان تتشابهان، لكن الشعبين مختلفان.. مدينة عسقلان دمرها نبوخذ نصر بالكامل في العام 604 قبل الميلاد، والذين ظلوا على قيد الحياة نفوا إلى بابل، وكل ما أتى بعد ذلك لا علاقة له بالفلستيين”.

كان الفلستيون تجارا وبحارة ويتكلمون إحدى اللغات المنضوية في أسرة اللغات الهندية الأوروبية، واعتنقوا الديانة الكنعانية، وكانوا يأكلون لحم الخنزير والكلاب، بحسب ما تظهر أعمال تنقيب في مواقع أثرية مجاورة. وذكر الفلستيون في الكتاب المقدس وخصوصا في سفر صموئيل الأول الذي يتحدث عن المعركة بين جيلات وداود الملك.

وذكرت المعركة أيضا في القرآن الكريم الذي يطلق على المحارب الفلستي اسم جالوت ويعطي صفة النبوة لداود ملك بني إسرائيل. وقد ظلت هذه الحفريات الأثرية في مقبرة عسقلان طي الكتمان 3 سنوات، خوفا من ردات فعل اليهود المتشددين الذين يعارضون بشدة المس بالمقابر.

ويعبر دانيال ماستر عن سعادته لأن العلماء باتوا قادرين على دراسة تاريخ هذا الشعب من خلال بقاياه، وليس فقط من خلال ما كتبه أعداؤه عنه. ففي التراث اليهودي، يصور هذا الشعب على أنه أسوأ شعوب الأرض قاطبة.

24