آثار تدمر تحت "سيف" تنظيم "داعش"

الخميس 2015/05/21
المئات من الآثار بمدينة تدمر مهددة بالتدمير على يد "داعش"

بيروت- سيطر تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كامل على مدينة تدمر الاثرية، ما يفتح له الطريق الى البادية السورية، ويجعل نصف مساحة الاراضي الجغرافية السورية تحت سيطرة التنظيم الجهادي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن "انتشر عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في كل انحاء المدينة بما فيها المنطقة الاثرية في جنوب غربها والقلعة في غربها".

واكد المرصد وناشطون ان القوات النظامية السورية انسحبت من كل مواقعها ومقارها في تدمر، بما فيها سجن تدمر والمطار العسكري (شرق) وفرع البادية للمخابرات العسكرية (غرب) التي دخلها التنظيم ليلا.

واشار الى مقتل 28 عنصرا من قوات النظام واصابة حوالي سبعين بجروح لدى استهدافهم خلال انسحابهم في اتجاه مدينة حمص.

ويثير دخول التنظيم الجهادي الى المدينة العريقة المدرجة آثارها على لائحة التراث العالمي قلقا في العالم، إذ سبق للتنظيم ان دمر وجرف مواقع وقرى اثرية في العراق خصوصا وفي سوريا.

واشار عبدالرحمن الى ان هذه السيطرة فتحت الطريق للتنظيم على البادية السورية وصولا الى الحدود العراقية. ولا يزال النظام يحتفظ في هذه المنطقة ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية "س 1" و"س 2" ومطار تيفور العسكري. لكن جغرافيا، باتت نصف مساحة سوريا تقريبا تحت سيطرة التنظيم الجهادي. وتحدث الناشط محمد حسن الحمصي المتحدر من تدمر عن "انهيار قوات النظام التي انسحبت من معظم المواقع من دون مقاومة تذكر".

وقال عبدالرحمن ان المعارك التي سبقت سقوط المدينة حصل فيها استخدام كثيف لصواريخ "تاو" الاميركية الصنع من جانب تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال ان الاشتباكات الدائرة منذ أمس الاربعاء اسفرت عن مقتل مئة من المقاتلين الموالين للحكومة على الأقل. وهذه هي المرة الأولى التي ينتزع فيها التنظيم مدينة بشكل مباشر من ايدي الجيش السوري والقوات المتحالفة معه.

وذكر التلفزيون السوري في وقت متأخر الليلة الماضية أن القوات الموالية للحكومة انسحبت بعد أن تمكنت من اجلاء غالبية السكان. وقال مأمون عبدالكريم المدير العام للمتاحف والآثار السورية إن "الهجوم الارهابي للدولة الاسلامية على تدمر هو للانتقام من الحضارة والمجتمع السوري."

وكان عبدالكريم قال أمس إن مئات التماثيل نقلت من مدينة تدمر لكنه يخشى الآن على المتحف والآثار الكبيرة التي لم يكن من الممكن نقلها. ودعا عبدالكريم الجيش السوري والمعارضة والمجتمع الدولي إلى انقاذ المدينة. وتوجد الآثار على المشارف الجنوبية الغربية لمدينة تدمر. وبدأ التنظيم هجومه في اتجاه مدينة تدمر في 13 مايو وسيطر على مناطق محيطة بها خلال الايام الماضية بينها بلدة السخنة وحقلان للغاز.

1