آخر أمين عام لحزب بن علي يدعو إلى تحالف مع النهضة

السبت 2016/04/30
"المصالحة لها أركانها"

تونس - دعا محمد الغرياني آخر أمين عام للحزب الحاكم في النظام السابق، إلى مصالحة وطنية بين القوى السياسية في تونس تشمل الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة يناير 2011، مشيرا إلى أن هذا الأمر يهدف إلى الخروج بالبلاد من حالة الاحتقان السياسي والشعبي.

ووصف لقاءه براشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية، الأحد، بأنه كان “فرصة ولقاء قدم أبعادا أخرى” باعتباره أول لقاء بين رئيس النهضة ورمز من رموز النظام السابق.

وقال إنه يدعم “تحالفا استراتيجيا بين الدستوريين والنهضة ولكن في حال التقارب في التوجهات والأفكار السياسية لإدارة الحكم”. واعتبر الغرياني أن “النهضة كانت خصما سياسيا أدى إلى محاكمات وحصول بعض الانتهاكات”، مشيرا إلى أن الوضع اليوم تغير والحركة أصبحت جزءا من السياسة التونسية ولا يمكن التعامل معه بالطريقة القديمة”.

ورأى أنها تغيرت وأن “العنصر الديني لم يعد محل جدل أو خلاف” في إشارة إلى مسعى الحركة إلى فصل نشاطها السياسي عن الدعوي وإعلان “حزب سياسي مدني” خلال مؤتمرها القادم.

وقال الغرياني في تصريحات إذاعية إن “المصالحة لها أركانها، وجوهرها هو طي صفحة الماضي بهدف الخروج بتونس من الاحتقان”، مضيفا أنها “ليست بيعة بين الإسلاميين والدستوريين، نسبة إلى الحزب الدستوري الذي أسسه بورقيبة في ثلاثينات القرن الماضي”.

وتمنى الغرياني أن “تشمل المصالحة بن علي في حال كانت هناك فصول في قوانين المصالحة تقضي إيجاد تسويات”، لافتا إلى أن “بن علي مواطن تونسي ارتكب أخطاء وعليه أن يعتذر للشعب إذا ما أراد العفو عنه”.

وجاءت تصريحات الغرياني في وقت تقود فيه قيادات سياسية عملت في نظام بن علي جهودا تهدف إلى بناء قوة سياسية دستورية قوية وفي مقدمة تلك القيادات كمال مرجان رئيس حزب المبادرة وأحد وزراء بن علي السابقين.

وترى القيادات الدستورية السابقة أن الحكومات التي تعاقبت على الحكم في تونس فشلت في تسيير مؤسسات الدولة وإدارة الشأن العام وفق خطط تنموية وسياسية عملية قادرة على إيجاد الحلول الناجعة لمشاغل التونسيين.

ويقول محللون سياسيون إن إقصاء رجال نظام بن علي من المشاركة السياسية حرم البلاد طيلة خمس سنوات من الاستفادة من كفاءات ذات خبرة وتجربة في إدارة مؤسسات الدولة.

وقال الغرياني إن “التجمع حُلّ ولكن الروابط بقيت” وإن “آلة الحزب موجودة ومتجذرة” سياسيا واجتماعيا، مشددا على أن “الجسم الدستوري لم يمت”.

4