آداب الإنسانية تتحاور في ندوة دولية بتونس

الأربعاء 2014/04/23
هشام جعيط رئيس شرفي للندوة الدولية

تونس - في الاحتفالية السابعة باليوم العربي للأدب المقارن وحوار الثقافات، ينظم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة”، بقرطاج، تونس العاصمة والجـمعية التونسية للأدب المقارن ندوة دولية بعنوان “الدرس المقارني وتحاور الآداب” بتونس أيام 28 و29 و30 أبريل الجاري، وسيرأس لجنة التنظيم الباحث عمر مقداد الجمني، أما أعضاء اللجنة فهم فاروق العمراني وصلاح الدين بوجاه وفؤاد القرقوري وخالد الغريبي وسنية زليتني فيتوري وإيمان عياري كوزو.

للآخر في وعي الكاتب العربي حضور قويّ فرضته الظروف التاريخية وموقع الوطن العربي الجغرافي مركزا هامّا بين الشرق الآسيوي والغرب الأوروبي والأميركي والقارة الأفريقية. فمن الطبيعي أن يتفاعل مع آداب هذه الشعوب أخذا وعطاء.

إلاّ أن الدرس المقارني في بداياته لم يَهْتَمّ إلاّ بتأثير ثقافة رواده الغربيين في غيرها من الثقافات في اتجاه واحد، جاحدا عطاء الآداب الأخرى.

فهذه الندوة إذن تهدف إلى تصوّر بديل منهجي يتجاوز نظرية التأثر والتأثير إلى إرساء مفهوم الحوار بين الآداب العالمية وبلورة القيم الإنسانية والقيم الفنّية المشتركة، دون التّغاضي عن خصوصيّة كل منها. ومن شأن هذا التمشّي أن يُفضي إلى معرفة المشترك بين الآداب نتيجة الحوار القائم بينها منذ أقدم العصور. فقديما تفاعل الأدب العربي مع الآداب الهندية والفارسية والإغريقية عن طريق الترجمة فنتج عن هذا التلاقح أدب جديد صار له إشعاع قويّ بقي أثره إلى اليوم. فلا تقلّ بعض الأعمال العربية الكبرى مثل ” ألف ليلة وليلة ” وغيرها مساهمة في ابتداع أدب جديد خاصة في أمريكيا اللاتينية وأوروبا.

وحديثا، انفتح الأدب العربي على آداب الغرب وحاورها وتبنّى البعض من قيمها الفنّية فنتج عن هذا الانفتاح وهذا الحوار أدب عربي جديد منسجم مع العصر ومتميّز بخصوصيته في الآن نفسه. وقد كان كلّ هذا نتيجة حوار الآداب وتلاقحها، وهو ما تهدف إلى بلورته هذه الندوة اعتمادا على المحاور التالية:

“في إشكالية تحديد المفاهيم: “الأدب القومي- الأدب العالمي- الأدب الإنساني- الأدب الكوْني” و”أدب الشرق الأقصى ذلك المجهول؛ أدب أفريقيا ذلك المهمل” و”الأدب العربي بين التّقوقع والانفتاح على الآخر” و”الأدب الغربي بين عقدة التفوّق وضرورة الانفتاح على الآخر” و”دور الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية في التحاور الأدبي” و”دور الأدب المشرقي المكتوب بالأنكليزية في التحاور الأدبي” و”مساهمة مختلف الآداب في بناء القيم الفنّية والقيم الإنسانية المشتركة”.

هذا وستتكون لجان الندوات من رئيسين شرفيين هما هشام جعيط، رئيس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون – بيت الحكمة ومنجي الشملي، رئيس الجمعية التونسية للأدب المقارن، أما رئيس الندوة فسيكون الباحث محمود طرشونة.

14