آدم لمحمدي نجم يحمل راية العرب في أولمبياد سوتشي

السبت 2014/02/15
آمال العرب في معانقة المعدن النفيس مشدودة إلى المغربي آدم لمحمدي

سوتشي- دخل المتزلج المغربي عالم التألق من أوسع أبوابه، إذ بات أول عربي وأفريقي يتوّج بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي للشباب. وظفر لمحمدي بالميدالية الذهبية لمسابقة المنعرجات الكبرى الممتازة (التزلج على الجليد)، ضمن النسخة الأولى لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأولى للشباب، التي أقيمت فعالياتها بمدينة “إنسبروك” النمساوية بين 12 و23 يناير 2012.

وتوّج المتزلج المقيم بكندا، بطلا للـ”كبيك” عام 2011، كما اختير كأحسن رياضي في فئة الذكور للسنة ذاتها. كما شارك لمحمدي في العديد من المسابقات وحقق خلالها نتائج متميّزة أهلته للمشاركة في الأولمبياد الشتوي للشباب بالنمسا، وذلك في إطار برنامج إعداد وتتبع الرياضيين من ذوي مستوى عال “النخبة”، الذي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية.

وإذ يراهن المغرب على بطله الشاب آدم لمحمدي، الذي أظهر رغبة شديدة في تمثيل بلاده في أحد أكبر المحافل الرياضية الدولية. ومع تألق الوفد المغربي المشارك في أولمبياد سوتشي من 3 أفراد، آدم لمحمدي وشقيقه سامي لمحمدي وكنزة التازي، المغربية الحاملة للجنسية الفرنسية أيضا، فإن الآمال معلقة أكثر على الأول الذي أظهر علو كعبه في المسابقات المحلية “كندا” والدولية، مبشّرا بميلاد بطل عتيد قادر على حمل راية بلده عاليا وتشريف الوطن العربي أينما حل.

وقال المتزلج المغربي قبيل منافسات الأولمبياد، إنه سيشارك في منافسات سباق التعرج والتعرج العملاق وسيفاجئ العالم بأدائه خلال الدورة الحالية للألعاب الشتوية في سوتشي الروسية. وأضاف لمحمدي، “المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بسوتشي تحت راية المغرب، حلم ونجاح كبيران وأنا سعيد بالذهاب إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وأتمنى أن أمثل بلدي المغرب بشكل مشرّف”. وسيخوض المغربي غمار سباق التعرج العملاق يوم 19 فبراير الجاري، في حين سيشارك في منافسات التعرج يوم 22 منه.

آدم لمحمدي.. متزلج عربي قادم على مهل من بلد “أسود الأطلسي” تتعلق به آمال العرب لمعانقة المعدن النفيس خلال أولمبياد سوتشي الشتوي. وقد اشتدت المنافسة في عاصمة الألعاب الشتوية “سوتشي” بين الرياضيين المشاركين من مختلف الأمم والأصقاع، وسط تركيز إعلامي كبير على الأسماء الرنانة التي تحمل آمال الدول الكبرى المراهنة على التتويجات على غرار ألمانيا وكندا والنرويج والولايات المتحدة.

في المقابل يعاني الرياضيون العرب المشاركون في ألعاب سوتشي 2014، من تهميش إعلامي ربما يعود مرده لضعف حظوظهم في الصعود إلى منصات التتويج أو لعدم شعبية هذه النوعية من الرياضات في الوطن العربي.

ويعتبر لمحمدي أحد أكثر الرياضيين العرب، حظوظا في نيل المعدن النفيس. وولد آدم لمحمدي صاحب الـ18 ربيعا في كندا وترعرع هناك، ويحمل لمحمدي الجنسيتين الكندية والمغربية، إذ أن والده أصيل المغرب في حين أن والدته كندية. وكان البطل الشاب ناجحا على المستويين الدراسي والرياضي، حيث تكهن معظم المدربين الذين تداولوا الإشراف عليه ومدرسوه، بأن يكون خرّيجهم ذا شأن كبير في المستقبل.

23