آرون رامزي.. ماكينة أهداف صاعدة

الاثنين 2013/12/02
الويلزي آرون رامسي يكسب ثقة الجميع في أرسنال

لندن - قاد رامزي أرسنال إلى الفوز على فريقه السابق كارديف الويلزي بثلاثة أهداف نظيفة، سجل منها الأول والثالث، في حين كان الهدف الثاني من نصيب الفرنسي ماتيو فلاميني.

وسجل الويلزي رامزي – الذي أمضى ثمانية أعوام مع كارديف قبل انتقاله مقابل خمسة ملايين جنيه استرليني إلى أرسنال في 2008 – هدفيه 12 و13 هذا الموسم في كل المسابقات ونال تحية مشجعي كارديف في الانتصار العاشر للنادي اللندني هذا الموسم.

ويمتلك أرسنال 31 نقطة من 13 مباراة متقدما على ليفربول وتشيلسي وإيفرتون ولكل منهم 24 نقطة. وكان عمر رامسي المولود قرب كارديف 16 عاما و124 يوما عندما أصبح أصغر لاعب في تاريخ أرسنال عام 2007 ليتجاوز الرقم القياسي لمهاجم ويلز وليفربول السابق جون توشاك. وعاد رامسي إلى كارديف من قبل كلاعب في أرسنال لخوض مباراة في كأس الاتحاد الإنكليزي عام 2009 عندما استبدل بعد 59 دقيقة من المباراة التي انتهت بالتعادل دون أهداف.

وكانت هذه المباراة أكثر أهمية بالنسبة للاعب البالغ عمره 22 عاما. في الدقيقة 29 انطلق رامسي داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة برأسه عقب تمريرة عرضية من مسعود أوزيل في شباك الحارس ديفيد مارشال ليمنح فريق المدرب أرسين فينغر التقدم. ولم يحتفل رامسي بالهدف أمام مشجعيه السابقين وفي المقابل قامت الجماهير بتحيته.

وفي الدقيقة الأخيرة وبعد تحرك آخر من هجوم أرسنال سجل رامزي الهدف الثالث لفريقه والثامن له في الدوري هذا الموسم. وبين هذين الهدفين هيمن أرسنال على اللعب لكنه انتظر حتى الدقيقة 86 – عندما جعل ماتيو فلاميني النتيجة 2-0 عقب تمريرة أوزيل – ليبدد أي أمل لدى كارديف في التعادل.

أثنى الفرنسي أرسين فينغر مدرب فريق أرسنال الإنكليزي على لاعب وسط الفريق، الويلزي آرون رامزي، مؤكدا أنه أصبح من نجوم الصف الأول في الدوري الإنكليزي، وأنه يواصل إدهاش كل من حوله حتى فينغر نفسه بسبب التقدم المستمر في مستواه، لدرجة أنه أصبح هداف الفريق في الدوري برصيد 8 أهداف، متقدما على مهاجم الفريق أوليفر جيرو الذي سجل حتى الآن سبعة أهداف.

وقال الفرنسي أرسين فينغر "تظهر هذه المباراة كيف تطور آرون رامزي. جئنا إلى هنا منذ عامين أو ثلاثة أعوام وواجهنا كابوسا في مباراة الكأس.. وهذا يظهر مدى تطوره كلاعب".

وأضاف "يكون المرء دائما مشتّتا بين أمرين.. أن يكون سعيدا بالتسجيل وسعيدا بالقدرة على الفوز بالمباراة لكن احتراما للنادي الذي تعمل فيه لم يحتفل".

وأكد فينغر "لقد نضج كلاعب وكشخص"، مضيفا "كنت لاعب وسط وأتمنى لو كان لدي ما يملك هذا اللاعب من إمكانات، فيمكنه أن يهاجم وأن يدافع وأن يسجل الأهداف، كما أنه ما يزال صغيرا. لم تكن لدي هذه المؤهلات".

وتابع "أعتقد أن بمقدوره التطور أكثر، لقد فعل ذلك كثيرا في الأعوام الثلاثة الماضية فلماذا سيتوقف الآن؟، فإذا أكمل على هذا المستوى سيكون مستقبله جيّدا".

من جهته، أعرب رامزي عن سعادته للاستقبال الذي لقيه بعد عودته إلى كارديف بقوله "أنا سعيد فعلا لردة فعل الجمهور الذي أحترمه كثيرا". وتابع "هنا بدأت مسيرتي، كانوا محترمين جدا وأنا بادلتهم الاحترام بعدم الاحتفال بالهدفين".

وعند سؤال فينغر عن الثمن الذي سيطلبه في اللاعب الويلزي إذا ما تقدم أي ناد آخر لشرائه مثلما حدث مع العديد من لاعبي الفريق اللندني السابقين أمثال الأسباني فابريغاس والهولندي روبن فان بيرسي، أجاب المدرب الفرنسي سريعا قائلا حتى لو عرضوا علينا أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني لشراء رامسي فلن نتخلى عن اللاعب، لقد عانينا كثيرا من التخلي عن لاعبين موهوبين تألقوا مع الفريق في الماضي، أما الآن فلن نسمح بحدوث ذلك، نحن في وضع مالي ممتاز الآن، ولن نسمح لأحد بالرحيل.

وواصل فينغر حديثه عن النجم الويلزي الصاعد بسرعة الصاروخ قائلا، إنه لاعب سريع يهاجم بقوة ويدافع بمهارة ويسجل الأهداف، كما أنه صغير السن ومستواه يتقدم بصورة مستمرة، ماذا يريد أي مدرب أكثر من ذلك، لن نتركه فلقد فقدنا في الماضي العديد من اللاعبين بنفس النوعية، لذلك لن نكرر أخطاء الماضي. وتطرق المدرب الفرنسي إلى الحديث عن أداء أرسنال خارج ملعبه وقال في هذا السياق "أنا مسرور جدا لأداء الفريق نحن نهاجم بشراسة بكل خطوطنا كما أننا ندافع بقوة أيضا، أصبحنا نمتلك فريقا يمتلك الخبرة والنضج، لا يحقق الفوز فقط ولكنه يقدم أداء رائعا يمتع الجماهير المتعطشة للانتصارات والألقاب منذ زمن طويل".

ورغم حالة السعادة الغامرة التي سيطرت على فينغر عقب انتهاء مباراة فريقه مع كارديف إلا أنه رفض تماما أن يعتبر فوز فريقه وتصدره لجدول المسابقة بفارق جيد عن أقرب منافسيه ليفربول وتشلسي، مؤشرا على إمكانية تتويجه باللقب هذا الموسم لأول مرة منذ موسم (2003-2004).

يشار إلى أن رامزي يبلغ من العمر حاليا 22 عاما فقط، وهو من ناشئي كارديف سيتي ذاته حيث لعب له لعامين (2006-2008) قبل أن ينضم إلى أرسنال صيف 2008، الذي أعاره إلى نوتنغهام فورست ثم كارديف عام 2011، قبل أن يستقر به الحال نهائيا مع المدفعجية.
23