آسيا تتجه للشرق الأوسط بعد تراجع معروض نفط أميركا الجنوبية

قال محللون إن حصة الشرق الأوسط من الأسواق الآسيوية تتجه للارتفاع، على حساب تراجع الإمدادات القادمة من أميركا اللاتينية، التي فقدت الكثير من مزاياها التنافسية بسبب ارتفاع سعر الخام الأميركي مقارنة بالخامات القياسية الأخرى.
الخميس 2016/04/07
ارتفاع صادرات الشرق الأوسط إلى آسيا

سنغافورة - يسعى مستوردو النفط الآسيويون إلى شراء المزيد من الخام الثقيل من الشرق الأوسط خلال العام الحالي مع ارتفاع تكلفة الإمدادات القادمة من أميركا اللاتينية قياسا إلى الخامات الأخرى، في حين أدت توقفات الموانئ والإنتاج إلى تعطيل صادرات فنزويلا وبيرو والبرازيل.

ورفع الطلب القوي على بدائل خامات أميركا الجنوبية علاوات التسليم الفوري لخامات مثل البصرة الثقيل العراقي تحميل شهري أبريل ومايو، في حين يتطلع المشترون بشكل متزايد أيضا إلى السعودية والكويت وإيران بحثا عن نفط بمواصفات جودة مماثلة.

ويأتي التحول في ظل ارتفاع أسعار النفط الأميركي مقابل خامات القياس الإقليمية الأخرى منذ أواخر العام الماضي، بعد أن رفعت واشنطن حظر تصدير النفط الخام في خطوة قد تساعد المنتجين في الولايات المتحدة على تصريف فائض المعروض في السوق المحلي.

في غضون ذلك أدت التوقفات المفاجئة في الموانئ وخطوط الأنابيب وأعمال الصيانة الضرورية في حقول النفط في أنحاء أميركا الجنوبية إلى شح الصادرات من منطقة تضخ ما يصل إلى 10 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

وقال توشار بانسال المحلل في شركة أف.جي.إي إن “هذا الوضع يتركز في فنزويلا، حيث أدى توقف ميناء رئيسي إلى فقدان نحو 300 ألف برميل يوميا من صادرات الخام”.

توشار بانسال: إنتاج فنزويلا قد يهبط بنحو 400 ألف برميل يوميا العام الحالي

وأضاف أن إنتاج فنزويلا قد يهبط بما يصل إلى 400 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي بسبب نقص الاستثمار في قطاع المنبع وعدم توافر التمويل الكافي لشراء النفط الخفيف من أجل مزجه بالنفط الثقيل.

وتراجع حجم مبيعات خامات أميركا اللاتينية في الأسواق الآسيوية بنسبة واحد في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنة بمستويات الفترة المماثلة من العام الماضي.

في المقابل ارتفعت صادرات الشرق الأوسط إلى آسيا بنسبة 7 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي بحسب بيانات تومسون رويترز.

وشهدت الهند أكبر تراجع في إمدادات أميركا اللاتينية، حيث انخفضت بنسبة 13 بالمئة في الربع الأول، لكن الصين أكبر مشتر آسيوي خالفت الاتجاه العام بتسجيلها زيادة نسبتها 11 بالمئة في الواردات القادمة من أميركا الجنوبية والتي يأتي جزء منها سدادا لقروض حكومية.

وقال متعامل مقيم في سنغافورة “ليس من السهل أن يجد خام أميركا اللاتينية سبيله إلى آسيا”، مشيرا إلى تقلص فرق السعر بين خام غرب تكساس الوسيط وبرنت بعد أن رفعت الولايات المتحدة الحظر عن تصدير النفط الخام.

وأضاف أن شركات التكرير الهندية على سبيل المثال تعمد بدلا من ذلك إلى اقتناص البديل الأرخص التالي متمثلا في خام البصرة الثقيل القادم من العراق.

وأكد متعاملون أن الطلب القوي على هذا الخام رفع علاوة التسليم الفوري إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل للشحنات تحميل أبريل ومايو، حتى في ظل ازدحام موانئ البصرة بالناقلات بما يؤخر خروج الشحنات.

ويحدث كل هذا في الوقت المناسب بالنسبة لإيران بعد رفع العقوبات المتعلقة ببرنامجها النووي في يناير الماضي. ويرى محللون أن المزيد من معروض الخام الثقيل قد يأتي من حقل الخفجي الذي تشترك في إدارته السعودية والكويت.

وكانت الكويت قد أعلنت في أواخر الشهر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع السعودية لإعادة تشغيل الحقل المتوقف منذ أكتوبر 2014 بعد إنهاء الخلاف المزمن بين البلدين بشأن إدارة الحقل.

10