آسيا على موعد مع انتخابات كونغرس الاتحاد القاري

الخميس 2015/04/30
الاتحاد الآسيوي يدخل تاريخا جديدا

المنامة- يشكل الوصول إلى عتبة الـ30 صوتا فما فوق الهدف الرئيسي من الانتخابات المقررة اليوم الخميس في البحرين في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

يجري نشاط غير مسبوق في كواليس القارة الآسيوية بمختلف مناطقها الجغرافية لانتخابات أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد القاري، وأيضا أعضاء المكتب التنفيذي لآسيا في الاتحاد الدولي (فيفا).

رغم أن الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة قد فاز قبل فترة برئاسة الاتحاد الآسيوي بالتزكية لعدم وجود أي مرشح منافس له مع إقفال باب الترشيح.

وتوالى وصول رؤساء الاتحادات الآسيوية لكرة القدم، إلى أن وصل أمس رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر المرشح لولاية خامسة على التوالي، ومعظم رؤساء الاتحادات القارية الأخرى وأبرزهم الفرنسي ميشال بلاتيني والكاميروني عيسى حياتو.

ووصل الأمير الأردني علي بن الحسين المرشح لرئاسة الفيفا، لكن لم يتم تأكيد حضور المرشحين الآخرين الهولندي مايكل دي براغ والدولي البرتغالي السابق لويس فيغو. وقد رحب سلمان بن إبراهيم بالمشاركين في اجتماع الجمعية العمومية، وأعرب عن أمله “في أن يخرج بالنتائج التي تصب في خانة إعلاء المصالح العليا لكرة القدم الآسيوية”.

اتصالات مكثفة جرت بين رؤساء الاتحادات العربية، ويبدو أن الاتجاه بات واضحا بالحفاظ على وحدة القارة

وتابع “أن النجاحات التي حققها الاتحاد القاري في الآونة الأخيرة كانت حصيلة مثمرة لحالة التوافق والانسجام التي تسود عائلة كرة القدم الآسيوية”، مؤكدا “ضرورة المحافظة على هذه المكتسبات والعمل على تعزيزها في الفترة المقبلة بالمزيد من الجهد والعمل المنظم والتعاون البناء بين أركان منظومة الكرة الآسيوية”.

وتكثفت الاجتماعات واستكملت أمس لوضع اللمسات الأخيرة على خارطة التحالفات الانتخابية التي يديرها الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) بنسبة كبيرة.

وحصلت اجتماعات بين ممثلي جميع المناطق الجغرافية في آسيا، وجرت اتصالات مكثفة بين رؤساء الاتحادات العربية، لكن يبدو أن اتجاه غالبية الاتحادات الآسيوية بات واضحا بالحفاظ على وحدة القارة واستقرارها. وقال مصدر إعلامي “الهدف الرئيسي هو الوصول إلى عتبة الـ30 صوتا على الأقل لإظهار الكتلة المتماسكة في الاتحاد الآسيوي وإيصال رسالة قوية إلى الاتحادات القارية الأخرى وإلى الفيفا عن الانسجام في آسيا”.

وأشار إلى أن الانتخابات “ستكون هادئة تماما ما يؤكد العمل حسب إستراتيجية واضحة منذ فترة”. ويتكتم جميع رؤساء الاتحادات الآسيوية على ما يجري من نقاشات واتصالات، ويرفضون الإدلاء بأي تصريحات قبل عملية التصويت.

وتابع المصدر “بالنسبة إلى انتخابات عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي فإن المناسبة ستكون على مقاعد محدودة جدا”، مضيفا “من المؤكد أن ممثلي السعودية (أحمد عيد) والإمارات (محمد خلفان الرميثي) ولبنان (هاشم حيدر) سيفوزون بمقاعدهم بعدد يتخطى الـ30 صوتا”. ولا يمكن التأكد حتى الآن من إمكانية إقناع أحد مرشحي غرب آسيا بالانسحاب من المعركة.

وسبق أن فاز القطري سعود المهندي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا بالتزكية، كما فازت الفلسطينية سوزان شلبي بالتزكية بالمعقد النسائي عن المنطقة ذاتها. وتحدث أيضا عن منطقة جنوب آسيا قائلا “لقد انسحب مرشح بوتان يونغ تسيشاب من انتخابات العضوية، كما انسحب الباكستاني مخدوم سيد فيصل من المعركة على منصب نائب الرئيس لمصلحة الهندي برافول باتل، وحصل مخدوم بالتالي مع المالديفي محمد شاويد على العضوية بالتزكية”.

القطري سعود المهندي فاز بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي عن غرب آسيا بالتزكية، كما فازت الفلسطينية سوزان شلبي بالتزكية بالمعقد النسائي عن المنطقة ذاتها

وأوضح المصدر “أما بالنسبة إلى انتخابات عضوية الفيفا، فإن الاتجاهات حاليا تشير إلى فوز الشيخ أحمد الفهد (غرب) والياباني كوزو تاشيما (شرق) والماليزي عبدالله شاه (اسيان) على حساب التايلاندي واراوي ماكودي (اسيان) والكوري الجنوبي مونغ جيو تشونغ (شرق)، إن لم تحصل مفاجآت اللحظة الأخيرة”.

ويراقب المتابعون لكواليس الانتخابات في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي اليوم الخميس في المنامة عن كثب النتائج التي ستسفر عنها، وإن كانت ستشكل مؤشرا واضحا إلى فوز السويسري جوزيف بلاتر برئاسة الفيفا لولاية خامسة على التوالي من الجولة الأولى من التصويت. وتجري انتخابات رئاسة الفيفا والمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي بزيوريخ في 29 مايو المقبل.

ويتنافس بلاتر المتوقع أن يحتفظ بمنصبه مع الأمير الأردني علي بن الحسين والهولندي مايكل دي براغ والدولي البرتغالي السابق لويس فيغو. وقال مصدر مطلع على العملية الانتخابية “ستحظى الانتخابات الآسيوية بحضور دولي كثيف لمعظم رؤساء الاتحادات القارية في العالم”.

وتابع “عدد الأصوات التي سيحصل عليها الفائزون في الانتخابات الآسيوية سيعطي مؤشرا مهما لمعركة انتخابات رئاسة الفيفا، إن كان بحسم بلاتر الانتخابات من الجولة الأولى، أو بخوضه الجولة الثانية من التصويت”.

وأضاف “يحتاج بلاتر إلى 138 صوتا لحسم انتخابات رئاسة الفيفا لأربع سنوات مقبلة من الجولة الأولى، وكتلة الأصوات الآسيوية التي سيحصل عليها الفائزون في الجمعية العمومية اليوم ستشكل مؤشرا مهما في هذا الاتجاه”، ويحتاج المرشح إلى ثلثي عدد الأصوات للفوز بالجولة الأولى من التصويت. ولم يؤكد المصدر “إمكانية انسحاب أحد المرشحين الثلاثة الآخرين لرئاسة الفيفا وإكمال المعركة بمرشح واحد”، مشيرا إلى أن ذلك “لن يؤثر كثيرا على سير المعركة”.

22