آفاق التنقل الذكي والمستدام تحوّل دبي إلى قبلة لقطاع صناعة السيارات

جهود دولية لدعم معايير سلامة المركبات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط.
الأربعاء 2019/11/20
مركبات المستقبل ليست مجرد وسيلة نقل

ستتحول دبي مطلع الأسبوع المقبل إلى قبلة لقطاع السيارات حول العالم لمطاردة آفاق التنقل الذكي والمستدام في ظل تزايد زخم التكنولوجيا في هذه الصناعة، وسط تأكيد المحللين بأن الوقت قد حان لإلقاء نظرة شاملة على الابتكارات الحديثة وتطوير استراتيجية واضحة عوضا عن التعامل مع كل فكرة جديدة بشكل منفصل.

دبي - تركز شركات السيارات من خلال رؤيتها المنسجمة مع أفكار المطورين وخبراء القطاع على استكشاف مستقبل التنقل الذكي والمستدام لمساعدة الحكومات على تبنّي الاستراتيجيات الجديدة في هذا المضمار.

وستكون إمارة دبي قبلة للمهتمين بهذا الاتجاه عبر العالم عندما تستضيف بداية من الثلاثاء المقبل وعلى مدار يومين النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل.

وتعتبر هذه الفعالية السنوية الأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط،  والتي تستقطب الشركات الرائدة في مجال التنقل الذكي.

ومن المقرر أن يستضيف المؤتمر معرضا لمدة يومين سيكون مفتوحا للجمهور بحضور شركات رائدة وخبراء في مجال التنقل العالمي، إلى جانب استعراض عدد من أبرز التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في القطاع.

وسيشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 25 خبيرا ومختصا في القطاع لمطاردة خيارات التنقل في حقبة الاستدامة وأهم التغييرات المنتظرة في المستقبل القريب.

وأشار عبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، التي تنظم المؤتمر بالتعاون مع ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط إلى تغيير جذري يلوح في الأفق.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات للمعيني قوله “سيختلف مستقبل قطاع المركبات والنقل بشكل جذري عن ماضيه”.

وأضاف “سوف تتلاقى العديد من التوجهات، التي تشمل لامركزية إنتاج الطاقة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لإحداث تغييرات جذرية في منظومة النقل والتنقل والتي ستكون محور النقاش في هذا المؤتمر”.

وسوف تقدم الجهات التنظيمية والمصمّمون والمشغلون في قطاع المركبات والنقل من الولايات المتحدة وكندا والنرويج وألمانيا وهولندا وفنلندا والسعودية والإمارات شرحا مفصلا لأحدث ما توصلت إليه الشركات في هذا المضمار.

ويشهد المؤتمر تقديم جوناثان رايكنتال الرئيس التنفيذي السابق لشؤون المعلومات في مدينة بالو ألتو عدداً من أساليب النقل الجديدة بما فيها النقل الجوي الذاتي والمركبات المسيرة الأرضية والتي ستغير طريقة تصميم المدن الحديثة.

جوناثان رايكنتال: الانفتاح على التجارب سيكون مفتاح نجاح النقل مستقبلا
جوناثان رايكنتال: الانفتاح على التجارب سيكون مفتاح نجاح النقل مستقبلا

ويقول رايكنتال، الخبير في مجال الحوسبة الكمومية، إن التنوع في مجال التنقل يزداد مع إدخال العديد من التقنيات الجديدة على وسائل النقل الحديثة، والتي تنطوي كل منها على مجموعة من المزايا والعيوب التي يجب تقييمها ومعالجتها.

ومع ازياد ارتباط خيارات النقل بشكل وثيق بالشبكات الرقمية تزداد احتمالات الهجوم الأمني على هذه الشبكات وهو أمر يجب أن يولى اهتماماً خاصاً بالتزامن مع زيادة عدد وسائل النقل المتصلة بالإنترنت.

وأشاد رايكنتال بتجارب السيارات ذاتية القيادة في إمارة دبي، مشيراً إلى أن الانفتاح على التجارب العالمية في هذا المضمار سيكون مفتاح نجاح النقل في المستقبل.

وقال إن “هناك العديد من الابتكارات الحديثة المثيرة للاهتمام في مجال النقل والتي تتطلب منا أن نطلع عليها ونتعرف على مزايا وعيوب كلٍ منها كما يبرز التوجه نحو استخدام وسائل النقل المخصصة مثل الدراجات الكهربائية عديمة المقعد (سكوتر) والدراجات الكهربائية والدراجات الهجينة”.

وبالإضافة إلى ذلك، يزداد عدد المطالبين من المستهلكين بتوفير محطات شحن كهربائية لكون معظم وسائل النقل المتاحة حالياً تعمل بالطاقة الكهربائية.

ويؤكد إدواردو جيانوتي، العضو في قسم النقل المستدام الخاص بالمنتدى العالمي لتنسيق اللوائح الخاصة بالمركبات، أنه سيعمل على تأمين دعم الشرق الأوسط للمعايير العالمية ومشاركة أحدث التطورات الحاصلة ضمن اللوائح الفنية العالمية الخاصة بسلامة المركبات الكهربائية.

كما أوضح أن اللوائح العالمية مهمة لاستمرار عمل مصنعي السيارات في المستقبل.

وقال “نظراً لصغر الحجم النسبي للسيارات الكهربائية ومكوناتها التي يتم إنتاجها حالياً، فإن أي نوع من التقارب بين اللوائح التنظيمية على الصعيدين المحلي والدولي يسهم في تحقيق وفورات الحجم وتخفيض تكاليف إنتاج السيارات”.

السيارات الخضراء محور خطط المصنعين
السيارات الخضراء محور خطط المصنعين

وأضاف “كل تلك الجوانب تنطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للانتعاش الاقتصادي والتكلفة العامة والحساسية تجاه الأسعار في القطاع”، الذي يبحث عن بوصلة جديدة.

وتشكل اللوائح المحلية المختلفة عائقا أمام التجارة ما يدفع بالشركات المصنعة إلى تصميم سيارات متوافقة مع معايير كل دولة على حدة واختبارها في الدولة المعنية وهي مصاريف تنعكس جميعها على الزبائن.

ويتوقع أن تلعب منطقة الشرق الأوسط دوراً هاماً في صياغة هذه اللوائح، بهدف ضمان السلامة العامة للمركبات المزودة بنظام تخزين الطاقة الكهربائية القابل لإعادة الشحن والذي يحتوي على محلول شاردي قابل للاشتعال.

ويؤكد جيانوتي أنه يجب حماية ركاب السيارة من الأخطار البيئية الناجمة عن الانتشار الحراري الناتج عن الانطلاق الحراري الناجم عن قصور داخلي في الدارة.

ويرى جيانوتي أن هذه الناحية تعد خطيرة للغاية في المناخ الحار مثل الذي تتسم به الإمارات لذا يمكن لدول الشرق الأوسط أن تساهم بشكل مؤثر في تطوير معايير مناسبة للمناخات الحارة.

وتسعى حكومات الدول إلى دفع المستهلكين لاعتماد السيارات الخضراء في تنقلاتهم خلال السنوات المقبلة.

17