آفاق تونس يسد الفراغ في هياكله بقيادات شابة

الحزب يستعد للمشاركة في الانتخابات البلدية بتجاوز مشكلاته، وآفاق تونس يسعى لتحسين وضعه الداخلي.
الاثنين 2018/03/19
في مواجهة مرحلة أهم

تونس - ضم حزب آفاق تونس قيادات جديدة لسد فراغ شمل مناصب كبيرة داخل هياكل الحزب. وانتخب آفاق تونس، خلال اجتماع لمجلسه الوطني السبت، وليد صفر نائبا لرئيس الحزب وخالد فوراتي رئيسا للمجلس الوطني.

وتم سد فراغ في 4 مقاعد داخل تركيبة المكتب السياسي لحزب آفاق تونس بانتخاب كل من حلمي عطية وأمين المصمودي وعزيز عضوم وخليل الغانمي، بحسب ما ورد في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحزب.

والقيادات التي أفرزتها الانتخابات التي أجراها آفاق تونس خلال اجتماع مجلسه الوطني كلها من شباب الحزب.

وأكد البيان أن عملية الانتخاب تمت “في أجواء من الديمقراطية الداخلية التي عهدها حزب آفاق تونس”.

وقال عطية، على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “اليوم أنا أصغر عضو في المكتب السياسي”.

وكان هناك فراغ في هياكل حزب آفاق تونس بسبب استقالة المنتمين السابقين إلى الحزب والذين يشغلون مناصب في حكومة الوحدة الوطنية، وفي مقدمتهم وزير البيئة والتنمية المحلية رياض الموخر ووزير التشغيل فوزي عبدالرحمن، بعد انسحاب آفاق تونس من الحزام السياسي الداعم لحكومة يوسف الشاهد.

وقال كريم الهلالي عضو مجلس نواب الشعب عن حزب آفاق تونس، لـ”العرب”، “عندما بدأنا العملية الانتخابية قدّم عدد من شباب الحزب ترشحاتهم”. وأضاف بأن آفاق تونس “دائما يمنح الفرصة للشباب ومن الطبيعي أن يكون داخل الهياكل قيادات شابة”.

وعبّر الهلالي عن أسفه لعدم ترشح عدد كبير من المنتمين إلى حزب آفاق تونس للمشاركة في العملية الانتخابية لاختيار شخصيات تتولّى المناصب التي طالها الشغور.

وتابع موضحا سبب غياب القيادات النسائية في الانتخابات الأخيرة للحزب قائلا بأنه من بين المرشحين كانت هناك قيادية واحدة “ولم تحظ بثقة أعضاء المجلس الوطني”.

وأفاد الهلالي بأن “هذا يشكّل مصدر قلق بالنسبة لنا، كنّا نفضّل تمثيلا أكبر للكفاءات النسائية”.

ريم محجوب: اهتمامنا في المرحلة القادمة بالاستعداد للانتخابات البلدية
ريم محجوب: اهتمامنا في المرحلة القادمة بالاستعداد للانتخابات البلدية

وقبل الاستقالة من آفاق تونس، كان الموخر رئيس المجلس الوطني للحزب فيما كان عبدالرحمن نائب رئيس الحزب وهي خطة تقاسمها مع سميرة مرعي منذ شهر مايو من العام الماضي. كما كان هشام بن أحمد كاتب الدولة الحالي للتجارة الخارجية من بين أعضاء الهيئة التنفيذية لآفاق تونس، أما عبدالقدوس السعداوي كاتب الدولة لدى وزيرة الشباب والرياضة المكلف بالشباب فقد كان المتحدث باسم الحزب وعضو الهيئة التنفيذية أيضا.

وقالت ريم مـحجوب عضو البرلمان عن حزب آفاق تونس، لـ”العرب”، اختيار القيادات الجديدة كان نتيجة عملية انتخابية. وأكدت أن الأمر لا يعني تغيّرا في الخط السياسي لحزب آفاق تونس، مشدّدة على أن الحزب يواصل العمل بنفس البرنامج.

ويأتي سدّ الفراغ في المناصب القيادية الهامة داخل هياكل آفاق تونس قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق المحلي الأول، الذي يجري في تونس منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي خلال العام 2011. ولفتت مـحجوب إلى أن كل الاهتمام سيركز في المرحلة القادمة على الاستعداد لخوض الانتخابات البلدية، حيث أفادت بأنه “عيّنا فريقا من الحزب ليتولّى إدارة حملة الحزب الخاصة بالانتخابات البلدية وتحديد الرسالة الانتخابية والاتصال بالجهات الداخلية”.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن حزب آفاق تونس عن “القطع مع المنظومة السياسية الحالية المنبثقة عن وثيقة قرطاج” كما دعا ممثليه في الحكومة حينها إلى مغادرة حكومة الشاهد.

وجاءت وثيقة قرطاج بمبادرة من الرئيس الباجي قايد السبسي لإنهاء أزمة سياسية عاشتها البلاد خلال العام 2016، بسبب سحب الأحزاب دعمها لحكومة الحبيب الصيد. وكانت وثيقة قرطاج قاعدة على أساسها تشكلت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد في أغسطس من نفس العام، كما حددت أولويات برنامج عمل الحكومة.

وأثار قرار آفاق تونس، الذي يملك 8 مقاعد في مجلس نواب الشعب، خلافات عميقة داخل الحزب حيث أعلن عدد من نواب ووزراء حزب آفاق تونس رفضهم لقرار الانسحاب من الحكومة مؤكدين تمسكهم بوثيقة قرطاج.

وحمّل برلمانيو الحزب ووزراؤه ياسين إبراهيم مسؤولية القرار وتبعاته من تقسيم داخل الحزب وتأزم للوضع السياسي خارجه. وقدّم عدد من قيادات آفاق تونس ونوابه بالبرلمان استقالتهم من الحزب، لكن البعض منهم تراجع عن ذلك في ما بعد.

لكن مشكلات الحزب لم تنته عند ذلك الحد، إذ قدمت فاتن قلال كاتبة الدولة السابقة لدى وزيرة الشباب والرياضة استقالتها من الحزب في فبراير الماضي للتعبير عن رفضها “للبعض من الممارسات التي تخدم الحسابات الضيقة”.

ونفت ريم مـحجوب وجود خلافات في الوقت الحالي داخل حزب آفاق تونس، حيث أكدت أن “الأمور بخير الآن”.

لكن كريم الهلالي لا يبدو متفقا تماما مع ريم مـحجوب في هذه النقطة، إذ أكد على هدوء الأوضاع نسبيا قائلا “الوضع أفضل الآن وفي تحسّن تدريجي”، متمنيا أن تسير أحوال حزب آفاق تونس نحو المزيد من التحسن.

4