آفاق جديدة ليورو 2020 بعد تجربة سباق 2016

يأمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في ترسيخ فكرة الأسطورة ميشيل بلاتيني الرئيس الموقوف لليويفا، والتي دعا فيها إلى إقامة منافسات يورو 2020 في عدة دول في تجربة هي الأولى من نوعها، وهو ما يبقي مصير منافسات بطولة أمم أوروبا 2020 لا يزال غامضا.
الاثنين 2016/07/11
وجوه جديدة

باريس - تعود منافسات كرة القدم مجددا في 2020، ولكن بعد أن تقطع رحلات مكوكية تتجاوز الآلاف من الكيلومترات مرورا بالعديد من المناطق الزمنية. إذا كنت تعتقد أن يورو 2016 شديدة التعقيد بعد زيادة عدد الفرق من 16 إلى 24، إذن فمن الأفضل ألا تواصل القراءة مع الحديث عن يورو 2020.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مازال لا يعرف كيف سيتم إنجاح يورو 2020 التي من المقرر أن تقام في 13 موقعا مختلفة، مع تبقي أربعة أعوام فقط على البطولة القارية، علما بأن النسخة التالية من البطولة هي بنات أفكار ميشيل بلاتيني الرئيس الموقوف لليويفا. المسافة بين دبلن وباكو تصل إلى نحو أربعة آلاف كيلومتر فيما تبلغ المسافة بين بيلباو وسان بطرسبرغ ثلاثة آلاف كيلومتر.

أفكار مطروحة

السفر السريع بين المواقع المستضيفة للبطولة، السحر الاستثنائي لإقامة البطولة في دولة واحدة، لن يكون متاحا، وستقام مباريات أيضا في ميونيخ وبروكسل وأمستردام وكوبنهاغن وبودابست وروما وبوخارست وغلاسغو. ولكن إنكلترا ستستطيع إحياء استضافة بطولات كرة القدم على أرضها للمرة الأولى منذ يورو 1996، حيث ستستضيف مباريات الدور قبل النهائي والنهائي على ملعب ويمبلدون في ويمبلي. برنامج مباريات بطولة يورو 2020 لم يتم تفعيله بعد، لكن هذه المسألة ستكون مطروحة على أجندة اللجنة التنفيذية لليويفا في ديسمبر المقبل، حيث لا يزال البحث جاريا عن المدينة التي ستستضيف المباراة الافتتاحية.

من بين الأفكار المطروحة أن تستضيف الدولة الفائزة بلقب كأس الأمم الأوروبية، المباراة الافتتاحية للنسخة التالية، ولكن فرنسا والبرتغال، طرفا المباراة النهائية ليورو 2016، ليستا من بين الدول المستضيفة ليورو 2020، وبالتالي فإن العاصمة البلجيكية بروكسل تبقى إحدى المدن المرشحة بقوة لنيل هذا الشرف، نظرا لأنها عاصمة الاتحاد الأوروبي.

وتتزامن فكرة استضافة كأس الأمم الأوروبية في 13 مدينة في 13 دولة مختلفة، مع الذكرى الستين للبطولة. ولكن نظرا للصعوبات المالية في جميع أنحاء أوروبا فإن زيادة عدد منتخبات كأس الأمم الأوروبية من 16 إلى 24 فريقا، جعلت من الصعب استضافتها في دولة واحدة، الدولة الوحيدة التي كانت ترغب في استضافة البطولة بمفردها هي تركيا، في حين تقدمت أذربيجان وجورجيا بملف مشترك وكذلك فعلت أيرلندا واسكتلندا وويلز.

ثم جاء بلاتيني وطرح فكرة إقامة البطولة في عدة دول، وتم وضع المعايير الإقليمية في الحسبان أثناء اختيار المدن المضيفة لمباريات البطولة. ومع استضافة أذربيجان مباراة دور الثمانية، فإن الفريق الفائز في باكو سيضطر لعبور أربع مناطق زمنية والآلاف من الكيلومترات لخوض منافسات الدور قبل النهائي في لندن. وتغير أيضا هيكل التصفيات الأوروبية، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في المجموعات العشر بالتصفيات إلى البطولة القارية، لتتبقى أربعة مقاعد سيتم حسمها من خلال دور فاصل ولكن وفق أسلوب جديد تم وضعه على يد بلاتيني أيضا ومن المقرر أن يجري العمل به في سبتمبر 2018.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مازال لا يعرف كيف سيتم إنجاح يورو 2020 التي من المقرر أن تقام في 13 موقعا مختلفة

تصميم جديد

أشادت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بنجاح التصميم الجديد لكأس الأمم الأوروبية بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24. وأوضحت اللجنة التنفيذية أن زيادة حدة المنافسة بين المنتخبات في يورو 2016، هي السبب الأساسي في نيل الإشادة.

وقال الإيطالي جورجيو ماركيتي مدير يورو 2016 “المشكلة أن هناك فجوة زمنية بين دور المجموعات والأدوار الإقصائية، حيث تصل أفضل أربعة فرق من أصحاب المركز الثالث إلى الدور التالي، ولكن دون أن يعرف أي أحد هوية الفرق المتأهلة”. ومع تأخر تحديد هوية المتأهلين لدور الستة عشر حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات، كانت المنتخبات تنتظر عدة أيام لمعرفة إذا كانت تأهلت أم لا، وهو ما حدث مع منتخب ألبانيا صاحب المركز الثالث بالمجموعة الأولى والذي انتظر عدة أيام قبل معرفة أنه خرج رسميا من البطولة. وقرر اليويفا تشكيل لجنة التعويضات، والتي تستهدف العمل على السيطرة على كل المخاوف المتعلقة بالأجور في الاتحاد الأوروبي، وهي اللجنة القائمة بالفعل في الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن عائد بطولة أوروبا زاد بنسبة 34 بالمئة ليبلغ 1.93 مليار يورو (2.13 مليار دولار) مقارنة ببطولة 2012. وكانت هذه الزيادة متوقعة بعد مشاركة 24 فريقا في البطولة بدلا من 16 ليزيد أيضا عائد بيع حقوق البث التلفزيوني.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن 1.05 مليار يورو من إجمالي العائدات جاءت من حقوق البث بينما بلغت قيمة عائدات الرعاية والتراخيص 480 مليون يورو و400 مليون يورو أخرى من بيع التذاكر والضيافة. وفي وجود تكاليف قيمتها 1.1 مليار يورو بلغت إيرادات البطولة 830 مليون يورو سيتم توزيع 600 مليون يورو منها على 55 اتحادا محليا بين عامي 2016 و2020 والمبلغ المتبقي سيذهب للاتحاد القاري لتغطية تكاليفه التنظيمية خلال الفترة ذاتها.

وقال ثيودور ثيودوريديس القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحافي “كانت البطولة تنافسية للغاية وسعدت جدا بنوعيتها. كانت هناك بعض المباريات الرائعة. ولكن في 51 مباراة سنشاهد مباريات من كل الأذواق”. وسلط نائب رئيس الاتحاد الأوروبي أنحيل ماريات فيلار ضوءا على المنتخبات الخمسة التي تشارك لأول مرة ويلز وأيسلندا وسلوفاكيا وأيرلندا الشمالية وألبانيا والتي تمكنت من الصعود إلى دور الستة عشر. ووصل منتخب أيسلندا إلى الدور ربع النهائي فيما خرج منتخب ويلز من الدور قبل النهائي.

ووصف المنتخبات الجديدة “بنفس من الهواء النقي” والذي كان وحده كفيلا بالزيادة، حيث قال “إنه يظهر أن نوعية كرة القدم في أوروبا ترتفع، أصبح لا وجود للفرق الصغيرة حاليا”. وقال ثيودوريديس إن اليويفيا سينظر عن كثب في تصميم البطولة ولكنه قال إن بطولة 2020، التي ستقام حول القارة في 13 دولة، ستحافظ على نفس الشكل. واستبعد تماما فكرة زيادة المنتخبات لتصل إلى 32 منتخبا لأنها “ستقتل المتأهلين” في ظل وجود 55 عضوا بالاتحاد الأوروبي.
23