آفاق كبيرة وتحديات أكبر أمام سيارات خلايا الوقود

جنوح الشركات لصناعة سيارات تعتمد على تقنية خلايا الوقود يمهد الطريق إلى فتح أبواب انتشارها مستقبلا.
الأربعاء 2018/05/09
نيكسو..  موديلات الأراضي الوعرة

برلين  - تفرض صداقة البيئة، على مصنعي السيارات ابتكار أفكار جديدة وعملية تنسجم مع هذا الاتجاه المتزايد، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بمركبات تعمل بخلايا الوقود التي لا تزال تحاول تجاوز التحديات في ظل الآفاق الكبيرة التي تنتظرها.

ولعل جنوح الشركات لصناعة سيارات تعتمد على تقنية خلايا الوقود يمهد الطريق إلى فتح أبواب انتشارها مستقبلا رغم اعتقاد البعض بوجود عقبات تتركز في نقص البنية الأساسية للتزود بوقود الهيدروجين، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة.

ومع الإشادات الكبيرة التي يصدرها الخبراء لتقنية خلايا الوقود منذ عقود، إلا أنها لم تستخدم في السيارات على نطاق واسع حتى الآن، وذلك بسبب تكاليفها المرتفعة أو عدم توافر البنية التحتية اللازمة أو حتى بسبب منافسة السيارات الكهربائية.

ويعدد كريستيان مورديك من مزايا تقنية خلايا الوقود، إذ أوضح رئيس تطوير أنظمة خلايا الوقود في شركة دايملر الألمانية، أن هذا يتضمن، مثلا، إمكانية إنتاج الهيدروجين بسهولة باستخدام الطاقة المتجددة مع عدم الحاجة لاستخدام الوقود الأحفوري.

ويقول خبير السيارات إن هناك إمكانية تخزينه بشكل أفضل من التيار الكهربائي، وسرعة في إعادة الشحن قد لا تتجاوز بضعة دقائق مقارنة بالموديلات، التي تحتاج إلى ساعات متصلة بمقابس التيار.

كريستيان مورديك: تقنية خلايا الوقود تمكننا من إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة البديلة
كريستيان مورديك: تقنية خلايا الوقود تمكننا من إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة البديلة

ولكن خبراء، مثل فرديناند دودينهوفر من جامعة دويسبورغ/إيسن، يرون أن هذه التقنية تفتقر إلى البنية التحتية بمحطات التزود، بالإضافة إلى تكاليفها العالية.

ويقول دودينهوفر إن من بين ما تحتاجه هذه التقنية وجود كمية وفيرة من البلاتين لسطح تفاعل الهيدروجين، كما أن التركيز على الموديلات الكهربائية قد عطل عجلة هذا التطور حتى الآن.

ومن السيارات، التي تعتمد على الدفع بخلايا  الوقود، موديل نيكسو، الذي ينتمي لفئة موديلات الأراضي الوعرة، وهو من صناعة شركة هيونداي الكورية الجنوبية، حيث ينبض بداخلها محرك كهربائي.

ويتم توليد الكهرباء اللازمة في هذه المركبة دون خروج أية عوادم سوى بخار الماء، وسيكون هذا كافيا لدفع السيارة لما يصل إلى 756 كلم بدون انبعاثات.

وقدمت شركتا هوندا وتويوتا اليابانيتين موديلات ميراي وكلاريتي بخلايا الوقود ضمن الإنتاج القياسي، وفي أسواق معينة وبأعداد محدودة.

وتعمل الشركات اليابانية على تطوير سيارة كهربائية تظهر في الأسواق مع نهاية العقد الجاري، والتي تصلح للقيادة لمسافات قصيرة وتتناسب مع حركة المرور في المدن.

وتنتهج هذه الاستراتيجية المزدوجة أيضا مرسيدس وتدخل كأول شركة ألمانية إلى نادي السيارات العاملة بخلايا الوقود من خلال الموديل جي.أل.سي أف-سيل.

وتعتمد سيارة الأراضي الوعرة على محرك كهربائي بقوة 147 كيلوواط/200 حصان، لا يعتمد على خلية الوقود فحسب، ولكن أيضا على بطارية مزودة بوظيفة شحن خارجي تصل بالسيارة إلى مدى سير 49 كلم.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقنية الوقود تمنح السيارة مدى السير يبلغ حوالي 447 كلم. ومع ذلك كله، لا تزال هذه السيارة غير متوفرة للجميع، كما أنها لا تباع بالطرق التقليدية.

ونقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية عن إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا الأميركية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية قوله الشهر الماضي، إن “تقنية خلايا الوقود وسيلة احتيال حمقاء، وذلك لأن فصل الهيدروجين عن الماء من خلال عملية التحليل الكهربائي يستهلك قدرا أكبر من الكهرباء عما ينتجه الهيدروجين”.

17