آفاق واسعة للاستثمار في صناعة كرة القدم الآسيوية

بيانات صناعة كرة القدم الآسيوية تشير إلى أنها لا تزال بعيدة عن الآفاق الكبيرة المتاحة أمامها في ظل الشغف الكبير باللعبة، الذي يعصف بمعظم أنحاء القارة.
الأربعاء 2019/01/23
شغف جماهيري يفتح أبواب الاستثمارات

تتقدم الاستثمارات الكبيرة في قطاع صناعة كرة القدم الآسيوية بسرعة كبيرة في دول مثل الصين واليابان والسعودية والإمارات إلا أن الفرص في دول أخرى لا تزال مهملة إلى حد بعيد.

أبوظبي – رغم النمو الكبير الذي سجلته عوائد أندية كرة القدم الآسيوية في السنوات الأخيرة من خلال مبيعات التذاكر وحقوق البث التلفزيوني إلا أنها لا تزال تقل عن إيرادات واحد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وتشير التقديرات إلى أن عوائد مبيعات التذاكر في المسابقات الرئيسية لكرة القدم الآسيوية بلغت نحو 500 مليون دولار على مدى 3 أعوام.

لكن محللين يقولون إن ذلك الرقم لا يعكس واقع الشغف الجماهيري الهائل باللعبة في معظم أنحاء القارة. وتغطي تلك التقديرات 17 مسابقة لدوري المحترفين فقط، ولا تشمل بقية مسابقات الدوري، التي لا تحقق سوى أرقام ضئيلة للغاية.

لكن المفارقة تكمن في أن تلك البلدان تنفق مبالغ أكبر على حقوق نقل مباريات المسابقات الأوروبية الكبرى وشراء المقتنيات المرتبطة بها مثل الفانيلات الممهورة بأسماء أكبر اللاعبين في الأندية الأوروبية.

ويعصف شغف كرة القدم بجماهير واسعة في الكثير من الدول الآسيوية، لكن اللعبة لا تتمتع حتى الآن بشعبية تذكر في نحو 30 دولة آسيوية، أغلبها فقيرة ولا تملك بنى تحتية متطورة للعبة وتقتصر ممارستها على ملاعب بدائية لا تستوعب سوى أعداد ضئيلة من الجماهير.

وتشهد استثمارات اللعبة انفجارا هائلا في اليابان والصين، حيث بدأت أنديتها الكبرى تنافس الأندية الأوروبية في استقطاب أبرز اللاعبين وتدفع لهم مبالغ خيالية، بسبب قدرة تلك الأندية على تحقيق العوائد من خلال مبيعات التذاكر والنقل التلفزيوني.

عوائد التذاكر خلال 3 سنوات

  • اليابان 264 مليون دولار
  • الصين 126 مليون دولار
  • أستراليا 39.8 مليون دولار
  • كوريا 18.9 مليون دولار
  • السعودية 18.3 مليون دولار
  • تايلاند 9.7 ملايين دولار
  • ماليزيا 7.5 ملايين دولار
  • إندونيسيا 3.7 ملايين دولار
  • الإمارات 3 ملايين دولار
  • إيران 1.5 مليون دولار
  • أوزبكستان 1.4 مليون دولار

وسجلت إيرادات كرة القدم نموا كبيرا في دول مثل كوريا الجنوبية وتايلند وإندونيسيا، بعد ارتفاع متابعة الأندية الأوروبية نتيجة الجولات الصيفية لتلك الأندية إلى البلدان الآسيوية.

وشهدت استثمارات كرة القدم نموا كبيرا في بعض دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات وقطر، التي قطعت شوطا كبيرا في بناء أحدث الملاعب وأصبحت تستقطب لاعبين ومدربين كبار، إضافة إلى تحسين البنية التنظيمية.

 ويرى محللون أن صناعة كرة القدم الآسيوية تملك فرصا كبيرة لتعزيز الاستثمارات وتحقيق عوائد كبيرة إذا ما استثمرت الشغف الجماهيري المتنامي باللعبة في تلك الدول.

لكنهم يؤكدون أن نمو تلك الصناعة يحتاج إلى تعامل مختلف وإلى مشروع متكامل للسنوات الخمس المقبلة يركز بشكل أساسي على نشر اللعبة في بعض أنحاء القارة الآسيوية التي تسيطر فيها رياضات مثل لعبة الكريكت والألعاب الفردية والجماعية الأخرى.

ويشير تقرير نشر في صحيفة الاتحاد الإماراتية إلى أن صناعة كرة القدم يمكن أن تحقق نجاحات كفيلة بتحويل وجه كرة القدم الآسيوية إلى الأبد في حال وضع الخطط المناسبة وتوفير الإمكانيات، خاصة أن القارة الآسيوية تضم نحو 4.5 مليارات نسمة أي ما يعادل ثلثي سكان العالم.

وتظهر تقديرات مبيعات التذاكر إلى أن أندية المحترفين في اليابان تحتل الصدارة بتسجيل عوائد تصل إلى 264 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية متقدمة بفارق كبير على الصين التي حلت في المرتبة الثانية مسجلة نحو 126 مليون دولار.

وتستند صدارة الإيرادات في اليابان إلى مشروعات تسويقية عديدة ومشاريع التطوير المبكرة التي سبقت الصين بفترة طويلة، رغم أن أرقام الحضور الجماهيري أكبر في الصين، التي يمكن أن تتفوق على اليابان في المستقبل القريب بسبب فورة الاستثمارات الكبيرة في السنوات الماضية.

وحلت أستراليا، التي تضمها الفيفا إلى آسيا، في المركز الثالث آسيويا مسجلة نحو 39.8 مليون دولار، وهو رقم يعكس تطور التعامل مع اللعبة في البلاد، رغم أن كرة القدم لا تعتبر اللعبة الشعبية الأولى فيها، بل تأتي بعد الركبي والبيسبول والكريكت.

وتتقارب أرقام كل من السعودية وكوريا الجنوبية بشكل كبير في مبيعات تذاكر الأندية في البطولات المحلية.

وبمقارنة تلك الأرقام، تأتي كوريا الجنوبية في المركز الرابع مسجلة 18.9 مليون دولار والسعودية في المركز الخامس بنحو 18.3 مليون دولار.

ومن المفاجآت احتلال تايلاند المركز السادس بإيرادات تبلغ 9.7 ملايين دولار تليها ماليزيا بنحو 7.5 ملايين دولار ثم إندونيسيا في المركز الثامن بنحو 3.7 مليون دولار. وجاءت الإمارات في المركز التاسع رغم تعداد السكان المنخفض مقارنة بالدول الآسيوية الكبيرة مسجلة مبيعات تذاكر بنحو 3 ملايين.

 ويرجع المختصون في الرياضة ارتفاع عوائد التذاكر في الإمارات بعد أن ضخت الحكومة استثمارات كبيرة في البنية التحتية لصناعة كرة القدم.

وتتضح الخطوات الكبيرة التي شهدتها لعبة كرة القدم في الإمارات عند المقارنة بدوريات دول ذات كثافة سكانية كبيرة مثل إيران التي حلت في المركز العاشر آسيويا مسجلة مبيعات تذاكر بنحو 1.5 مليون دولار، تليها أوزبكستان في المركز الحادي عشر بنحو 1.4 مليون دولار.

10