آلات موسيقية من القمامة تعزف آلحان موزارت

الخميس 2014/03/13
المجموعة اجتذبت اهتمام وسائل الإعلام العالمية

اسونسيون – الحاجة أم الاختراع هذا المثل انطبق على فرقة موسيقية في الباراغواي لم تتمكن من شراء آلات موسيقية لعزف ألحان تمتد من الموسيقى الكلاسيكية إلى موسيقى فرقة البيتلز، فالتجأت إلى طريقة فريدة من نوعها تمكنها من تقديم عروضها الموسيقية ودون آلات ذات علامات تجارية فاخرة بل على قطع من الحديد.

وتستغل هذه الأوركسترا الكلاسيكية النفايات لصنع آلات موسيقية من ركام الحديد لتتمكن من عزف سيمفونيات وألحان موزارت وذلك لعدم قدرة أعضائها على شراء الآلات الموسيقية. وتجمع الفرقة الحديد (من النفايات) وتعيد استخدامه لصنع ما تحتاجه من آلات.

وقد طلب أعضاء أوركسترا “إعادة التدوير” من السكان مساعدتهم على تجميع الحديد من القمامة والمهملات في قرية كاتيوورا التي تعد أحد أكبر تجمع للنفايات في باراغواي، حيث يرمى فيها نحو ألف طن من النفايات يوميا.

وقام كولا، أحد سكان القرية، الذي لم يسمع يوما بموزارت، بتصنيع أول كمان مستعملا عبوة فارغة من التنك، وشوكة طعام ليثبت بها الأوتار، وبعض القطع الأخرى مما توفر لديه من النفايات. وكانت النتيجة مذهلة.

ويقول أحد أعضاء الفرقة إن الآلة التي يعزف عليها مصنوعة من أنابيب حديدية تستخدم لبناء المصارف الصحية في المنازل وقد استعمل لصناعتها كل شيء من المفاتيح إلى العملات المعدنية.

وتأسست أوركسترا المواد المعاد استعمالها منذ 5 سنوات من قبل أستاذ الموسيقى، فافبو شافيز، الذي قام بالمبادرة في محاولة لنقل حبه للموسيقى للأطفال الذين يعيشون على تفريغ القمامة العملاقة والحفاظ عليهم بإبعادهم عن مشاكل المنطقة سيئة السمعة التي ترتفع فيها معدلات الجريمة وتعاطي المخدرات واستغلال الأطفال.

ويقول تشافيز إن “المخدرات والعنف منتشران في كل مكان. وقد يعتقد البعض أنه ليس هناك مكان لتعليم الشباب القيم الأخلاقية. لكن اوركسترا “إعادة التدوير” هي مثل جزيرة داخل المجتمع ومكان لتعليم القيم”.وعبر المايسترو فابيو عن رغبته في تعليم الموسيقى للأطفال في الضواحي مؤكدا أن للموسيقى قدرة على تحقيق التحول الاجتماعي.

وتقدم المجموعة التي اجتذبت اهتمام وسائل الإعلام العالمية حفلا موسيقيا في ولاية أريزونا الأميركية.

24