آلاف الإيرانيين يشاركون في تشييع الرئيس الأسبق رفسنجاني

الثلاثاء 2017/01/10
رفسنجاني يوحد الإيرانيين يوم جنازته

طهران- شارك مئات الآلاف الثلاثاء في طهران في تشييع رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني، احد اركان الجمهورية الاسلامية الذي توفي الاحد عن 82 عاما.

وأم المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني، المحافظ المعتدل الذي عرفه بموافقه البرغماتية، مشيدا بذكراه بعيد اعلان الوفاة رغم "خلافهما" في الرأي. ورافقه في الصلاة رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وشقيقه رئيس السلطة القضائية اية الله صادق لاريجاني.

ونقل التلفزيون الرسمي الايراني التشييع بالبث الحي حيث حمل بعض المشاركين صور رفسنجاني وخامنئي باسمين جالسين جنبا الى جنب. ورفعت سيدة لافتة كتب عليها "وداعا ايها المناضل القديم".

كما شاركت شخصيات من مختلف الأطياف السياسية والعسكرية في الجنازة التي جرت في حرم جامعة طهران، بينهم الرئيس المعتدل حسن روحاني وقائد فيلق القدس (العمليات الخارجية) في قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني.

لاحقا سيدفن جثمان الرئيس السابق في جنوب طهران في مرقد اية الله روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية في 1979 الذي كان مقربا منه.

واعلن الثلاثاء يوم اجازة واغلقت بعض شوارع وسط طهران وتم توفير وسائل النقل العامة مجانا لإفساح المجال امام سكان العاصمة للمشاركة باعداد كبيرة في الجنازة.

ونشرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل بدا فيها شبان يتظاهرون في شوارع مؤدية الى جامعة طهران رافعين شعارات مؤيدة للمعارض مير حسين موسوي.

كان موسوي الموضوع قيد الاقامة الجبرية منذ 2011، احد قادة حركة الاحتجاجات في 2009 ضد اعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد لولاية ثانية والتي قمعتها السلطات بعنف.

كذلك اطلقت مجموعات صغيرة هتافات مؤيدة للرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي الذي كان حليفا مقربا من رفسنجاني لتشكيل تحالف بين الاصلاحيين والمعتدلين.

اجاز هذا التحالف في 2013 انتخاب الرئيس الحالي المعتدل حسن روحاني. وامل نجل رفسنجاني محسن هاشمي في مراسم تشييع "هادئة".

وقال الاثنين ان "ما شغل والدي على الدوام هو السعي الى الوحدة، وندعو الناس الى المشاركة الكثيفة في الجنازة كي نظهر وحدة بلدنا للعالم".

ووجه البيت الابيض رسالة تعزية في ما يعد سابقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1979.

وقال المتحدث باسمه جوش ارنست، "كان الرئيس السابق رفسنجاني شخصية مرموقة في تاريخ جمهورية ايران الاسلامية والولايات المتحدة تقدم تعازيها الى عائلته واحبته".

واضاف "كان شخصية مهمة في ايران. ولكني لن اتكهن بما سيكون لهذا من تأثير على السياسة الايرانية".

تشكل وفاة رفسنجاني، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مايو خسارة كبرى لروحاني الذي استفاد من دعمه ويفترض ان يترشح لولاية ثانية من اربع سنوات.

كما انها ضربة قاسية للمعسكر الاصلاحي والمعتدل الذي دعمه السياسي المخضرم الذي كان يتمتع بنفوذ واسع.

ويترتب على خامنئي ان يعين سريعا خلفا لرفسنجاني على راس مجمع تشخيص مصلحة النظام، يشكل توجهه السياسي عاملا حاسما في توازن السلطة في مؤسسات الدولة التي يهيمن المحافظون على أغلبها.

1