آلاف الشباب يحتجون أمام سفارة فرنسا بالرباط لمطالبتها بالاعتذار

الخميس 2014/02/27
العلم المغربي رفرف أمام سفارة فرنسا في الرباط عنوانا للسيادة

الرباط - احتج آلاف من الشباب المغربي، مساء الثلاثاء، أمام مبنى سفارة فرنسا بالرباط من أجل إدانة تصرفات مسؤولين فرنسيين إزاء المملكة.

وردّد المحتجون، الذين قدموا من عدّة مدن مغربية، شعارات تدين عبارات “جارحة ومهينة” و”غير مقبولة” منسوبة إلى سفير فرنسا في واشنطن فرانسوا ديلاتر، شبّه فيها المغرب بـ”عشيقة ننام معها كل ليلة من دون أن نكون مولعين بها، لكن يجب الدفاع عنها”.

كما طالب المحتجون، الذين رفعوا الأعلام الوطنية للمغرب، فرنسا بتقديم اعتذارها، مؤكّدين أنّ “المغرب لا يمكن أن يهان”.

وكانت الحكومة المغربية قد اعتبرت هذه التصريحات “جارحة ومهينة”، وطالبت نظيرتها الفرنسية بتقديم توضيحات بشأنها.

وقد أعرب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، عن استنكار حكومة المملكة المغربية للكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة إلى سفير فرنسا بواشنطن.

وقد انضم إلى هذه التظاهرة الاحتجاجية قياديون سياسيون من أحزاب عدة، ومن بينهم عبدالقادر الكيحل وعادل اتشيكيطو، عضوا اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أكبر قوة سياسية معارضة بالمغرب، وأحمد بريجية، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، ثاني أكبر حزب معارض بالبلاد، إضافة إلى محمد الخالدي، الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة الإسلامي.

وقال أمين البارودي، عضو حركة الشباب الملكي، إن “هذه الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى مطالبة الحكومة الفرنسية بتقديم اعتذار رسمي عن التصريحات المنسوبة إلى سفيرها بالولايات المتحدة الأميركية”.

يذكر أن التصريحات موضوع الاحتجاج قد أشار إليها الممثل الأسباني خافيير باردم، المعروف بعدائه الشديد لحقوق المملكة في صحرائها، في حديث نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وكانت الخارجية الفرنسية قد سارعت بدورها إلى نفي ما نقل عن السفير دون أن تنفي لقاءه مع السينمائي الأسباني.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها العديد من المنظمات غير الحكومية في المغرب، في سياق التوتر الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية منذ قيام منظمة غير حكومية فرنسية تدعى “منظمة عمل المسيحيين لإلغاء التعذيب”، الأسبوع الماضي، بتقديم شكوى ضد المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني المغربي، بخصوص تواطؤ مزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون قد استدعت سفير فرنسا بالرباط لـ”إبلاغه احتجاج المغرب الشديد” بهذا الشأن.

وعلى صعيد متّصل، لا تزال الدبلوماسية الفرنسية تواصل مساعيها لتطويق الأزمة التي تسبّب فيها منظوروها، فقد أجرى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس الأوّل، اتصالا هاتفيا مع نظيره المغربي صلاح الدين المزوار.

كما استدعى هذا التوتر اتّصالا من رئيس الجمهورية الفرنسية بالعاهل المغربي، الإثنين الماضي، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين.

2