آلاف المعارضين يهلكون في أقبية المخابرات السورية

السبت 2015/03/14
صور لتعذيب سوريين تثير صدمة الرأي العام الغربي

دمشق - قضى نحو 13 ألف سوري تحت التعذيب داخل معتقلات النظام السوري منذ بدء النزاع في مارس 2011، وفق ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الجمعة.

وذكر المرصد، ومقره المركزي لندن، في بريد إلكتروني أنه “تمكن من توثيق استشهاد 12751 معتقلا داخل معتقلات وسجون وأقبية أفرع مخابرات النظام السوري منذ انطلاق الثورة السورية” أي قبل أربع سنوات، مشيرا إلى أن من بين الضحايا “108 أطفال دون سن الثامنة عشرة”.

ولا يشمل الإحصاء وفق المرصد “أكثر من 20 ألف مفقود داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية”.

وأشار المرصد إلى أن بعض عائلات الضحايا أجبرت “على التوقيع على تصاريح بأن مجموعات مقاتلة معارضة هي التي قتلتهم”.

وفي حالات أخرى، تحفظ ذوو المعتقلين على “إعلان وفاتهم خوفا من الملاحقة الأمنية والاعتقال”.

وبحسب المرصد، تم اعتقال أكثر من مئتي ألف سوري منذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام عام 2011.

ويبدو، وفق المتابعين أن الجحيم السوري لن ينتهي قريبا رغم أرقام القتلى والجرحى المفزعة.

وقد دعا مسؤولون في الأمم المتحدة، أمس الجمعة، قادة الدول أن يضعوا جانبا خلافاتهم لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في سوريا.

وقال بيان لرؤساء وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة “نحن بحاجة إلى أن يضع قادة العالم خلافاتهم جانبا وأن يستخدموا نفوذهم لإحداث تغيير جاد في سوريا”. وتابع البيان أن “مستقبل جيل بحاله بخطر، ومصداقية المجتمع الدولي أيضا بات بخطر”.

وخلال أربع سنوات سقط أكثر من 210 آلاف قتيل فضلا عن 11,4 مليون شخص شردوا داخل سوريا وخارجها.

ويحتاج أكثر من 12,2 مليون شخص في سوريا إلى مساعدات ضرورية ، فضلا عن اللاجئين في دول مجاورة والذين بلغ عددهم 3,9 مليون شخص.

وقال رؤساء كل من وكالات الشؤون الإنسانية والصحة والمساعدات الغذائية واللاجئين الفلسطينيين والطفولة إن النزاع السوري “يواصل انتزاعه لخسائر بشرية هائلة في أزمة فشل المجتمع الدولي في إيقافها”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر الخميس من أن “الشعب السوري يشعر أكثر فأكثر بأن العالم تخلى عنه في وقت يدخل عاما خامسا من حرب تدمر البلاد”، مضيفا “أن المعاناة مستمرة على مرأى من المجتمع الدولي الذي يبقى منقسما وعاجزا عن اتخاذ تدابير مشتركة لوقف القتل والدمار”. وقال مسؤولو الأمم المتحدة “نحن مرتعبون وغاضبون ومحبطون من رؤية هذه المأساة تتوسع”. وأكدوا على التزامهم بالاستمرار في مساعدة هؤلاء “العالقين في الحرب، والأشخاص الضعفاء. والمحاصرين الذين لا يملكون مكانا يلجأون إليه”.

4