آلة الحرب تفصّل الانتخابات العراقية على مقاس المالكي

السبت 2014/02/15
يقاتلون "القاعدة" ويمهدون طريق الولاية الثالثة للمالكي

بغداد - موعد الانتخابات العراقية يقترب والعراق مايزال غارقا في شلال الدم بسبب الحرب المعلنة في محافظة الأنبار وتردي الوضع الأمني في أغلب مناطق البلاد، ومع ذلك تظل المناسبة مفصلية لمختلف الفرقاء سواء في معسكر رئيس الوزراء الراغب في مواصلة الحكم، أو في معسكر خصومه المصرّين على منعه من ذلك.

واصلت مفوضية الانتخابات في العراق استعداداتها لإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في الثلاثين أبريل المقبل رغم تصاعد وتيرة العنف في معظم أنحاء البلاد، والحرب القائمة في محافظة الأنبار، والتي يؤكد مراقبون أن إشعالها قبل أشهر معدودة من المناسبة الانتخابية، أمر مقصود من رئيس الوزراء نوري المالكي الآمل في مواصلة قيادة البلاد لولاية ثالثة رغم التراجع الحاد في شعبيته وفقده ثقة معسكره السياسي وبيته الشيعي الموسّع، وداعمته الإقليمية إيران.

كما يقول الخصوم السياسيون للمالكي إن هدفه من خوض الحرب في الأنبار خلط الأوراق، والتذرّع بالوضع الأمني في المحافظة لاستثنائها من المناسبة الانتخابية حيث تعتبر مركزا هاما لمعارضيه ومناهضي سياساته.

وكان إياد علاوي زعيم كتلة “متحدون”، وأحد أبرز معارضي المالكي، وصف الانتخابات التي يجري التحضير لها بـ”الدموية” قائلا “ستجري انتخابات دموية ملامحها بدأت تظهر منذ الآن”، واعدا بعدم السماح ببقاء نوري المالكي في السلطة، ومؤكدا أنه موقف تتقاطع فيه عديد القوى السياسية في البلاد ومن ضمنها قوى شيعية على غرار التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر والمجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عمار الحكيم.

أما السلطة بقيادة المالكي فتبدي إصرارا على إنجاز الانتخابات في موعدها رغم الوضع المأساوي الذي خلقته الحرب في محافظة الأنبار، ورغم عدم توفر المستوى المطلوب من الأمن في عموم العراق.

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، لوكالة الأنباء الألمانية إن “هناك مواعيد دستورية متفق عليها ومنها موعد الانتخابات ولا يمكن تغييـرها، لكن إذا كـانت هنـاك محطـة انتخابية معينـة أو مدينـة لا يمكن لمفوضيـة الانتخابـات عمليا أن تجـري الانتخابات فيهـا فستتعطل. وهذه ليست فقط بالنسبة إلى مدينة الفلوجة التي هي الآن محاصرة ومسيطر عليها من قبل المجاميع الإرهابية لكن في أية مدينة أو قرية، حتى لو كانت في جنوب البلاد إذا صادف أن حصل فيها أمر طارئ بحيث لا تستطيع مفوضية الانتخابات الوصول إليها فإنها ستغلق وتجرى في وقت آخر”.

ويؤكد هذا الكلام توقعات المراقبين بشأن استثناء محافظة الأنبار من الانتخابات القادمة ما يجعلها مناسبة مفصّلة تماما على مقاس رئيس الوزراء نوري المالكي.

وتشهد الأنبار ذات الغالبية المعارضة لحكم المالكي منذ نحو شهرين عملية عسكرية واسعة النطاق بحجة مطاردة عناصر تنظيم “داعش” والقاعدة، بينما يعلن المسلحون أنفسهم ثوارا عشائريين ضد حكم المالكي الذي يصفونه بالطائفي.

3