آليات تركيا العسكرية تزمجر دفاعا عن رموزها "المقدسة" لا غير

الجمعة 2014/10/03
الجيش التركي يتحرك وفق مصالح شخصية ضيقة

اسطنبول - أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اعتزام بلاده استخدام القوة العسكرية لحماية الجنود الأتراك المتمركزين في سوريا وذلك في حال تعرضهم لهجوم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال اردوغان السبت في اسطنبول أمام مجموعة من الصحفيين إن القوات المسلحة التركية لن تتردد في حماية هؤلاء الجنود.

وقدر اردوغان عدد هؤلاء الجنود المتمركزين في أحد الأضرحة بسوريا بـ40 جنديا، وكان الجيش التركي وعد كذلك بدعم هؤلاء الجنود.

وقال مراقبون إن التحرك التركي يحمل في طياته مصالح شخصية ضيقة تتعلق بالرموز التركية التي يمكن استهدافها، بعيدا عن أي واعز انساني صادق لدحر معاقل المتشددين وانقاذ المئات من الأبرياء العالقين في وحل تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وتتعرض بلدة عين العرب لحصار كامل من قبل تنظيم الدولة الاسلامية، ويعيش السكان هناك أوضاعا انسانية قاسية دفعت أغلبهم الى ايجاد منفذ خارج اسوار المدينة ينسيهم أهوال داعش.

ويتهم مراقبون تركيا بأنها لا تبالي بالأوضاع الانسانية الصعبة بقدر اهتمامها بالدفاع عن رموزها "المقدسة" فقط.

والضريح المتواجد به الجنود هو ضريح سليمان شاه- جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية- الذي يقع في شمال سورية على مسافة نحو 30 كيلومترا جنوبي مدينة عين العرب المتصارع عليها بين قوات تنظيم الدولة والوحدات الكردية.

وأوضح اردوغان مجددا أن تركيا تعتبر منطقة الضريح خاضعة لسيادتها، وتسيطر قوات تنظيم الدولة على المنطقة المحيطة بالضريح.

ويرى متابعون أن المواقف التركية فيما يتعلق بالأزمتين السورية والعراقية اتسمت بالتضارب والهشاشة، خاصة في ظل هيمنة الجانب الايديولوجي على القرارات الدبلوماسية للحكومة التركية.

وأكد اردوغان مجددا على وصفه لتنظيم الدولة بأنه "تنظيم إرهابي" مشيرا إلى أن حكومته لم تدعم جماعات مثل تنظيم الدولة ولم تسمح لمقاتلين أجانب بالعبور إلى سوريا عبر الحدود التركية.

وتريد تركيا الظهور بثوب الدولة الرافضة لمكامن الارهاب والمتعاونة مع العمق الدولي في مكافحة التطرف، لكن بتحفظ مبالغ فيه وبذرائع متنوعة سقطت اخرها بتحرير الرهائن الأتراك.

وتأتي هذه التصريحات ردا على تصريحات أدلى بها الخميس جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أمام طلاب بجامعة هارفارد وقال فيها إن تركيا اعترفت بعدم تأمين الحدود مع سوريا بشكل كاف. واتهم دولا حليفة للولايات المتحدة بينها تركيا بانها قامت بتمويل وتسليح منظمات "ارهابية" في سوريا.

1