آليات يوتيوب لا تحمي الأطفال

الاثنين 2017/08/07
يوتيوب تتسبب في وفاة ابنة 8 سنوات بعد أن شربت ماء يغلي باستخدام شفاطة

لندن – ماتت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات بعد أن شربت ماء يغلي باستخدام شفاطة تنفيذا لتحد انتشر على موقع يوتيوب.

وبدأت القصة عندما كان أحد أقارب الفتاة كياري بوب قد تحداها لفعل ذلك بعد أن شاهد مقطع الفيديو على موقع يوتيوب.

الطفلة واجهت صعوبة في التنفس بعد دقائق من تنفيذ التحدي المذكور، ثم فقدت وعيها ونُقِلت إلى المستشفى، وفقا لما ترويه أسرتها. واحتاجت كياري إلى الخضوع لسلسلة من العمليات الجراحية الطارئة، حيث أصيبت الطالبة المدرسية بحروق بالغة بمنطقة الفم والحلق، مما سبّب لها مشاكل في التنفس، من بينها إحداث ثقب بالقصبة الهوائية لتتنفّس منه. وقال أقاربها إنّها كانت قد أبدت علامات على التحسّن، لكنها توفّيت لاحقا يوم الإثنين 31 يوليو.

من جانب آخر، شهدت آليات حماية الأطفال على موقع يوتيوب للتواصل الاجتماعي عبر الفيديو فشلا في الأداء، حسب بعض الجهات التطوعية التي تراقب محتوى أداء اليوتيوب.

وأثار هذا الفشل في الأداء مخاوف حيال سلامة الأطفال المستخدمين للموقع.

وهناك قلق مستمر حيال إمكانية استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال جنسيا عبر الإنترنت، ويدرك القائمون على اليوتيوب هذه المشكلة.

وهناك شبكة خاصة من المتطوعين تتولى مراقبة يوتيوب للتعرف على المشاركات والتعليقات المثيرة للقلق والخوف.

وقالت شبكة “تراستد فلاغرز” لمراقبة يوتيوب إن الشركة تعاني من تراخ شديد في التعامل مع الشكاوى التي ترسل إليها، وهناك خوف من تحول بعض المواد المرئية المنشورة على الموقع إلى مصدر خطر على المستخدمين، خاصة الأطفال منهم.

ورأت الشبكة أن بعض البلاغات تظل لأشهر طويلة دون رد من إدارة يوتيوب، إذ لا ترد الشركة سوى على نسبة ضئيلة جدا من هذه الشكاوى ذات الصلة بالخطر المحتمل على الأطفال والاشتباه في تعرضهم لانتهاكات جنسية عبر الإنترنت.

وقال أحد أعضاء شبكة تراستد فلاغرز إن الشركة تلقت أكثر من 9000 بلاغ في ديسمبر 2016 فقط، لكنها لم ترد على أي منها حتى الآن.

وأبدى أعضاء آخرون شكوكا في مدى كفاءة وفاعلية صفحة الشكاوى العامة لليوتيوب، وذلك بعد أن رفعوا المئات من الشكاوى في حسابات يشتبه في مخالفة أصحابها قواعد استخدام الموقع.

وقال متطوعون لمراقبة استخدام يوتيوب إن 526 بلاغا أرسلت إلى إدارة موقع التواصل، لكنهم لم يتلقوا سوى 15 ردا فقط، وذلك في إطار نتائج مسح رمزي استطلع المشكلة التي تتجاوز حدودها هذه الأرقام، ما يشير إلى أن هناك فشلا في إدارة آليات حماية الأطفال.

19