آلية سعودية جديدة لمراقبة تحويلات العمالة الاجنبية

الثلاثاء 2013/08/27
300 ألف عامل غادروا السعودية

الرياض- تعتزم وزارة العمل السعودية مراقبة التحويلات المالية للمقيمين الأجانب في المملكة عبر آلية جديدة سيتم الإعلان عنها قريبا بعدما بلغت تحويلات الأجانب، وعددهم أكثر من 8 ملايين عامل، 73 مليار ريال (19.5 مليار دولار) منذ بداية العام.

أعلن مدير المركز الإعلامي لوزارة العمل عبدالعزيز الشمسان أمس أن إجراءات جديدة لمراقبة ومتابعة التحويلات المالية للمقيمين، ستنفذ بناء على المعطيات والمعلومات والتقارير التي سيكشف عنها في نظام حماية الأجور.

وأكد أن الوزارة تعتزم تطبيق برنامج "حماية الأجور" على ثلاثة آلاف منشأة كبيرة وعملاقة ومتوسطة اعتبارا من مطلع سبتمبر المقبل.

ويعمل برنامج "حماية الأجور" على رصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين في منشآت القطاع الخاص، من خلال إنشاء قواعد بيانات محدثة وتحديد مدى التزام تلك المنشآت بصرف مستحقات العاملين لديها.

وكانت وزارة العمل السعودية أعلنت أنها تدرس إلزام أي عامل أجنبي عدم تحويل مبالغ تفوق راتبه، وقالت إنه في حال تحويل العامل أي أموال تفوق مرتبه سيتم إيقافه عن العمل والتحقيق معه لاتخاذ عقوبة مناسبة ضده. وتعاني السعودية من وجود عدد كبير من العمال الأجانب المخالفين لشروط الاقامة في البلاد، وهي تسعى لإصلاح سوق العمل والقضاء على العمالة غير النظامية.

وقد أعطتهم في بداية أبريل الماضي مهلة لمدة ثلاثة أشهر لتصيح أوضاعهم. وقبل انتهاء المهلة أعلنت عن تمديدها لثلاثة أشهر أخرى حتى بداية نوفمبر المقبل، لأن المؤسسات الحكومية لم تتمكن من التعمل مع العدد الكبير من العمال المخالفين الذي سعوا لتصحيح أوضاعهم.

ودفعت القرارات الكثيرين لمغادرة البلاد. وتشير التقديرات الى أن نحو 300 ألف عامل غادروا البلاد منذ بداية أبريل الماضي.

وبموجب قانون العمل السعودي يفرض على كل عامل وافد ان يكون له كفيل محلي لكن كثيرين يقومون بتغيير وظائفهم بعد دخول المملكة دون تغيير مهنهم في بطاقة الإقامة.

وأطلقت وزارة العمل عددا من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص بأن عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات، التي تعين عددا من المغتربين أكبر من عدد موظفيها السعوديين. لكن نظام الكفالة سمح للشركات بالتحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر.

كما أدى النظام إلي ظهور سوق سوداء للعمالة إذ يتقاضى الكفلاء أموالا من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد إقاماتهم بينما هم في واقع الأمر يعملون في وظائف أخرى.

11