آلية مصرية جديدة لتوفير الغاز للمصانع الكثيفة الاستهلاك للطاقة

الأربعاء 2014/04/23
إيجاس ستوقع عقودا مع 5 مصانع لتوريد كميات منتظمة من الغاز

القاهرة – قال مسؤول في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس″، إن الشركة ستطبق آلية جديدة تضمن من خلالها إمداد المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، بالغاز الطبيعي بشكل منتظم.

وأوضح أن هذه الآلية تشترط سداد قيمة الغاز خلال 30 يوما بحد أقصي، بما يساعد الشركة القابضة في سداد مستحقات الشركات الأجنبية التي تقوم باستخراج الغاز في مصر.

وتتضمن أيضا قيام بعض شركات استخراج الغاز بتنمية الحقول، وبيعه للحكومة مقابل سعر أعلى، من السعر المتفق عليه في العقود المبرمة مع تلك الشركات، على ألا يزيد السعر عن 4 دولارات لكل مليون وحدة بريطانية.

وتعانى المصانع كثيفة الاستهلاك خاصة خلال شهور الصيف من انخفاض كميات الغاز عن المتعاقد عليها بسبب ارتفاع طلب محطات الكهرباء مما يوقف طاقات انتاجية كبيرة لديها.

واتفقت مصر، مع شركة إيني الإيطالية لتنمية حقلي دينيس وكروان للغاز، في المياه العميقة أمام شواطئ بورسعيد في البحر المتوسط، مقابل دفع ثمن أعلى للغاز المنتج من الحقلين.

وقال المسؤول، إن إيجاس ستوقع خلال الشهر الجاري عقودا مع 5 مصانع لتوريد كميات منتظمة من الغاز طبقا للآلية الجديدة التي تطبق للمرة الأولى في مصر.

وستلتزم المصانع بتقديم خطاب ضمان بنكي، لسداد المستحقات خلال 30 يوما في حساب خاص لذلك، وذلك بهدف سداد مستحقات الشركاء الأجانب في أقصر وقت.

وتضمن هذه الآلية للشركة القابضة للغازات الطبيعية الحصول على سيولة نقدية لتسديد مستحقات شركائها الأجانب بما يمكنهم من تنمية الحقول.

وتتردد شركات الاستكشاف والانتاج العالمية في تطوير حقول الغاز غير المستغلة بالمناطق البحرية في مصر بسبب تدني السعر الذي تدفعه الحكومة مقابل الغاز، والذي يغطي بالكاد تكاليف الاستثمار.

وتدفع مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية حسب تقديرات مصادر في الصناعة، بينما يزيد السعر في بريطانيا على سبيل المثال عن عشرة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية حاليا. وتدفع مصانع الأسمنت 6 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما تدفع مصانع الأسمدة نحو 4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأضاف المسؤول، أن الغاز المنتج من الحقول التي سيجري تنميتها، سيوجه إلى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها قطاعات الاسمدة والاسمنت والبتروكيماويات. وتفاقم نقص إنتاج الغاز بسبب تباطؤ الشركاء الأجانب في تنمية بعض الحقول، مع حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد وارتفاع تكلفة الانتاج.

وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج الغاز في مصر ومن بين هذه الشركات “بي.بي” و”بي.جي” البريطانيتين وإيني الإيطالية وأباتشي الأميركية.

11