آل أوباما في زيارة تاريخية إلى بلاد العجائب

الخميس 2015/01/29
تقليعات أوباما وميشال لا تنتهي حتى أثناء زيارتهما للهند

نيودلهي – لم تمر زيارة الرئيس الأميركي وعقيلته إلى الهند دون تسجيل العديد من الغرائب والعجائب في زيارتهما التي اعتبرت أنها تاريخية لإعادة تعبيد طريق العلاقات بين البلدين النوويَيْن على الرغم من الاختلافات العميقة، فحضارة الهند ضاربة في عمق التاريخ بينما عمر أميركا لا يقاس بعراقة الهند.

لفت الرئيس الأميركي باراك أوباما انتباه كل المتابعين لسكناته وتحركاته خلال زيارته الفريدة من نوعها إلى الهند وخصوصا أثناء حضوره العرض العسكري الأسطوري بمناسبة احتفال الهند بعيد الجمهورية السادس والستين.

فقد تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام صورا التقطت اللحظة التي يمضغ فيها أوباما العلكة في الوقت الذي يتحدث إليه رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.

وأشار المتابعون إلى أن أوباما في حقيقة الأمر سحب العلكة من فمه ثم أعادها مجددا وهو ما اعتبروه نوعا من عدم الذوق لرئيس أقوى دولة في العالم، فيما رأى آخرون بأنه عدم اعتراف بالبروتوكلات الرسمية في مثل هكذا مناسبات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أوباما بمثل هذا العمل فقد لوحظ وهو يمضغ العلكة في نوفمبر الماضي في قمة “أبيك” في بكين، وقبل ذلك في الاحتفالات التي أقيمت في فرنسا بمناسبة الذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء “النورماندي” في فرنسا.

ويؤكد البيت الأبيض أن أوباما لا يدخن منذ أربعة أعوام، لكنه يمضغ العلكة الخاصة بمقاومة الإدمان على التدخين من وقت لآخر.

وخلال اليوم الأول من الزيارة التاريخية قام الرئيس الأميركي بزرع شتلة في إحدى الحدائق القريبة من النصب التذكاري للمهاتما غاندي في مسجد بابري في نيودلهي وذلك بعد أن وضع إكليلا من الزهور على النصب.

وبسبب اقتصار زيارته للهند ليومين فقط والتي بدأها، السبت الماضي، بعد أن توجه إلى السعودية لتقديم واجب العزاء في الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، لم يشارك أوباما رئيس الوزراء الهندي في برنامجه الإذاعي الأسبوعي “تحدث من القلب” والذي كان من المفترض أن يكون على هامش الزيارة.

وقبل وصول أوباما وزوجته ميشيل إلى العاصمة الهندية نيودلهي في زيارته الرسمية التي يعلق عليها الهنود آمالا كبرى، وترحيبا بالزائر الكريم وزوجته، قامت صحيفة “هندوستان تايمز” بنشر صور للثنائي الرئاسي الأميركي على موقعها الإلكتروني بنسختهما الهندية.

فقد تم دمج باراك وميشيل أوباما في الحياة الهندية اليومية، في أوضاع رومنسية حينا، وضاحكة مفعمة بالحياة أحيانا وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تلك الصورة بمزيج من التعاليق الطريفة.

الصحف الهندية ترحب بقدوم أوباما وعقيلته على طريقتها الخاصة بنشر صور لهما في نسختهما الهندية

ولأن حب ميشيل أوباما سيدة أميركا الأولى للحرير الهندي ليس سرا وهي ترتدي الكثير من المنسوجات الهندية المطرزة، وغالبا ما ترتدي أزياء كبار المصممين الهنود في العديد من المناسبات الدولية مثل نعيم خان وبيفو موهاباترا وراشيل روي ومانيش مالهوترا وغيرهم، فإن ذلك لم يغب عن ذهنها ولو للحظة.

فخلال زيارة السيدة أوباما للهند قرر رئيس الوزراء الهندي إهداءها 100 زي تقليدي من نوع “ساري هندي” وهو من إنتاج شركة “باناراسي” كبرى شركات النسيج فى الهند المتخصصة في نسج حرير الجاكار ذي التصاميم الفريدة من نوعها والطابع التقليدي القديم، ودفع مودي بنفسه تكلفة اختيار وتعبئة وتغليف هدية سيدة أميركا الأولى لوزارة النسيج الهندية.

وربما تكون لتلك الهدية الملكية، بحسب محللين، أبعاد تسويقية للحرير والساري الهندي، حيث إنه إذا ارتدته السيدة الأولى للولايات المتحدة، البالغة من العمر 51 عاما فستكون أكبر دعاية للشركة الهندية وهو يندرج بلا شك في إطار الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في تعزيز التبادل التجاري.

في هذا الجانب، اتبعت عقيلة أوباما المثل القائل “عندما تكون في روما تصرف كما يتصرف الرومان” حيث إنها ارتدت فستانا من تصميم المصمم الهندي الشهير بيفو موهاباترا، الذي يعيش فى نيويورك الآن وذلك أثناء نزولها من الطائرة، كما أنها ارتدت فساتين أخرى من تصميمه خلال زيارتها.

من جانبه كتب موهاباترا البالغ من العمر 43 عاما تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “انستغرام” عند نزول ميشيل من الطائرة للأراضى الهندية، لينشر أن الزي الذي ترتديه من تصميمه، وأنه فستان ذو طابع هندسي بزخارف من الأزهار الزرقاء في المركز مع معطف مطابق له. ومن المعروف أن الكثير من مشاهير هوليوود مثل سلمى حايك وجنيفر لوبيز وكاميرون دياز يرتدين من تصميمات موهاباترا.

12