آل الشيخ: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي

الاثنين 2014/11/03
الهيئة الهيئة تحظى بدعم واسع من التيارات المتشددة في المملكة

الرياض- قلل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، من شأن الدعوات التي تخرج بين فينة وأخرى وتطالب بإلغاء أو حل جهاز "الحسبة"، لافتا إلى أن أولئك لا يشكلون واحدا في المليون من الداعمين لبقاء هذا الجهاز وتطويره وتنظيمه.

ودعا آل الشيخ الاثنين، إلى عدم الالتفات للأصوات التي تسعى للانتقاص من الدور الذي يقوم به الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، بدعوى أن هناك جهات أخرى يمكنها القيام بالمهمة ذاتها.

وقال "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي متعين، بأمر من الله سبحانه وتعالى وردت فيه نصوص في الكتاب والسنة الصحيحة".

وأكد آل الشيخ أن لتنظيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوائد كبيرة استشعرها قادة المملكة العربية السعودية، وعلى رأسهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في إطار عملية ضبط العمل الاحتسابي تجنبا للفوضى أو خروج البعض ممن ينصبون أنفسهم وهم ليسوا أهلا لذلك.

وعن الأصوات التي تدعو لإلغاء الأمر بالمعروف عبر وسائل إعلام مختلفة وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عبر معرفات لشخصيات معلومة وأخرى مجهولة علق آل الشيخ قائلا "هؤلاء لا يشكلون ولا واحد بالمليون.. الناس يعرفون وظيفة الآمر بالمعروف وهي شعيرة احتسبها بعض العلماء بأنها ركن من أركان الإسلام لا أحد له خيـار فيها".

وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هيئة رسمية سعودية مكلفة بتطبيق نظام الحسبة المستوحى من الشريعة الإسلامية. كما توصف من قبل بعض وسائل الإعلام بـ"الشرطة الدينية" أو "رجال الهيئة" وأحيانا "الهيئة" فقط للاختصار. يبلغ تعداد أفراد الهيئة في المملكة العربية السعودية حوالي 5000 رجل وأسست عام 1940.

وتنص هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أن مهمتها "تطبيق الشريعة الإسلامية في الأسواق العامة والحيلولة دون وقوع المنكرات الشرعية".

وكان مجلس الشورى السعودي قد شهد في شهر أيلول الماضي مناقشات ساخنة بين أعضائه حول دور "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، بالتزامن مع الجدل الدائر بالبلاد حول حادثة تورط فيها عناصر من الهيئة اصطدموا برجل بريطاني وزوجته، وبرزت مطالب بتحديد المخالفات التي توجب تدخل الهيئة، وسط اتهامات لبعضهم بـ"عدم الانضباط" والخروج بـ"اجتهادات خاطئة."

وبرز خلال جلسة مجلس الشورى السعودي الأولى بعد انقضاء الإجازة السنوية لأعضائه، طرح تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن التقرير السنوي لـ"الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" والتي توصف في الإعلام الغربي بـ"الشرطة الدينية" والمنوط بها مراقبة تطبيق الشريعة في البلاد.

وطلبت اللجنة في توصياتها من الهيئة مستقبلا تقديم تفاصيل للبرامج والدورات والوحدات الجديدة، وفصلها عن البرامج المستمرة أو الثابتة، والقيام بمزيد من البرامج التوعوية الموجهة للشباب والشابات."

وعند طرح التقرير للنقاش بين أعضاء المجلس، جرى تقديم عدة اقتراحات، بينها تحويل وحدة الأمن الفكري في الرئاسة إلى "إدارة للأمن الفكري" ودعمها بالكفاءات المؤهلة لمواجهة" الغلو والتطرف والإرهاب" في حين طالب عضو آخر إدارة الإعلام في الرئاسة بالتصدي لما ينشر في وسائل الإعلام عن الجهاز من معلومات مغلوطة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فقد لاحظ عضو آخر "عدم انضباط بعض الموظفين الميدانيين واجتهاداتهم الخاطئة، ما يستدعي ضبط العمل الميداني" في حين طالبت عضوة في المجلس بـ"تأهيل العاملين بالميدان عبر برامج مكثفة بالتنسيق مع إحدى الجامعات المتخصصة لرفع مستوى تعاملهم مع الحالات التي يواجهونها وضمان أدائهم لعملهم وفق الأنظمة المنظمة لذلك وبدون اجتهادات فردية تعود على الجهاز بالضرر" وفق تعبيرها.

وجدد أحد الأعضاء المطالبة بـ"تحديد المخالفات التي تتطلب تدخل العاملين في الميدان من منسوبي الهيئة بما يضمن التزامهم بحدود صلاحياتهم والتزام المواطن بالابتعاد عن المخالفات وضمان علم الطرفين بحدود العلاقة بينهما."

يشار إلى أن الناشطين السعوديين كانوا قد اعترضوا مرارا على عمل الهيئة، متهمين إياها بتجاوز صلاحياتها بالكثير من الأحيان والتشدد المبالغ به في تطبيق وجهات نظرها دون إمكانية لمعرفة القيود المفروضة على عملها، وتحظى الهيئة بدعم واسع من رجال الدين والتيارات الفكرية المتشددة في المملكة، في حين تتحفظ عليها بعض التيارات المجتمعية.

1