آل الشيخ يواجه "الطابور الخامس" داخل هيئة الأمر بالمعروف السعودية

الجمعة 2014/03/07
جهود آل الشيخ الإصلاحية تصطدم بممانعة "الحرس القديم"

الرياض - أشهر رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية عبداللطيف آل الشيخ سيف الإصلاح داخل جهاز الهيئة، بـ”طي قيد” متحدث رئاسة الهيئة الرسمي عبدالمحسن القفاري.

صحيفة “العرب” استقصت أسباب ذلك القرار الاستثنائي بفصل أحد كبار أركان ومساعدي الرئيس آل الشيخ السلفي الأصيل، حيث ثبت أن القفاري المطرود عمل على تهيئة بيئة الاعتراض داخل هيئة الأمر وقيادة السر لتجييش الغاضبين على الرئيس، بل كان المعني بحديث آل الشيخ في لقاءات صحافية عديدة على أنه من قام بالتنصت وتسجيل مكالمات على الرئيس بغية تسريبها لإعلاميين متدينين يفضّلون معسكر الهيئة القديم.

ورغم علم الرئيس آل الشيخ بوقوع القفاري كطرف أساس في قيادة “الطابور الخامس″ ومحاولة خلق “ووترجيت” سعودي للإطاحة بمسؤول يحظى بدعم الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإصلاح الجهاز وصياغة أسلوب حضاري له مع تنامي التطلعات وكسر قيود عديدة في المجتمع السعودي، إلا أن تأخره في إصدار القرار وإعلانه، كان لأسباب عديدة منها إجراء تحقيقات داخلية قبل ثلاثة أشهر بحق عدد من القيادات والأعضاء، ثبت تورطهم في حراك ضد الهيئة التي تود التخلص من ثيابها البالية القديمة.

أما استثنائية القرار بشخص القفاري فجاءت بعد رفض المتحدث المغضوب عليه في مكتب آل الشيخ أثناء عقد مهرجان الجنادرية الذي اختتم مؤخرا في العاصمة الرياض، حيث أبدى غضبه على تصرفات الرئيس الإصلاحي ودور الهيئة ورجالها في المهرجان الذي يعد دائما أرضا خصبة لموظفي الهيئة الميدانيين للاتهام والإشهار.

عبدالمحسن القفاري هو أحد أفراد طاقم الرئيس السابق عبدالعزيز الحمين الذي يوده غالب رجال قطاع الهيئة الطامحين للعب دور كبير في مفهوم “الشرطة الإسلامية” الغير مقيد وهو ما يطمح له «الطابور الخامس» في الهيئة اليوم. وكان القفاري لاعبا إعلاميا مهما في الجهاز الديني عمل على ذلك منذ تواجده رئيسا لمركز بحوث ودراسات الهيئة.

ذلك الإشهار العلني الجريء الذي أعلن في الرياض يتوازى مع جهود سعودية عديدة لإعلان الخارجين على خطوات الإصلاح في حكومة الملك عبدالله، وكذلك مع رجال دين حركيين يقبعون في مفاصل عديدة في أجهزة الدولة.

ومنذ أكثر من عامين وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعيش أعواما بيضاء في الصحافة السعودية، حيث تشتت أخبار الهيئة الناقدة لعملها الغالب عليها التجسس على الحياة الخاصة للأفراد، وأصبح اسم عبداللطيف آل الشيخ الأكثر حضورا بعد إبرازه أن نواة الهيئة المؤسسة تعاني من سيطرة رجال دين حركيين حققوا بعض أهدافهم في مراحل سابقة من أعوام الهيئة.

الرئيس عبداللطيف آل الشيخ تعرض العام الماضي إلى “محاولة اغتيال” عبر مركبة خططت لدهسه بعد خروجه من صلاة الفجر، وأشعل الخبر الذي جاء بعد أسبوع من ترويج الصحف المحلية بالمملكة لخبر تَسَبُّب أفراد من جهاز الهيئة في مقتل شقيقين أثناء احتفالات اليوم الوطني، وجاء الخبر ككرة ثلج تدحرجت ضد تلك العناوين التي عاودت سخطها على أداء جهاز الهيئة.

ويُحسب للرئيس الجديد عبداللطيف آل الشيخ الموصوف بـ”الإصلاحي” استجابته إلى الرؤية الحكومية الداخلية بفتح منافذ عمل المرأة خاصة في المحلات النسائية بعد تزايد أرقام بطالتها في المملكة الرجالية، وسعى عبر آلية أداء مع وزير العمل تحقيق كل الآمال والخطط التي كانت مختفية تحت مشالح رؤساء الهيئة السابقين.

3