آمال العرب على عاتق الوداد والجزيرة في مونديال الأندية

تستضيف الإمارات، النسخة الـ14 لكأس العالم للأندية بداية من الأربعاء الـ6 من ديسمبر الجاري وحتى الـ16 منه، في مدينتي أبوظبي والعين. ويواجه الجزيرة بطل الدوري الإماراتي أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا في افتتاح العرس العالمي، لقطع الخطوة الأولى نحو تحقيق حلمه بلقاء ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا في نصف النهائي.
الأربعاء 2017/12/06
الهدف المنشود

أبوظبي - تنطلق الأربعاء منافسات النسخة الـ14 من كأس العالم للأندية في الإمارات، بمشاركة فريقين عربيين هما الجزيرة الإماراتي صاحب الضيافة بوصفه بطل الدوري المحلي، والوداد البيضاوي المغربي بطل أفريقيا.

ويسعى الفريقان لتقديم مشاركة مميزة مع أول ظهور لهما بالمونديال، لتدعيم إرث النجاحات العربية في هذه البطولة.

وتشارك في البطولة سبعة أندية، هي إضافة إلى الجزيرة ممثل الدولة المستضيفة، الأبطال القاريين على مستوى الأندية وهم ريال مدريد (أوروبا) وغريميو البرازيلي (أميركا الجنوبية) والوداد البيضاوي المغربي (أفريقيا) وأوراوا ريد دايموندز الياباني (آسيا) وأوكلاند سيتي (أوقيانوسيا) وباتشوكا المكسيكي (الكونكاكاف).

ويتعين على الجزيرة لتحقيق حلمه الفوز على أوكلاند أولا في المباراة التي تقام على ملعب هزاع بن زايد في العين، ثم أوراوا في ربع النهائي السبت، وعندها سيضرب موعدا مع بطل أوروبا الذي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه في نصف النهائي في الـ13 من ديسمبر.

وقال الهولندي هينك تين كات مدرب الجزيرة، والذي سبق أن واجه ريال مدريد في الدوري الإسباني خلال فترة عمله مدربا مساعدا لمواطنه فرانك رايكارد في برشلونة بين 2003 و2006، “لقاء ريال مدريد هو التاريخ الحقيقي والمجد الكبير الذي يسعى إليه الجميع، ولاعبو النادي قادرون على الوصول إلى الهدف المنشود، وتحقيق الحلم الكبير”.

واعتبر تين كات في حديث لوسائل الإعلام المحلية أن “لقاء ريال مدريد يعتبر حلما ليس مستحيلا على الإطلاق، خصوصا وأن الفوز على أوكلاند ثم بطل آسيا ليس صعبا على الجزيرة الذي يمتلك الإمكانات التي تؤهله لذلك”.

وتابع تين كات “التاريخ في انتظار الجزيرة وسوف نقاتل جميعا من أجل صناعته وأنا على ثقة تامة من قدرة اللاعبين على الظهور بشكل متميّز وتحقيق الأهداف المرجوّة والظهور بشكل يشرف النادي بشكل خاص وكرة الإمارات بشكل عام”. وسيكون الجزيرة ثالث فريق إماراتي بعد الأهلي والوحدة يشارك في البطولة التي سبق للإمارات استضافتها عامي 2009 و2010، وهي ستنظم أيضا نسخة 2018.

الجزيرة سيكون ثالث فريق إماراتي بعد الأهلي والوحدة يشارك في البطولة التي سبق للإمارات استضافتها عامي 2009 و2010

وحذر أبرز لاعبي الجزيرة المهاجم الدولي علي مبخوت من التفكير بمواجهة ريال مدريد، ولا سيما أن أمام بطل الإمارات مباراتان قبل الوصول إلى تحقيق طموحه. وقال مبخوت “بالتأكيد طموح أيّ لاعب مواجهة ريال مدريد فهو أحد أفضل فرق العالم حاليا، لكن من المبكّر الحديث عن ذلك، وعلينا أولا تخطي أوكلاند وإذا نجحنا سنفكر بلقاء بطل آسيا ثم ريال مدريد”. وأكد مبخوت صاحب هدفي فريقه في مباراة الفوز الصعب على الشارقة 2-1 في المرحلة الأخيرة من الدوري “أن الجزيرة سيدخل كأس العالم للأندية دون ضغوط، وسيلعب بأريحية، عنده هدف سيحققه، وإذا لم ينجح فإن ذلك ليس نهاية المطاف”.

من جهته، فإن أوكلاند ليس غريبا عن البطولة التي يشارك فيها للمرة التاسعة (رقم قياسي) منها سبع مشاركات على التوالي، وذلك لسيطرته المطلقة على دوري أبطال أوقيوناسيا الذي أحرزه تسع مرات آخرها في مايو 2017 بفوزه على مواطنه ويلينغتون 3-0 ذهابا و2-0 إيابا. وتعد المشاركة في نسخة 2014 الأفضل للفريق النيوزيلندي بعدما احتل المركز الثالث، وماعدا ذلك فقد فشل في تخطي المباراة الأولى في سبع نسخ.

ويستعد الوداد البيضاوي للمشاركة في مونديال الأندية بالإمارات لأول مرة في تاريخه، مستفيدا من تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا. وتعول الجماهير المغربية على الفريق البيضاوي ليقدم مستوى جيدا ويشرف، ليس فقط المملكة، بل أيضا الكرة الأفريقية، نظرا لأنه سيمثل القارة السمراء في هذا الحدث الكوني. وسيقص الوداد شريط مشاركته المونديالية بمواجهة باتشوكا المكسيكي السبت المقبل.

ويملك الفريق البيضاوي تشكيلا متجانسا وخليطا من اللاعبين المجربين، كإبراهيم النقاش وصلاح الدين السعيدي والحارس زهير العروبي، وآخرين من الشباب، كأشرف بن شرقي وبدر كادارين ووليد الكرتي، ويقودهم المدرب الحسين عموتة الذي تمكن من ترك بصمته في ظرف وجيز، وهو الذي تعاقد مع الوداد في الميركاتو الشتوي للموسم الماضي. ويعتبر الوداد ثالث فريق مغربي يشارك في مونديال الأندية بعد الرجاء والمغرب التطواني.

وكانت الكرة العربية حاضرة في المونديال منذ النسخة الأولى عام 2000 التي أقيمت في البرازيل، وشهدت مشاركة الرجاء المغربي والنصر السعودي.

ومع عودة مونديال الأندية للحياة عام 2005 في اليابان شارك الأهلي المصري والاتحاد السعودي في البطولة، وفاز الأخير بالمواجهة التي جمعت بينهما، لحساب الدور الأول، بهدف محمد نور.

وفي نسخة 2006 حقق الأهلي إنجازا أكبر للعرب، بعد فوزه على أوكلاند سيتي النيوزيلندي، وخسارته أمام إنتر ناسيونال البرازيلي، ثم فوزه على كلوب أميركا المكسيكي، ليحصد الميدالية البرونزية، والمركز الثالث.

أما في نسخة 2007 فقد حمل النجم الساحلي التونسي آمال العرب وحل رابعا بعد فوزه على باتشوكا المكسيكي، ثم خسارته بصعوبة أمام بوكا جونيورز الأرجنتيني، قبل الهزيمة على يد أوراوا الياباني بضربات الترجيح.

وشارك الأهلي من جديد كممثل للعرب، في 2008 وانهزم أمام باتشوكا المكسيكي، ثم خسر مباراة أديلايد الأسترالي، وحل سادسا. وفي نسخة 2009 شارك الأهلي بطل الدوري الإماراتي، لكنه ودع البطولة سريعا. وشارك الوحدة الإماراتي في 2010.

وشهدت نسخة 2011 مشاركة السد القطري والترجي التونسي، حيث التقيا في الدور الأول.

وجاء موعد الإنجاز الأكبر للعرب في عام 2013 عندما هزم الرجاء المغربي أوكلاند النيوزيلندي، ثم تغلب على مونتيري المكسيكي، قبل الانتصار الكبير على أتلتيكو مينيرو البرازيلي، ليواجه بايرن ميونيخ الألماني في النهائي.

وفي نسخة 2014 لعب المغرب التطواني وودّع مبكرا بضربات الترجيح أمام أوكلاند الذي هزم بعد ذلك وفاق سطيف الجزائري، لكن الأخير استطاع الفوز على ويسترن سيدني الأسترالي بركلات الترجيح، ليحتل المركز الخامس، فيما غاب العرب عن نسختي 2015 و2016.

22