آمال الفراعنة تتلاشى بالمونديال بعد الخسارة أمام روسيا

هزيمة قاسية للمنتخب المصري أمام نظيره الروسي وبات منطقيا خارج دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة الأولى.
الأربعاء 2018/06/20
خسارة مصرية ثانية في المونديال

سان بطرسبورغ - مني منتخب مصر المنتشي بعودة نجمه محمد صلاح إلى الملاعب بخسارته الثانية تواليا أمام روسيا 1-3 يوم الثلاثاء في سان بطرسبورغ، وأصبح على شفير توديع الدور الأول في مونديال روسيا 2018 في كرة القدم.

وبعد خسارة أولى قاتلة ضد الأوروغواي القوية (صفر-1) بعد صمود حتى الدقيقة ما قبل الأخيرة، انتظر المصريون نتيجة أفضل أمام روسيا خصوصا أنهم تلقوا قبل المباراة النبأ الذي يترقبونه منذ أسابيع: محمد صلاح عائد.

وبدأ نجم ليفربول، أفضل لاعب أفريقي وأفضل لاعب في الدوري الانكليزي الموسم المنصرم، كأساسي في أول مباراة له منذ إصابته في كتفه الأيسر أواخر مايو في نهائي دوري أبطال أوروبا. ولم تعوض ركلة الجزاء التي سجلها، اهتزاز شباك الفراعنة ثلاث مرات مطلع الشوط الثاني.

وبات المنتخب المصري منطقيا خارج دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة الأولى. ففي بحال فوز الأوروغواي أو تعادلها الأربعاء مع السعودية، سيقصى منتخب الفراعنة رسميا من الدور الأول في مشاركته الثالثة بعد 1934 و1990، وتضمن روسيا، الفائزة على السعودية 5-صفر في المباراة الأولى، تأهلها للمرة الأولى بعد الحقبة السوفيتية.

وفي حال فوز الأوروغواي، ستتأهل مع روسيا ويقصى المنتخبان العربيان قبل مواجهتهما في الجولة الثالثة الأخيرة في فولغوغراد.

"12 دقيقة سيئة"

Thumbnail

وتلقى مرمى الحارس محمد الشناوي الأهداف الروسية الثلاثة على مدى 12 دقيقة في مطلع الشوط الأول، ما دفع المدرب الأرجنتيني للمنتخب هكتور كوبر للقول "اعتقد أننا حظينا بعشرة دقائق أو 12 دقيقة سيئة".

وأقر المدرب بأن لاعبيه ارتكبوا أخطاء الثلاثاء أكثر من المباراة أمام الأوروغواي حين قدموا أداء دفاعيا صلبا وحافظوا على نظافة شباكهم حتى الدقيقة ما قبل الأخيرة. وقال "أخطأنا كثيرا ولم نحسن الدفاع لمدة 10 أو 15 دقيقة ولم يسعفنا الحظ في التسجيل في الشوط الأول".

وأضاف "صحيح أن فرصنا محدودة جدا لكن لدينا مباراة ثالثة. اظهر منتخب روسيا انه قوي، يركض، يقاتل ويغلق كل المساحات".

وعما إذا كانت النتيجة ستختلف لو لم يكن صلاح مصابا، قال إنه في الفترة الأخيرة "كان يتدرب لوحده وربما هذا إثر بعض الشيء بتراجع قدرته الجسدية".

أما مدرب روسيا ستانيسلاف تشيرتشيسوف فقال "كانت مصر بحاجة لنتيجة، فازدادت عصبيتها ونحن استفدنا من هذا الأمر وسجلنا".

وكانت مشاركة صلاح (26 عاما)، هداف الدوري الانكليزي مع 32 هدفا (من أصل 44 في مختلف المسابقات) و14 تمريرة حاسمة حققها لليفربول، موضع ترقب من عشرات الملايين من مشجعي المنتخب.

وأكد مسؤولو المنتخب في الأيام الماضية، لاسيما طبيبه محمد أبو العلا، انه بات جاهزا للمشاركة بعد غيابه عن مباراة الأوروغواي.

وأجرى كوبر تغييرا وحيدا على التشكيلة التي خاضت المباراة الأولى، فدفع بصلاح بدلا من عمرو وردة. ولعب صلاح في مكانه الاعتيادي على الجناح الأيمن ومحمود حسن "تريزيغيه" على الأيسر وبينهما عبدالله السعيد، فيما منح كوبر الثقة مجددا في مركز رأس الحربة لمروان محسن.

دزيوبا يضرب مجددا

Thumbnail

بدوره دفع تشيرتشيسوف بدينيس تشيريتشيف، صاحب هدفين ضد السعودية، أساسيا بدلا من ألن دزاغوييف المصاب، لكنه أبعد المهاجم فيدور سمولوف لحساب العملاق ارتيم دزيوبا (1.96 م).

وعلق تشيرتيسوف عن الدفع بدزيوبا "كنا بحاجة لمهاجم كبير أمام مدافعيهم الضخمين جسديا. يمر دزيوبا في فترة رائعة، كان الأكثر ملاءمة لتحقيق الهدف".

وجاء الشوط الأول الذي اقترب محمود حسن "تريزيغيه" من افتتاح التسجيل فيه، عاديا بدا فيه صلاح حذرا في تموضعه لحماية كتفه الأيسر، فيما ركز الروس على إيصال العرضيات إلى رأس دزيوبا. وبعد تسديدة لتشيريتشيف علت عارضة الحارس محمد الشناوي (19)، رد صلاح بأخرى مرت بجانب القائم الأيمن (42).

إلا أن سير المباراة تبدل سريعا في الشوط الثاني. ففي الدقيقة 47، ارتكب قائد منتخب مصر أحمد فتحي خطأ فادحا بتشتيت الكرة محاولا تفادي وصولها أمام دزيوبا، فارتدت عن طريق الخطأ في شباكه.

وهذا هو الهدف العكسي الخامس في هذه النهائيات، علما بأن الرقم القياسي يبلغ 6 أهداف، ويعود غلى مونديال فرنسا 1998.

وضاعفت روسيا النتيجة بعد إفلات ماريو فرنانديس من رقابة "تريزيغيه" داخل المنطقة، فلعب الكرة عرضية إلى تشيريتشيف الذي سددها بين قدمي الشناوي(59)، رافعا رصيده إلى 3 أهداف في صدارة الهدافين بالتساوي مع البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وقضى دزيوبا على آمال الفراعنة بهدف ثالث من كرة هيأها لنفسه ببراعة على حدود المنطقة متفوقا على أحمد حجازي وعلي جبر ثم سددها بقوة إلى يسار الشناوي (62)، مسجلا هدفه الثاني في النهائيات.

هدف شرفي

وحاول كوبر وقف الانهيار فدفع بعمرو وردة ورمضان صبحي بدلا من محمد النني و"تريزيغيه". وأعاد صلاح الأمل للمنتخب بحصوله على ركلة جزاء بمساعدة من تقنية الفيديو، نفذها بقوة في شباك الحارس اكينفييف مقلصا الفارق (73)، ومسجلا أول هدف لبلاده في المونديال منذ 28 عاما.

وبقيت النتيجة على حالها 1-3 برغم محاولات المصريين، لتقترب روسيا من بلوغ الدور الثاني بعد اقصائها باكرا في 1994 و2002 و2014. وعن بقائه في منصبه بعد المونديال، أجاب كوبر "بقائي لا يعتمد علي شخصيا. إذا كان المسؤولون غير سعداء من أدائي فسأغادر". وسجلت روسيا 8 أهداف في مباراتين حتى الآن، مقابل 6 في آخر مشاركتين في 2002 و2014.