آمال الكنغر تصطدم بطموحات الأزرق

الجمعة 2015/01/09
أستراليا تسعى إلى انطلاقة قوية على حساب الكويت

ملبورن - يقص منتخبا أستراليا والكويت شريط افتتاح النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم عندما يلتقيان، اليوم الجمعة، في ملبورن على ملعب “ريكتانغولار”، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.

يرفع المنتخبان الأسترالي والكويتي الستار عن فعاليات النسخة السادسة عشرة لبطولة كأس آسيا عندما يلتقيان، اليوم الجمعة، في المباراة الافتتاحية للبطولة والتي لم يكن أي منهما يتمناها.

ويصطدم الفريقان اليوم في مواجهة مثيرة بمدينة ملبورن، حيث يسعى كل منهما إلى الفوز بها ولكنه يدرك مدى صعوبتها لمعرفته المسبقة بقوة الفريق المنافس. ولم يكن المنتخب الأسترالي، الذي تستضيف بلاده فعاليات هذه النسخة من اليوم وحتى 31 يناير الحالي يرغب في أن تكون المباراة الافتتاحية للبطولة بهذه الصعوبة وأمام منتخب على شاكلة الأزرق الكويتي.

كما لم يكن المنتخب الكويتي، الفائز بلقب البطولة في 1980، يرغب أيضا في هذه البداية الصعبة التي يلتقي فيها المنتخب الأسترالي في عقر داره وبين جماهيره.

ويخوض كلا الفريقين مباراة اليوم تحت ضغوط هائلة ينتظر أن تلعب دورا في هذه المباراة إلى جانب ما تتسم به المباريات الافتتاحية بالإثارة والمفاجآت في معظم البطولات الكبيرة.

المباراة تمثل خطوة البداية على طريق تحقيق الحلم في أقوى فرصة تحصل عليها أستراليا للتتويج باللقب الآسيوي

وتنبع الضغوط على المنتخب الأسترالي من كونه ممثل البلد المضيف في أول مرة تغادر فيها النهائيات الحيّز الجغرافي والسياسي للقارة الآسيوية وتنتقل إلى هذا البلد الواقع في أقصى جنوب شرق العالم والذي أصبح جزءا من عالم كرة القدم الآسيوية قبل سنوات قليلة.

ولذا، تمثل المباراة خطوة البداية على طريق تحقيق الحلم في أقوى فرصة يحصل عليها منتخب أستراليا للتتويج باللقب الآسيوي. ومع إقامة المباراة في ملبورن وسط جماهير الأصفر، فإن نجوم الفريق ومديرهم الفني آنجي بوستيكوغلو يدركان أن أي نتيجة سوى الفوز وحصد النقاط الثلاث ستكون صدمة كبيرة لأصحاب الأرض.

وفي المقابل، يخوض الأزرق المباراة تحت ضغوط لا تقل قوة عن نظيرتها على منافسه، حيث ستكون المباراة اللقاء الرسمي الأول للفريق بعد مباراته التي خسرها 0-5 أمام المنتخب العماني في الجولة الثالثة من مباريات الدور الأول لبطولة كأس الخليج الثانية والعشرين (خليجي 22) بالرياض في نوفمبر 2014. ومنذ أن مني الفريق بهذه الهزيمة التي أطاحت به من العرس الخليجي، أصبحت آمال الفريق في استعادة هيبته ومصالحة جماهيره مرتبطة بما سيقدمه في البطولة الآسيوية.

وفي ظل وقوع الفريق في المجموعة الأولى الصعبة التي تضم معه أيضا منتخبي عمان وكوريا الجنوبية، أصبحت مباراة اليوم ونتيجتها مؤشرا على ما يمكن أن يقدمه الفريق في البطولة.

ورغم الكبوة التي تعرض لها الأزرق في خليجي 22، إلا أن الفريق يدرك جيدا أن الفرصة قد تكون سانحة أمامه للانقضاض على آمال الأستراليين في المباراة الافتتاحية لاسيما أن الفريق الأسترالي لم يقدم المتوقع منه في المراحل الأخيرة من الاستعدادات للبطولة.

آسيا الأمس
سيدني - لم تفز أستراليا سوى بمباراة واحدة من أصل ست جمعتها سابقا في مسابقة رسمية بالكويت (فازت بواحدة وتعادلت في واحدة وخسرت أربع).

خرجت الكويت فائزة من زيارتها الأخيرة إلى أستراليا عام 2009 حين تغلبت على “سوكيروس” بهدف لمساعد ندا العنزي في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2011.

ولم يتمكن أحد من المنتخبات المضيفة الخمسة الأخيرة (أربعة منها في نهائيات 2007 وواحد في 2011) من الذهاب أبعد من الدور ربع النهائي. خسرت الكويت جميع مبارياتها الثلاث في الدور الأول من النسخة السابقة في قطر عام 2011. فازت أستراليا في واحدة من أصل مبارياتها الـ11 الأخيرة في جميع المسابقات (خسرت في ثماني وتعادل في اثنتين). سجل تيم كايهل ثمانية من أصل الأهداف الـ12 الأخيرة لأستراليا في جميع المسابقات. 10 من لاعبي المنتخب الكويتي يلعبون في نادي القادسية الذي يعتبر النادي الأكثر تمثيلا في أستراليا 2015. ومن بين المنتخبات التي تأهلت إلى نهائيات أستراليا 2015، الكويت وهي الأكثر تلقيا للأهداف في التصفيات (7).

كما يستطيع المنتخب الأسترالي استغلال الظروف التي مر بها نظيره الكويتي في الفترة الماضية لتقديم بداية قوية في البطولة الآسيوية، حيث قضى الأزرق أقل من شهر واحد فقط تحت قيادة المدرب التونسي نبيل معلول الذي تولى المسؤولية خلفا للبرازيلي جورفان فييرا الذي أقيل من تدريب الفريق بعد الخروج المهين من خليجي 22.

وفي ظل الفترة القصيرة التي قضاها معلول مع الفريق، ينتظر أن يكون الحذر هو شعار المنتخب الكويتي في هذه المباراة للحفاظ على نتيجة التعادل مع توخي الفرصة المناسبة لتحقيق الفوز في أي وقت من المباراة على أن يكون الاعتماد في هجومه على المرتدات السريعة التي قد تشكل خطورة كبيرة في ظل الاندفاع المتوقع للمنتخب الأسترالي في الهجوم.

ويضاعف من فرص هذا السيناريو أن المنتخب الأسترالي اعتمد في الفترة الماضية بقيادة بوستيكوجلو على طريقة لعب تتسم بالنزعة الهجومية وهي طريقة اللعب 4-3-3 كما يعتمد الفريق في الهجوم بشكل أساسي على رأس الحربة تيم كاهيل الهداف التاريخي لأستراليا وصاحب الخبرة الكبيرة.

ولكن الهجوم الأسترالي بقيادة كاهيل سيصطدم بالدفاع القوي للمنتخب الكويتي والذي تلقى صفعة هائلة في كأس الخليج ويحرص على رد اعتباره كما سيصطدم الهجوم الأسترالي بحارس المرمى الكويتي المخضرم نواف الخالدي.

كما ستعتمد مرتدات الأزرق على الهجوم القوي للفريق بقيادة المخضرم بدر المطوع والمتألق يوسف ناصر في ظل غياب فهد العنزي عن صفوف الفريق في هذه البطولة.

22