آمال بتمويل إضافي لقوة مكافحة الإرهاب بالساحل الأفريقي

عاد سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى نيويورك عقب اختتام جولتهم في مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو، مساء الأحد، في سياق تفعيل قوة مشتركة بين بلدان منطقة الساحل الأفريقي الخمس تهدف إلى محاربة خطر الجماعات الجهادية. وكانت الزيارة بمبادرة من فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي والداعمة لخطة إنشاء القوة الإقليمية.
الثلاثاء 2017/10/24
تعاون ضد التطرف

واغادوغو - تتشوف منطقة الساحل الأفريقي وفرنسا إلى ما ستسفر عنه جولة قام بها سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى المنطقة بشأن قوة عسكرية لمحاربة الجهاديين تم الاتفاق حولها منذ العام 2015. ومن المتوقع أن تحصل القوة الإقليمية لمكافحة الإرهاب على المزيد من الدعم المالي الذي تحتاجه.

واختتم سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في واغادوغو زيارة إلى منطقة الساحل، وصفتها فرنسا بـ”المفيدة”، في إطار خطة إطلاق قوة لمكافحة الجهاديين تابعة لبلدان مجموعة الخمس الإقليمية.

وقال سفير فرنسا في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر، الأحد، بعد اجتماع السفراء مع الرئيس البوركينابي “نشعر بالارتياح عندما نرى كم كانت هذه الزيارة مفيدة ومثمرة وغنية بالمعلومات الإيجابية لنا جميعا”.

وبمبادرة خصوصا من فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، زار سفراء الدول الأعضاء في المجلس منذ الخميس مالي وموريتانيا وبوركينا فاسو قبل عودتهم إلى نيويورك مساء الأحد.

وفي باماكو قال السفراء إن “صبرهم نفد” حيال موقعي اتفاق السلام في مالي في 2015 الذي تأخر تطبيقه. وفي واغادوغو ذكر دولاتر بأن فرنسا “جعلت من مسألة مجموعة دول الساحل الخمس أولوية رئاستنا” لمجلس الأمن الدولي.

وقبيل ذلك زار السفراء مقر قيادة قوة مكافحة الجهاديين التابعة لمجموعة دول الساحل الخمس في سيفاريه بمالي. وترى فرنسا في هذه القوة نموذجا ممكنا للتعاون بين القوات الأفريقية والأمم المتحدة.

لقوة ستضم سبع كتائب اثنتان منها من مالي واثنتان من النيجر وواحدة من كل من البلدان الثلاثة الأخرى

وصرح دولاتر الخميس أن “نموذج مجموعة الدول الخمس لمنطقة الساحل يمكن أن يكون مصدر وحي لا يقتصر على دول الساحل وحدها بل يتعداها لما نقوم به يوما بعد يوم في الأمم المتحدة”.

ويفترض أن تبدأ هذه القوة المشتركة عمليتها الأولى نهاية الشهر الجاري. وكرر وزير الدفاع المالي تيينا كوليبالي أن هذه القوة ستضم سبع كتائب اثنتان منها من مالي واثنتان من النيجر وواحدة من كل من البلدان الثلاثة الأخرى. وأوضح كوليبالي أنها ستبلغ “كامل قدراتها قبل مارس 2018”.

وتبعد سيفاريه حوالي عشرة كلم من موبتي، كبرى مدن المنطقة التي تحمل الاسم نفسه في وسط مالي حيث تدهور الوضع الأمني بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.

وصرح قائد قوة مجموعة الخمس الجنرال المالي ديدييه داكو في ختام زيارة السفراء “ننتظر من مجلس الأمن دعما سياسيا في البداية”، وأيضا “مواكبة على صعيد العتاد والتدريب”. وأضاف “نتوقع بلوغ القدرة العملانية (القصوى) خلال بضعة أشهر، في 2018، وبحسب الوتيرة التي تحصل فيها الأمور نعتقد أننا نستطيع بلوغ هذا الأمر”.

واتفق قادة مجموعة دول الساحل الخمس بدفع من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو، على إحياء مشروع القوة.

وأطلقت الدول الخمس هذا المشروع أولا في نوفمبر 2015 لمواجهة تدهور الوضع في وسط مالي القريب من حدود بوركينا فاسو والنيجر اللتين تشهدان بدورهما أعمال عنف تقوم بها الحركات الجهادية.

وفي تقرير رفعه في 16 أكتوبر، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بتقديم المزيد من المساعدة الدولية إلى هذه القوة التي لم يتم تأمين كامل تمويلها حتى الآن.

ويعقد اجتماع وزاري في 30 أكتوبر في الأمم المتحدة دعما لمجموعة دول الساحل، إضافة إلى مؤتمر للمانحين في 16 ديسمبر في بروكسل.

وقال وزير الخارجية البوركينابي ألفا باري، مساء الأحد، إنه يعلق “آمالا كبيرة على هذا الاجتماع من اجل مساهمات الأطراف”.

وصرح تيكيدا أليمو سفير إثيوبيا، التي تترأس مع فرنسا وإيطاليا الوفد في زيارته، “يمكنني أن أؤكد لكم أن بوركينا فاسو والدول الأخرى في مجموعة الساحل ستحصل على الدعم اللازم”.

وأدلى أليمو بهذه التصريحات خلال زيارة إلى موقع الاعتداء الذي استهدف مقهى “عزيز إسطنبول” في وسط واغادوغو وأسفر عن سقوط 19 قتيلا و21 جريحا في 31 أغسطس الماضي.

وقام سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن أيضا يرافقهم عدد من الوزراء في حكومة بوركينا فاسو، بزيارة إلى مقهى ومطعم “كابوتشينو” الذي يبعد خطوتين عن الموقع الأول واستهدف هجوما لجهاديين أسفر عن سقوط ثلاثين قتيلا و71 جريحا في يناير 2016.

4