آمال صناعة الأسلحة الأوروبية تتعلق بالرياض وأبوظبي

السبت 2013/10/12
شركات الأسلحة تتوسل صفقات الشرق الأوسط بعد تراجع الإنفاق الدفاعي الأميركي

لندن- تواجه كبرى شركات صناعة الأسلحة من الأوروبية أنظارها الى كل من الرياض وأبوظبي في محاولة لإتمام صفقات يمكن أن تنقذها من تراجع الطلب على منتجاتها بسبب الأزمة المالية العالمية، التي أدت الى تراجع الانفاق العسكري خاصة في الولايات المتحدة.

حذرت إدارة شركة "بي أيه إي سيستمز" البريطانية للصناعات الدفاعية أن أرباح الشركة سوف تعاني من تراجع حاد، إذا ما امتدت المفاوضات المطولة بينها وبين المملكة العربية السعودية، حول صفقة طائرات تايفون، إلى السنة المقبلة.

واستمرت المفاوضات بين الرياض وأكبر شركة للصناعات الدفاعية في أوروبا حول حجم الصفقة، التي يطلق عليها اسم "سلام"، على مدار العامين الماضيين، نتيجة الخلافات حول الأسعار المطروحة. وتتضمن بنود الصفقة شراء السعودية 72 طائرة تايفون، تسلمت المملكة 28 منها حتى الآن، لكن الخلافات بين الجانبين أوقفت تسليم باقي الطائرات.

وفيما تستمر المفاوضات بين الجانبين، أصدرت إدارة الشركة بيانا، أمس، قالت فيه إن الشركة "تمتلك رغبة مؤكدة للاستمرار في مفاوضات توقيع العقد (سلام) هذا العام". لكنها أضافت أن امتداد المفاوضات لما بعد نهاية 2013 "قد يؤدي إلى انخفاض كبير في أرباح الشركة عن العام الحالي.

وعلق روبيرت ستالارد، المحلل الاقتصادي في البنك الملكي الكندي، بأن تأخير توقيع العقد مع الجانب السعودي "سيتسبب في تكبد الشركة خسائر لم تكن متوقعة، وأن هذا التأخير من الممكن أن يبطئ برنامج "بي أيه إي سيستمز"، لإعادة شراء أسهمها المدرجة في البورصة".

وأعلنت إدارة "بي أيه إي سيستمز"، في وقت سابق من العام الجاري، أنها ستخصص مليار دولار أميركي لإعادة شراء أسهمها التي طرحتها في الأسواق من قبل، إذا ما نجحت في توقيع عقد "سلام" مع الرياض.

لكن مشكلة إقرار الموازنة، وما تبعها من عجز كبير في تمويل مؤسسات الجيش الأميركي، اضطر إدارة الشركة إلى تسريح 1200 موظف من فرعها بالولايات المتحدة، وهو ما جعلها في حاجة أكبر إلى اتمام توقيع العقد السعودي قبل نهاية العام.

في الوقت ذاته، أوضح ستالارد أن مشكلة التمويل في الولايات المتحدة أصبحت "أكثر ضغطا على شركات تقديم الخدمات الدفاعية مثل "بي أيه إي سيستمز" وغيرها، لأن هذه الشركات لا تعرف بعد حجم الأموال التي سيتم اقتطاعها من ميزانية البنتاغون".

وعلى الرغم من أن الشركة تواجه مشكلات عديدة أيضا مع وزارة الدفاع البريطانية، فيما يتعلق بخدماتها المستقبلية للأسطول البريطاني، فإن هناك نقطة مضيئة من الممكن أن تحدث نقلة نوعية للشركة قبل نهاية العام.

فقد أوضحت مصادر عسكرية أن هناك احتمالا لتوقيع حكومة الإمارات عقدا مع شركة "بي أيه إي سيستمز" لتزويدها بطائرات حربية، بدلا من شركة "أسوولت" الفرنسية المنافسة لها. لكن محللون أبدوا تحفظهم بشأن امكانية توقيع العقد الإماراتي مع الشركة في وقت قريب، وأكدوا أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.

وقال خبراء أنه من الممكن أن يكون هناك تقدما بخصوص هذا العقد خلال "معرض دبي الجوي"، الذي من المقرر أن تشارك فيه معظم شركات صناعات الفضاء والصناعات العسكرية، الشهر المقبل.

وذكرت مصادر مطلعة أن الإمارات أعربت عن رغبتها في شراء 60 طائرة تايفون من "بي أيه إي سيستمز" بتكلفة 10 مليار دولار، وأن الشركة تقدمت بالفعل بعرض رسمي لحكومة أبوظبي.

لكن يبدو أن العرض الإماراتي، الذي يعد من أكبر العروض المقدمة حتى الآن، كان سببا في انتقال المنافسة بين الشركات الأوروبية المتخصصة في الصناعات العسكرية، لتصل إلى مستوى الحكومات، وبشكل خاص الحكومة البريطانية.

11