آمال ضئيلة في التغيير خلال انتخابات اليوم في العراق

الأربعاء 2014/04/30
عجز حكومي في معالجة الوضع الأمني

بغداد - يتوجّه اليوم قسم من العراقيين بأعداد يُتوّقع أن تكون محدودة بفعل الظروف الأمنية والسياسية والاجتماعية الصعبة إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامّة يُعلّق عليها البعض آمالا محدودة في تغيير الوضع القائم بكل ما يميّزه من فشل حكومي في إدارة الشأن العام وفي الحفاظ على وحدة البلاد، وخصوصا في حماية الأرواح من موجة العنف الآخذة في التصاعد تدرّجا نحو الحرب الأهلية.

ويشارك قسم من العراقيين في انتخابات اليوم أملا في الخلاص من رئيس الوزراء الحالي وحكومته التي مثّلت لسنوات عنوانا للفشل والفساد ودفع البلد إلى أتّون العنف بما فيه الطائفي. غير أنّ مراقبين يقولون إنّ شبهات التزوير واستخدام المال السياسي وضغوط الخارج (إيران) تتربّص بتلك الآمال وقد تحمل المالكي مجدّدا إلى سدة رئاسة الحكومة.

ويمثّل الفشل الأمني أحد أبرز مظاهر الفشل الحكومي العام، حيث تصاعدت وتيرة أعمال العنف في عدد كبير من المدن العراقية عشية الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم وأدّت سلسلة هجمات متفرقة إلى مقتل نحو 80 شخصا خلال 24 ساعة فقط.

ومن المنتظر –نظريا- أن يتوجّه اليوم أكثر من عشرين مليون عراقي إلى الصناديق الخاصة بالانتخابات البرلمانية الأولى منذ مغادرة القوات الأميركية البلاد نهاية عام 2011، تزامنا مع تصاعد موجة العنف التي تعصف بالبلاد منذ مطلع العام الماضي.

ويُقتل ما معدله نحو عشرين عراقيا يوميا منذ بداية العام الحالي في هجمات متكررة كثيرا ما تستهدف قوات الأمن التي تبدو غير قادرة على على حماية منتسبيها، فضلا عن عامة الناس.

وألقى فشل قوات الأمن في حماية مراكز الاقتراع خلال التصويت الخاص أول أمس، من هجمات أغلبها انتحارية، بمزيد من الشكوك حول قدرة هذه القوات على حماية الناخبين اليوم. ويقول جون دريك المتخصص في شؤون العراق في مجموعة «ايه كي اي» البريطانية الأمنية الاستشارية لوكالة فرانس برس إن «المسلحين لن يجلسوا بهدوء ويقولوا للحكومة هيا نظمي انتخاباتك».

وأضاف «سيضربون بقوة لمنع العراقيين قدر ما يمكن من التوجه إلى مراكز الانتخاب بهدف جعل الانتخابات غير شرعية في نظر غالبية العراقيين».

3