آمال ضعيفة تحيط بحوار إجخرة الليبي

الأربعاء 2016/10/12
اقتناص فرصة السلام

إجخرة (ليبيا) - ينعقد في مدينة إجخرة شرق ليبيا الأربعاء حوار ليبي- ليبي كانت قد دعت إليه بلدية المدينة منذ نحو أسبوع.

ويهدف الحوار الذي وجهت فيه الدعوة إلى جميع المكونات السياسية الموجودة في ليبيا، لإيجاد حل للانسداد السياسي الحاصل.

وبدأت مؤشرات الفشل تتسلل إلى هذا الحوار قبيل ساعات من عقده وذلك بعد أن قدم المجلس الأعلى للدولة اعتذاره عن المشاركة في الحوار.

وبرر المجلس في بيان تداولته وسائل إعلام محلية عدم مشاركته في الحوار بأن تشكيل الحكومة منحصر في المجلس الرئاسي وفق الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات ولا دور لأي طرف آخر رافض لذلك الاتفاق في هذا الأمر.

إلا أن اللجنة التحضيرية للحوار أصدرت على إثر ذلك بيانا توضيحيا أبدت فيه استغرابها واندهاشها بشأن سبب الاعتذار، واعتبرت أن التصريح من أساسه خاطئ لا يصب في مصلحة الوطن.

وأكدت اللجنة أن دعوة الحضور إلى الملتقى لم يجر التطرق فيها إلى تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن الملتقى برعاية المجلس الأعلى للمصالحة، يهدف إلى لم شمل الليبيين وتوحيد الصف والكلمة ونبذ الفرقة والاختلاف واجتماعهم على كلمة سواء هي ليبيا فقط لا غير.

ويرى مراقبون أن رفض المجلس الأعلى للدولة لهذه المبادرة لم يكن بالمفاجأة، فالحوار يسعى من ورائه إلى نسف اتفاق الصخيرات الذي يعتبره إسلاميو ليبيا مكسبا لهم بعد الخسارة التي تلقوها عقب الانتخابات التشريعية سنة 2014، وبالتالي فإن حضور هذا الملتقى يعني استعدادهم عن التخلي عن هذا المكسب الذي من الصعب أن يتحصلوا على ما يضاهيه خلال هذا الحوار.

والمجلس الأعلى للدولة، هو جسم استشاري يرأسه عبدالرحمان السويحلي، منبثق عن الاتفاق السياسي ويضم 120 عضوا يتم اختيارهم بالتوافق بين أطراف الحوار على أن يتم اختيار 90 عضوا من قبل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته (إسلاميين).

من جانبه مازال المجلس الرئاسي لم يعلن بعد ما إذا كان سيحضر هذا الحوار وسط توقعات بأن يسلك طريق المجلس الأعلى للدولة ويعلن اعتذاره.

ويبدو أن الأطراف الليبية الداعية إلى هذا الحوار فقدت الثقة في الأمم المتحدة وباتت ترغب في سحب الملف الليبي منها، بما يعني نسف اتفاق الصخيرات الذي تعارضه عدة أطراف ليبية وفي مقدمتها مجلس النواب.

4