آمال متجددة في أبوظبي لتحقيق تقدم في مفاوضات واشنطن وطالبان

محادثات تستمر ثلاثة أيام في أبوظبي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في إطار جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما.
الأربعاء 2018/12/19
ضغوط أميركية من أجل وقف لإطلاق النار لمدة ستة أشهر في أفغانستان

كابول/بيشاور- قالت مصادر من حركة طالبان إن مسؤولين من الولايات المتحدة ومن الحركة بحثوا مقترحات بوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر في أفغانستان وانسحاب القوات الأجنبية في المستقبل من البلاد وذلك في اليوم الثاني من محادثات تهدف إلى التحضير لمفاوضات سلام.

والمحادثات التي تستمر ثلاثة أيام في أبوظبي هي الثالثة على الأقل التي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في إطار جهود دبلوماسية تكثفت هذا العام لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما.

وقال مسؤولون من طالبان إن الوفد الأميركي يضغط من أجل وقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر بالإضافة إلى اتفاق لتعيين ممثلين لطالبان في حكومة تسيير أعمال مستقبلية.

غير أن مسؤولي طالبان يقاومون وقف إطلاق النار إذ يعتقدون أنه سيضر بقضيتهم ويساعد القوات الأميركية والأفغانية.

أولويات طالبان

جهود أممية لتعزيز عملية السلام في أفغانستان
جهود أممية لتعزيز عملية السلام في أفغانستان

وتتمثل أولويات طالبان في إطلاق سراح سجنائها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية. ولم يصدر تعلق فوري من السفارة الأميركية في كابول.

وقالت طالبان في بيان أصدرته مساء الثلاثاء إن المحادثات ركزت بشكل أساسي على "الاحتلال الأميركي" وأضافت "لم تتم مناقشة أي شيء بخصوص حكومة مؤقتة أو وقف إطلاق النار أو انتخابات أو قضايا داخلية أخرى".

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان منفصل "دارت المحادثات حول انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان، وإنهاء القمع الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها".

ووصل وفد من الحكومة الأفغانية إلى المدينة والتقى مع خليل زاد ومسؤولين من السعودية والإمارات وباكستان.

لكن رغم إصرار الولايات المتحدة على أن التسوية السلمية يجب أن يجري الاتفاق عليها بين الأفغان، رفضت طالبان إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول التي تعتبرها الحركة غير شرعية ومفروضة من الخارج.

وتأتي أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بعد نحو عام من إرسال الولايات المتحدة آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان وتصعيد ضرباتها الجوية إلى مستويات قياسية بهدف دفع طالبان إلى قبول المحادثات.

وقاد وفد طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر ويضم عددا من أعضاء مجموعة القيادة المتمركزين في كويتا في باكستان ومدير مكتب زعيم الحركة الملا هيبة الله أخونزاده.

أهمية المحادثات

طالبان رفضت إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول
طالبان رفضت إجراء محادثات مباشرة مع مسؤولين من حكومة كابول 

ويلقي وجود مسؤولين بارزين مقربين من زعيم الحركة الضوء على أهمية المحادثات التي تمثل أكثر المحاولات جدية لبدء مفاوضات منذ عام 2015.

وقال ناشط في الدفاع عن السلام على اتصال وثيق مع مندوبي طالبان في الاجتماع "إنه اجتماع منسق جيدا يشارك فيه ساسة من اللجان السياسية ومن مجلس شورى كويتا لأول مرة".

وقال هارون تشاكانسوري المتحدث باسم الحكومة في بيان إن وفدا من الحكومة الأفغانية سافر إلى أبوظبي "لبدء حوار غير مباشر مع وفد طالبان وللإعداد لاجتماع مباشر بين الجانبين".

وتقول الولايات المتحدة إن هدف المحادثات هو تسهيل عملية يقودها الأفغان. ويعكس إشراك السعودية والإمارات وباكستان في المحادثات رغبة واشنطن في دمج دول لها مصالح في أفغانستان.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قد ذكر، الثلاثاء، أن بلاده ساعدت الولايات المتحدة في جلب حركة طالبان الأفغانية إلى طاولة المفاوضات.

جاء ذلك في تغريدة له عبر تويتر، بعد يوم من بدء جولة محادثات بين الحركة ومسؤولين أمريكيين في الإمارات.

وقال عمران خان "لقد ساعدت باكستان في إجراء حوار بين طالبان والولايات المتحدة في أبو ظبي، دعونا نرجو أن يكلل ذلك بتحقيق سلام وينهي معاناة الشعب الأفغاني الشجاع، التي استمرت نحو 3 عقود". وتابع أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها لتعزيز عملية السلام.