آنا إنكويست تروي حياة الرسام يوهان ستينكامر

السبت 2014/08/09
رواية تعود بنا إلى زمن الفن التشكيلي الأصيل

أبوظبي - أصدر مشروع “كلمة” للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، رواية بعنوان “التحفة الفنية” للكاتبة الهولندية آنا إنكويست، ونقلها إلى العربية المترجم فرج الترهوني من ليبيا.

تدور الأحداث حول الرسام يوهان ستينكامر الذي يتقد بالعواطف الحسية، ولديه علاقات عاطفية متشعبة، وعائلية مضطربة: أبٌ هجر البيت، وأم متسلطة، وأخ مضطرب عاطفيا.

تغطي الرواية بحس درامي الأيام الثلاثة التي تسبق الاحتفال الكبير بمعرض لوحاته، وعلى الرغم من أن علاقته بزوجته ليزا تمرّ بمطبات شتى، إلا أنها تتجاوب مع تجربته الفنية وتتحدث عنها بالحيوية نفسها التي تتحدث بها عن شغفها بصناعة المربى، حيث تحوم ظلال الماضي حول الحدث الراهن.

تصف الكاتبة شخصيات روايتها بتفاصيل مدهشة، وبشكل خاص مشاعر الحزن والفقدان التي ألمت بليزا بعد وفاة ابنتها، وانعكاس هذه الفاجعة على علاقتها بأفراد العائلة وبالآخرين، كما تتناول الرواية المعضلات التي تواجهها المرأة المعاصرة في عملها.

قليلة جدا هي الأعمال الأدبية التي ترجمت إلى العربية من الأدب الهولندي، من هنا يشكل كتاب "جسر الذكريات" للشاعرة والروائية وعازفة البيانو الهولندية آنا إنكويست، ونقله إلى العربية أحمد حيدر عن "ثقافة للنشر والتوزيع"، اكتشافا ما، إذ يتيح لنا إطلالة على أدب لا نعرفه، كتاب عن أمّ تريد الاحتفاظ بذكرى ابنتها حيّة بعد رحيلها، فتكتشف أن الموسيقى يمكن لها أن تكون هذا الجسر الذي يربطها بالكائن الغائب، عبر كتابة مكثفة، تصل الحياة بالموسيقى.

تعدّ المؤلفة آنا إنكويست واحدة من أشهر كتاب هولندا، درست البيانو في معهد الموسيقى في “هيغ” كما درست علم النفس في ليدن في الوقت نفسه. وقد نشرت مجموعتها الأولى كشاعرة عام 1991 وهي بعنوان “أغنية الجنود”. التي حازت عنها جائزة سي بودينغ الأدبية. وكانت في ذلك الحين تمارس عملها كمحللة نفسية.

منذ ذلك الحين كرست وقتها للكتابة فنشرت “التحفة الفنية” (1995)، و”السرد” (1997) وكلتاهما من نوع الرواية السايكولوجية التي تضع الموسيقى الكلاسيكية في محورها. وقد أصابت الكاتبة نجاحا جماهيريا كبيرا بفضل هاتين الروايتين. في العام 2005 نشرت روايتها التاريخية الكبيرة “العودة إلى الديار”.

المترجم فرج الترهوني، ولد في مدينة المرج بليبيا عام 1948. تخرج من الأكاديمية البحرية الملكية البريطانية عام 1971. يكتب المقالات بصورة دورية في صحف عدة. وله ترجمات منشورة في دوريات أدبية متنوعة تشتمل على قصص قصيرة.

ومن ترجماته “كثبان النمل في السافانا” (2002) لتشنوا أتشيبي وصدرت عن “سلسلة إبداعات عالمية” في الكويت، “الحرب في زمن السلم” لديفيد هالبرستام (2003) وصدرت عن “الهيئة القومية للبحث العلمي” في ليبيا.

هذا وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

ومن أهم إصدارات مشروع "كلمة" نذكر "مفكرة كامو"، للكاتب الفرنسي الشهير ألبير كامو، في ثلاثة أجزاء منفصلة تحمل العناوين التالية: "لعبة الأوراق والنور" و"ذهب أزرق" و"عشب الأيام"، نقلتها إلى العربية الروائية نجوى بركات ونشرتها دار الآداب، بالإضافة إلى كتاب بعنوان "الغنائيات" للشاعر العالمي وليم شكسبير وترجمه إلى العربية عبدالواحد لؤلؤة، وكتاب "لغات الهند" للكاتب الهندي قوبال هالدر، وقد نقله إلى العربية الباحث بكيل علي الولص.

ومن أهم كتب الرحلات التي أصدرها المشروع كتاب "انطباعات عن الشرق وشبه الجزيرة العربية.. خيال بولنديّ عند البدو 1817-1819" للمؤلف البولنديّ الكونت فاتسواف سيفيرين جفوسكي ، ونقلته إلى العربية الباحثة هناء صبحي من العراق.

16