آن الأوان لإلزام الشركات بتمويل خفض الانبعاثات

مؤتمر المناخ القادم يعد الأهم على الإطلاق منذ أن أبرمت الحكومات اتفاقا للحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض في باريس سنة 2015.
الثلاثاء 2021/09/21
شركات تتهرب من واجبها

لندن - أظهرت رسالة اطلعت عليها وكالات الأنباء أن مستثمرين يديرون ثروات تقدر بأكثر من 2.5 تريليون دولار دعوا الحكومات إلى إجبار الشركات ومدققي الحسابات على تقديم حسابات مالية تتفق مع هدف العالم خفض صافي انبعاثات الكربون إلى الصفر.

وقال المستثمرون في رسالة إلى ألوك شارما المسؤول عن ملف التغير المناخي في بريطانيا، قبل الجولة القادمة من محادثات المناخ العالمية في غلاسجو في نوفمبر، إن “فعل ذلك ضروري لتوضيح الأثر المالي لتغير المناخ وإعطاء حافز للاستثمار وفقا لذلك”.

وقالت مجموعة المستثمرين في الرسالة التي تحمل تاريخ الرابع عشر من سبتمبر “ينبغي للحكومات إلزام الشركات بتوضيح التبعات المالية التي ستترتب على خفض صافي الانبعاثات إلى الصفر، وإلزام مدققي الحسابات بالإفصاح (عن الإخفاق) إذا أخفقت الشركات في ذلك”.

جاء ذلك بعد دراسة أجراها في الآونة الأخيرة “مشروع رصد الكربون والمحاسبة المناخية” وتوصلت إلى أن أكثر من 70 في المئة من الشركات الأكثر تسببا في انبعاثات الكربون على المستوى العالمي لم تكشف عن كل المخاطر في إفصاحاتها لعام 2020، وأن 80 في المئة من عمليات التدقيق لم تظهر دليلا على أنه قد تم تقييم المخاطر.

وقالت الرسالة “ما زالت أغلبية الشركات تستخدم افتراضات تقوم على تقديرات بخفض ضئيل أو عدم تحقيق خفض في انبعاثات الكربون، ومن ثم تقدم بيانات مالية مبنية على تقاعس الحكومات عن تنفيذ التزاماتها المعلنة، وفي بعض الأحيان تقاعسها عن تحقيق أهدافها القانونية”. ولم يرد مكتب شارما على طلب للتعقيب.

ويُعتبر مؤتمر المناخ القادم الذي يطلق عليه اسم “كوب 26” الأهم على الإطلاق منذ أن أبرمت الحكومات اتفاقا للحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض في باريس سنة 2015.

وقالت مجموعة المستثمرين “رغم أن مؤسسات استثمارية تدير أصولا بمئة تريليون دولار دعت في سبتمبر إلى تقديم حسابات مالية تتفق مع أهداف اتفاق باريس فإن تقاعس الشركات ومدققي الحسابات عن التحرك يعني أن هناك حاجة إلى تحرك حكومي”.

ومن بين الموقعين على الرسالة هيئة تمثل معاشات تقاعد محلية بريطانية وبرنامج التقاعد السويدي (إيه.بي2) ومستثمرون بينهم ساراسين آند بارتنرز.

20